المغرب وصف الصدامات الأخيرة التي وقعت أثناءها إصابات عديدة بـ "أعمال شغب" (الجزيرة-أرشيف)

أفادت مصادر رسمية وحقوقية بإصابة عدد من الأشخاص بجروح في صدامات اندلعت مساء السبت في العيون كبرى مدن الصحراء الغربية، بين قوات الأمن المغربية ومتظاهرين.

وكان مئات من المتظاهرين قد نزلوا إلى الشارع تزامنا مع زيارة للموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس.

وقد وصل روس -في إطار جولته الإقليمية الجديدة- مساء الجمعة إلى المستعمرة الإسبانية السابقة.

وقد تضاربت الروايات بشأن الصدامات التي اندلعت في المدينة مساء السبت الماضي، فبينما وصفت الرباط ما حدث بأنه "أعمال شغب" أدت إلى إصابة خمسة من عناصر الأمن بجروح، أفاد مصدر حقوقي بأن عشرات المتظاهرين أصيبوا بجروح في صدامات مع قوات الأمن.

ونقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن بيان لولاية العيون أن "خمسة عناصر من قوات حفظ النظام أصيبوا السبت بالعيون بجروح نقلوا على إثرها للمستشفى لتلقي العلاجات الضرورية في أعمال شغب وعنف قامت بها بعض العناصر للتشويش" على زيارة روس.

وأضاف البيان أن "حوالي 400 شخص، موزعين على مجموعات تضم ما بين 20 و80 فردا، قاموا في أماكن متفرقة بمدينة العيون بمحاولة التجمهر في الشارع العام بدون ترخيص وشرعوا في رشق القوات العمومية بالحجارة والزجاجات الحارقة وإضرام النار في إطارات السيارات كما أقاموا متاريس في بعض الأزقة، معرقلين بذلك حركة السير والجولان (حركة المارة)".

وأكد البيان أن "القوات العمومية تعاملت مع هذه الاستفزازات وأعمال الشغب بمسؤولية ورزانة وضبط النفس".

عناصر من قوات الأمن يرتدون اللباس المدني استخدموا العنف لمنع لتجمعات

لكن حمود إكليد رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) بالعيون قال في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "عشرات الأشخاص" أصيبوا بجروح وأدخلوا المستشفيات في العيون نتيجة الصدامات.

وأضاف أن "عناصر من قوات الأمن يرتدون اللباس المدني استخدموا العنف لمنع التجمعات"، مؤكدا أن الجمعية أعدت تقريرا وثقت فيه ما جرى.

ومن المقرر أن يغادر روس الصحراء الغربية صباح الاثنين ومن المفترض أنه أجرى مباحثات مع شخصيات محلية مؤيدة للانفصال وأخرى مناهضة له.

ولم يدل الموفد الخاص للأمم المتحدة بأي تصريح علني منذ بداية هذه الجولة، التي تضمنت محادثات مع رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران في الرباط الأسبوع الماضي، قبل توجهه إلى الجزائر ومخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف بجنوب شرق الجزائر.

وتعد هذه الزيارة الميدانية هي الثالثة للموفد الأممي منذ 2009.

يذكر أن المغرب سحب ثقته من روس العام الماضي واتهمه بـ"الانحياز".

ومن المتوقع إجراء مشاورات حول الصحراء الغربية في الثلاثين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في مجلس الأمن الدولي.

وكان روس قد اعتبر في مارس/ آذار أن حل هذا النزاع "أكثر إلحاحا من أي وقت مضى" انطلاقا من حالة عدم الاستقرار المتنامية في الساحل.

وبعد انتهاء الاحتلال الإسباني عام 1975 حملت جبهة البوليساريو السلاح من أجل الحصول على استقلال الصحراء الغربية حتى فرضت الأمم المتحدة وقفا لإطلاق النار عام 1991.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا واسعا للصحراء الغربية لحل النزاع، وهو ما ترفضه جبهة البوليساريو التي تدعمها الجزائر، مطالبة بإجراء استفتاء لتقرير المصير.

وتنتشر بعثة للأمم المتحدة منذ 1991. وفي أبريل/ نيسان 2013 مدد مجلس الأمن الدولي ولايتها وحث المغرب على احترام حقوق الإنسان بشكل أفضل في الصحراء الغربية بدون أن يكلف بعثة الأمم المتحدة بالتحقيق في هذا المجال كما ترغب فيه واشنطن.

المصدر : الفرنسية