حالة من الغضب والحزن اجتاحت آلاف الأقباط بعد الهجوم على الكنيسة (الفرنسية)

شن عدد من النشطاء الأقباط هجوما حادا على رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي ووزيري الداخلية محمد إبراهيم والدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، عقب أحداث كنيسة العذراء في الجيزة التي قتل فيها أربعة اشخاص برصاص مسلحين مجهولين.

واستنكر مؤسس حملة "صرخة للنداء بحقوق الأقباط" الهجوم على الكنيسة، وطالب مايكل أرمانيوس حكومة الببلاوي بتقديم استقالتها.

وكانت حالة من الغضب والحزن العارمين قد انتابت آلاف الأقباط الذين شاركوا في تشييع  الضحايا الأربعة في كنيسة العذراء أول أمس الاثنين، كما شارك في القداس الجنائزي أيضا عدد من القيادات الأمنية والحزبية.

وطوق الأمن المصري الكنيسة طوال مراسم الجنازة، كما صاحبت سيارات للشرطة نقل النعوش خارج الكنيسة.

وقتل الأربعة عندما أطلق مسلحون مجهولون الرصاص على مجموعة من الأقباط أثناء خروجهم من حفل زفاف بالكنيسة.

وكانت مصادر أمنية مصرية قد أكدت أن الشرطة اعتقلت أربعة أشخاص يُشتبه في ضلوعهم بالهجوم، مشيرة إلى أنهم أوقفوا قرب الموقع الذي حدث فيه إطلاق النار.

ولم توضح تلك المصادر ما إذا كان المشتبه فيهم اعتقلوا عقب الهجوم مباشرة أم بوقت لاحق, لكنها ذكرت أن الأجهزة الأمنية تكثف جهودها للقبض على الجناة.

 الآلاف شاركوا بتشييع ضحايا الهجوم (الفرنسية)

أميركا وروسيا
أميركيا، عبرت وزارة الخارجية عن إدانتها للهجوم على الكنيسة، وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماري هارف "ندين بشدة الهجوم المشين، ونؤيد دعوة الحكومة المصرية لإحالة المسؤولين عن هذا الهجوم أمام القضاء".

وعبرّت هارف عن تعاطف بلادها العميق مع عائلات القتلى، مؤكدة أن واشنطن "ستستمر في التركيز على أن لا مكان للعنف في دفع مصر قدما، بل هو يعيق عملية الانتقال الديمقراطي والتعافي الاقتصادي".

وقالت أيضا إن العنف ضد أية مجموعة أمر بغيض وغير مقبول بتاتا، مضيفة أن حرية ممارسة العقيدة تشكل محورا أساسيا، كما أن حماية الحريات الدينية جزء رئيسي من مضي مصر في عملية الانتقال الديمقراطي.

من جهتها عبّرت الخارجية الروسية عن قلقها جراء "الاعتداءات" على الأقباط في مصر، داعية إلى وضع حد لأعمال العنف.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية جاء فيه أن ممثلي الطائفة القبطية في مصر ومراكزهم الدينية كانت قد تعرّضوا غير مرة لأعمال عنف، بما في ذلك "اعتداءات مسلّحة" من قبل "مختلف العناصر الإجرامية".

وأكدت الخارجية أن روسيا على اقتناع بأنه من الضروري وضع حد لمثل أعمال العنف هذه في إطار جهود السلطات المصرية لضمان الأمن والاستقرار في البلاد.

المصدر : الجزيرة