الائتلاف يشترط رحيل الأسد واستبعاد إيران لجنيف2
آخر تحديث: 2013/10/22 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/10/22 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/12/17 هـ

الائتلاف يشترط رحيل الأسد واستبعاد إيران لجنيف2


اشترط الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية توفر "ظروف مناسبة" للمشاركة في مؤتمر "جنيف 2"، بينها فتح ممرات إنسانية في المناطق المنكوبة وإطلاق النساء والأطفال المعتقلين بسجون النظام السوري، وضمان رحيل الرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية. ورفض الائتلاف بشكل قاطع مشاركة إيران في المؤتمر. وقد اتفقت مجموعة أصدقاء سوريا في ختام اجتماعها بلندن على استبعاد الأسد من سلطة انتقالية محتملة بمقتضى اتفاق ربما يتم التوصل إليه في المؤتمر.

وعرض أحمد الجربا في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية دول أصدقاء سوريا بلندن جملة مطالب قال إنه يتعين تنفيذها حتى يحضر الائتلاف مؤتمر جنيف. وتتصدر تلك المطالب فتح ممرات إنسانية لأكثر من مليون مدني محاصرين بالغوطة الشرقية, ومحاصرين آخرين في حمص القديمة.

وأوضح أن الهيئة العامة للائتلاف ستجتمع في غضون الأيام العشرة المقبلة, وستعلن قرارها بشأن المشاركة في المؤتمر.

ورفض الجربا بشدة مشاركة إيران المحتملة بمؤتمر جنيف, متهما إياها بالمشاركة في قتل السوريين من خلال الحرس الثوري, بالإضافة لحزب الله اللبناني, ولواء أبي الفضل العباس (الشيعي).

كما انتقد المعارض السوري بشدة الدول الغربية التي قال إنها تريد من الائتلاف بيع دماء الشعب السوري, مشيرا إلى عدم تلبيتها مطالب المعارضة بفرض حظر طيران, وتراجعها عن توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد بعد هجوم الغوطة الكيميائي في 21 أغسطس/آب الماضي.

ودعا إلى وضع جدول زمني للمفاوضات وألا تكون مفتوحة، كما طالب بتنفيذ أي اتفاق محتمل ضمن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وكان المجلس الوطني السوري -وهو المكون الرئيس للائتلاف- أعلن مؤخرا مقاطعته مؤتمر جنيف لما يتعرض له المدنيون من حصار وهجمات يومية.

كيري: الأسد خسر كل شرعية للحكم (الفرنسية)

حل سياسي
من جهته, قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري بمؤتمر صحفي إثر انتهاء اجتماع بلندن لوزراء خارجية المجموعة التي تضم 11 دولة إنه يجب التفاوض لإيجاد بديل للأسد, ووضع ترتيبات الحكم, وشكل الحكومة الانتقالية المحتملة.

وأضاف أن الأسد خسر كل شرعية للحكم, وبالتالي لا مجال لاستمراره ضمن السلطة الانتقالية, قائلا إن الحكومة يجب أن تشكل "بتوافق" بين أطراف بالنظام الحالي والمعارضة.

وجاءت تصريحات كيري بعيد مؤتمر صحفي مماثل لنظيره البريطاني وليام هيغ أكد فيه بدوره أن مجموعة "أصدقاء سوريا" اتفقت على ألا يكون للأسد دور بسلطة انتقالية محتملة. وحث الأخير الائتلاف الوطني السوري على المشاركة بالمؤتمر المرتقب, وقال إن الأمر الأكثر أهمية هو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي في جنيف.

وتابع هيغ أنه يتعين أن يكون هناك قبول من النظام والمعارضة للتسوية المحتملة التي قد يفضي إليها المؤتمر, لكنه أقر بالصعوبات التي تعترض طريق الحل السياسي للأزمة.

وكان أمين الجامعة العربية نبيل العربي قد أعلن أمس أن مؤتمر جنيف الثاني سيعقد يوم 23 من الشهر المقبل, لكن المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي قال إنه لم يتم الاتفاق بعد على موعده.

وفي تصريحاته بلندن اليوم, قال وزير الخارجية الأميركي إن الهدف من مؤتمر جنيف الثاني تطبيق مقررات اتفاق جنيف الأول الذي عقد في يونيو/حزيران 2012. وانتهى ذلك المؤتمر باتفاق يقضي بتشكيل حكومة انتقالية, لكنه لم يحدد مصير الأسد. وقد ظل حبرا على ورق.

 الأسد أعلن مرارا رفضه التنحي (رويترز)

السلطة الانتقالية
وشدد كيري على أنه لا سبيل لإنهاء الصراع الحالي في سوريا إلا تسوية سياسية تؤدي إلى قيام سلطة انتقالية يقبل بها الجميع, ويكون من مهامها الرئيسية قيادة البلاد إلى انتخابات تعددية.

وقال أيضا إن كامل الصلاحيات التنفيذية التي يتمتع بها الأسد الآن يجب أن تنتقل إلى الحكومة الانتقالية, رافضا احتمال أن يتحكم الأسد بهذه الحكومة من وراء ستار.

وكان الأسد قال في مقابلة بثت أمس إنه يمكن أن يترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2014.

وحث وزير الخارجية الأميركي الائتلاف المعارض على المشاركة بمؤتمر جنيف, وقال إن المعارضة لم تشترط تخلي الأسد قبل المؤتمر, مضيفا أن التسوية السياسية تمنع انهيار الدولة السورية, وتحول دون انتشار "التطرف".

وكشف أن دول المجموعة التي تضم دولا غربية بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا, وأخرى عربية, وتركيا, اتفقت على تقديم مزيد من المساعدات العسكرية للمعارضة, على أن يكون ذلك حصريا من خلال المجلس العسكري التابع للائتلاف الوطني.

وأوضح كيري أن المساعدات الإضافية ستقدمها الدول الراغبة بمساعدة المعارضة. وذكّر بإعلان الرئيس باراك أوباما مؤخرا عن مساعدات أميركية بأكثر من ثلاثمائة مليون دولار لتمويل الاحتياجات الإنسانية للسوريين.

وقال مراسل الجزيرة ناصر البدري إن عقد كل من كيري وهيغ والجربا مؤتمرات صحفية منفردة ربما ينبئ بتوتر وتباين للرؤى لبعض الدول الأعضاء بالمجموعة, مشيرا إلى الأسئلة التي وُجهت لكيري وهيغ بشأن الموقف السعودي المنتقد لسياسة واشنطن تجاه الأزمة السورية, والتقارب مع إيران.

ورد وزير خارجية أميركا على ذلك بأن السعودية كانت من الموقعين على البيان الختامي لمجموعة أصدقاء سوريا بلندن.

المصدر : وكالات,الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات