المظاهرات الطلابية استمرت لليوم الرابع على التوالي تنديدا بقمع واعتقال طلاب جامعة الأزهر (الجزيرة)

تواصلت المظاهرات الطلابية في عدة جامعات مصرية لليوم الرابع على التوالي، تنديدا بالانقلاب العسكري وعزل الرئيس محمد مرسي، وكذلك بقمع واعتقال الطلاب في جامعة الأزهر الأحد الماضي. وفي الأثناء طالب الاتحاد الأوروبي الحكومة المصرية برفع حالة الطوارئ في أقرب وقت ممكن وإطلاق المعتقلين.

ففي جامعة الأزهر بالقاهرة، نظم مئات الطلاب مسيرة داخل الجامعة، مطالبين بإطلاق أكثر من 40 طالبا من زملائهم الذين اعتقلتهم قوات الأمن بعد تفريق مظاهراتهم الأحد الماضي.

كما ردد المتظاهرون شعارات تندد بالانقلاب وتدعو لعودة الشرعية، وطالبوا بإقالة رئيس الجامعة ورحيل شيخ الأزهر لعجزهما عن حماية الحرم الجامعي واستعانتهما بالأمن لقمع الحراك الطلابي السلمي، حسب تعبيرهم.

وفي جامعة القاهرة نظمت حركة "طلاب ضد الانقلاب" وقفة في الجامعة تخللها ترديد شعارات منددة بما حدث من قمع واعتقالات لزملائهم في جامعة الأزهر، وطالبوا بإقالة رئيس الجامعة وإطلاق المعتقلين.

واعتبروا في شعاراتهم تدخل الأمن داخل الحرم الجامعي واعتقال طلاب سلميين رافضين للانقلاب دليلا على سياسة السلطات القائمة بعد الانقلاب في تكميم كل الأفواه الرافضة لها.

كما تظاهر طلاب جامعة الإسكندرية لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على اعتداء قوات الأمن على طلاب جامعة الأزهر واعتقال عشرات منهم، وطاف الطلاب المتظاهرون في أرجاء المجمع الطبي وكليات الهندسة والحقوق والتجارة والآداب والتربية، مطالبين بالإفراج عن زملائهم المعتقلين، كما رفعوا صورا لزملائهم الذي قتلوا في مجزرتي فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

مظاهرات مناهضة للانقلاب بمصر في المهندسين بالجيزة والخانكة بالقليوبية (الجزيرة)

ضرب طالبات
وشهدت كلية الدراسات الإسلامية للبنات في منطقة المندرة اعتداء للحرس الجامعي على الطالبات بالضرب، وإغلاق أبواب الكلية بعد تظاهر مئات الطالبات لمطالبة شيخ الأزهر ورئيس جامعة الأزهر بالاستقالة، بالنظر لما سموه تواطؤهما مع قوات الأمن في تسهيل اعتدائها على الطلاب داخل الحرم الجامعي.

وذكرت وكالة رويترز أن قوات الأمن طوقت مقر الكلية أثناء تظاهر الطالبات.

كما نظم طلاب جامعة بني سويف مسيرة جابت أرجاء الجامعة، ورددوا شعارات تطالب بالإفراج عن المعتقلين من الطلاب والأساتذة وآخرهم طلاب جامعة الأزهر. وحمل الطلاب شعارات رابعة، كما رددوا هتافات تندد بما سموه حكم العسكر.

في سياق متصل، نظم معارضو الانقلاب سلاسل بشرية ومسيرات منددة بالسلطة الحالية، في عدة مدن ومحافظات مطالبين بإنهاء "حكم العسكر". وأظهرت صور بثتها الجزيرة خروج مسيرات في حي المهندسين بالجيزة والخانكة بالقليوبية.

وطالب المتظاهرون بـ"عودة الشرعية" المتمثلة في عودة الرئيس مرسي ومجلس الشورى المنتخب والدستور المستفتى عليه، وكذلك دعوا لإطلاق جميع المعتقلين السياسيين ووقف الملاحقات الأمنية لمعارضي الانقلاب.

آشتون دعت القاهرة إلى توجيه الدعوة للاتحاد الأوروبي لمراقبة الاستفتاء على الدستور (الفرنسية-أرشيف)

رفع الطوارئ
في غضون ذلك، طالبت مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبى كاترين آشتون الحكومة المصرية برفع حالة الطوارئ في أقرب وقت ممكن، وإطلاق المعتقلين.

وقالت آشتون في بيان وزعته سفارة الاتحاد الأوروبي في القاهرة اليوم الثلاثاء، عقب انتهاء اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي بلوكسمبورغ، إن الإصلاح الدستوري في مصر يمضي قدما، ولكن لا بد أن يتجسد على الأرض وأن توجه الدعوة للاتحاد لمراقبة الاستفتاء على الدستور.

من جانبها، أعلنت الحكومة المصرية اليوم أنه سيتم الانتهاء من العمل بقانون الطوارئ منتصف الشهر المقبل، نافية أي رغبة في تمديد العمل به.

وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري شريف شوقي، في تصريح صحفي إنه سيتم إنهاء العمل بقانون الطورائ في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني القادم، مؤكدا أن الحكومة لا تنتوي مد العمل بقانون الطوارئ على خلفية حادث كنيسة الوراق، نافيا ما تداولته بعض وسائل الإعلام في هذا الصدد.

المصدر : وكالات,الجزيرة