بلحاج اعتبر أن الغاية من الاتهامات الموجهة له الإساءة للعلاقة بين ليبيا وتونس (الجزيرة-أرشيف)

نفى رئيس حزب الوطن الليبي عبد الحكيم بالحاج أي صلة له باغتيال المعارضيْن التونسييْن شكري بلعيد ومحمد البراهمي هذا العام, وتعهد بمقاضاة ناشطين يساريين تونسيين اتهموه بالضلوع في العمليتين, وكذلك في إدخال أسلحة لتونس.

وقال بلحاج، في مؤتمر صحفي عقد الأحد بطرابلس شارك فيه ناشطون وحقوقيون تونسيون، إن اتهامه بالضلوع في أعمال "إرهابية" بتونس مجرد افتراءات وأكاذيب الغاية منها الإساءة للعلاقة بين ليبيا وتونس.

وأشار إلى أنه اتفق مع وفد الحقوقيين والناشطين التونسيين على تشكيل لجنة حقوقية مشتركة بين البلدين لمتابعة هذه الاتهامات, ومقاضاة مروجي الاتهامات ضده.
 
وفي تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الليبية, وصف بلحاج العلاقة بين البلدين بالمتينة, وقال إنها لن تتزعزع بمثل هذه الافتراءات.

ودعا القيادي الليبي, الذي تولى رئاسة المجلس العسكري بطرابلس بعد الثورة مباشرة, إلى تعزيز روابط الأخوة والتلاحم بين الشعبين, وعدم الالتفات إلى الأكاذيب التي تهدف إلى تخريب العلاقة بين ليبيا وتونس.

وكان محامون في ما يعرف بمبادرة كشف الحقيقة في اغتيال المنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين شكري بلعيد في فبراير/شباط, والنائب القومي محمد البراهمي في يوليو/تموز من هذا العام, قد اتهموا مطلع هذا الشهر القيادي الليبي بالضلوع في عملتي الاغتيال وتهريب السلاح إلى تونس.
 
وقالوا أيضا إن ذلك تم بالتنسيق مع حزب حركة النهضة الذي يقود الائتلاف الحاكم في تونس, ومع تنظيم أنصار الشريعة المحظور بعدما صنفته الحكومة التونسية "تنظيما إرهابيا". لكن بلحاج نفى تلك الاتهامات في مقابلة أجراها معه تلفزيون شبكة أخبار تونس الخاص, قبل أن ينفيها مجددا أمس.

وكانت حركة النهضة قد رفعت من جهتها مؤخرا دعوى قضائية ضد الناشط اليساري التونسي العقيلي الطيب بعد اتهامه لها بالتخطيط مع بلحاج لتنفيذ اغتيالات وإدخال أسلحة لتونس.

على صعيد آخر, قالت صحيفة غارديان البريطانية اليوم إن محامي بلحاج يعتزمون خوض معركة قضائية في مواجهة محاولات الحكومة البريطانية إلغاء دعوى رفعها موكلهم ضدها بتهمة تعريضه للتعذيب بعدما سلمته لندن عام 2004 إلى نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

ويقاضي بلحاج الحكومة البريطانية, ووزير الخارجية السابق جاك سترو، والرئيس السابق لقسم مكافحة الإرهاب بجهاز "إم آي 6"مارك ألن، بتهمة اختطافه وتسليمه لنظام القذافي.

المصدر : وكالات