أعلن لواء عاصفة الشمال أن النظام السوري لم يفرج بعد عن المعتقلات السوريات اللائي كان يفترض إطلاق سراحهن مقابل اللبنانيين التسعة الذين كانوا محتجزين في إعزاز بريف حلب, مطالبا الطرفين التركي والقطري بالالتزام بإتمام صفقة التبادل الضامنين لها.

وقال اللواء في بيان نُشر على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إنه تم إرسال موفدين عن اللواء بحضور السفير القطري في تركيا إلى مطار أضنة، لكن لم يصل أي من المعتقلات أو المعتقلين إلى المطار.

وأكد البيان -الذي صدر بعد أقل من يومين من وصول اللبنانيين المفرج عنهم بوساطة قطرية إلى مطار بيروت الدولي- على ضرورة السعي من كل الأطراف للإفراج الفوري عن الأسيرات وفق بنود الاتفاق الموقع بين اللواء والوسيط القطري.

وكان مدير مكتب الجزيرة في بيروت قد أفاد في وقت سابق أن عملية الإفراج عن اللبنانيين التسعة, والطياريْن التركييْن اللذين كانا محتجزين في لبنان كانت ضمن صفقة تضم أيضا الإفراج عن مائة سجينة سورية في سجون النظام. وقال إن الغموض لا يزال يكتنف الجزء الأخير وسط مخاوف من عدم وفاء النظام السوري بهذا التعهد.

عملية التبادل كانت ستتم على مرحلتين يتم في الأولى الإفراج عن ثلاثة من اللبنانيين مقابل 111 من المعتقلات, وفي الثانية عن اللبنانيين الستة المتبقين مقابل أكثر من 200 معتقل. لكن لواء عاصفة الشمال أفرج عن المحتجزين دفعة واحدة خوفا من إجهاض العملية برمتها من بعض الأطراف حسب ما ورد في بيانه 

عوامل ضغط
وفي البيان الذي نشره قال لواء عاصفة الشمال إنه وافق منتصف هذا الشهر بحضور قائد لواء التوحيد عبد القادر صالح على إجراء عملية التبادل على مرحلتين.

وأضاف أن المرحلة الأولى كانت ستشهد الإفراج عن 111 من المعتقلات السوريات في سجون النظام مقابل ثلاثة من اللبنانيين التسعة وعن الطيارين التركيين بصورة متزامنة, على أن يطلق في المرحلة الثانية 212 معتقلا سوريا مقابل اللبنانيين الستة الآخرين.

لكن البيان أوضح أن التنظيم اضطر لتسريع عملية التبادل وإطلاق اللبنانيين التسعة دفعة واحدة بسبب سيطرة ما يعرف بالدولة الإسلامية في العراق والشام على مقاره في إعزاز.

وأضاف أنه اضطر لتسريع العملية خوفا مما وصفها بتصرفات محتملة غير مسؤولة من أطراف قد تسعى إلى إجهاض العملية, مشيرا إلى أنه حصل في مقابل ذلك على ضمانة من تركيا بتنفيذ الاتفاق.

ووفقا للواء عاصفة الشمال, فإن لائحة المعتقلات اللاتي يفترض الإفراج عنهن تشمل المدونة "طل الملوحي" التي اعتقلها الأمن السوري قبل الثورة.

ومنذ وصول اللبنانيين التسعة إلى مطار بيروت الدولي مساء السبت, والإفراج بشكل متزامن عن الطيارين التركيين, ظل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ينتقدون لواء عاصفة الشمال ويتهمونه بأنه حصل على ما يصل إلى 150 مليون دولار, وتخلى عن المعتقلات.

لكن اللواء نفى بشدة ما تناقلته وسائل إعلامية لبنانية عن استلامه مبلغا ماديا مقابل الصفقة, مؤكدا أنه رفض عروضا بمساعدات مادية ولوجستية, وأنه وضع الإفراج عن السجينات فوق كل اعتبار.

واللبنانيون المخطوفون المفرج عنهم، كان عددهم 11 قبل أن يطلق اثنان منهم بعد أشهر من اختطافهم، وقد خطفوا أثناء عودتهم من مزارات دينية في إيران، عبر تركيا وسوريا في مايو/أيار 2012. واتهمهم لواء عاصفة الشمال بأنهم موالون لحزب الله اللبناني.

المصدر : الجزيرة