الإبراهيمي تجنب اليوم تحديد موعد لمؤتمر جنيف (الفرنسية)

بدأ المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي زيارة للعراق في إطار جولة إقليمية يسعى خلالها للتحضير لمؤتمر جنيف 2، بينما تجري الدول العربية والغربية الأعضاء في مجموعة "أصدقاء سوريا" اتصالات وصفت بالمكثفة من أجل إقناع المعارضة السورية "المترددة" لحضور المؤتمر.

وقال الإبراهيمي، خلال مؤتمر صحافي في بغداد عقب لقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي  ووزير الخارجية هوشيار زيباري، إن مؤتمر جنيف المرتقب يجب أن يضم "كل من له مصلحة ونفوذ في الشأن السوري" معتبرا في الوقت ذاته أن المجتمع الدولي تأخر في دعم الشعب السوري.

وأضاف أن "من مصلحة الشعب السوري أن يلتقي الجميع، وأن يجمع الجميع على كلمة واحدة وهي مساعدة الشعب السوري، ليس على الاقتتال إنما على حل الأزمة وبناء دولتهم الجديدة".

موعد المؤتمر
وتجنب الإبراهيمي اليوم أيضا تحديد موعد لمؤتمر جنيف، وقال "نحن في الأيام المقبلة سنقابل كثيرا من الناس وأيضا الأطراف السورية للوقوف على رأيهم في ما هو الوقت المناسب، ونأمل أن يكون في نوفمبر/ تشرين الثاني، وسوف يعلن الموعد عندما يتم الاتفاق عليه".

الإبراهيمي شدد على أن مؤتمر جنيف 2
لا يمكن أن ينعقد
من دون معارضة مقنعة

وشدد المبعوث الأممي على أنه لا يمكن أن ينعقد  المؤتمر من دون ما سماها معارضة مقنعة، في إشارة إلى الانقسامات والتردد داخل صفوف المعارضة السورية.

من جهته أكد زيباري أن "الكل مقتنع حاليا أن الحل السلمي والسياسي للأزمة السورية هو الخيار المتاح من منطلق مصلحة الشعب السوري، أولا وأخيرا".

وبدوره رأى المالكي خلال لقائه الإبراهيمي وفق بيان لمكتبه الإعلامي أن "وصول الخيارات العسكرية إلى طريق مسدود وتنامي القناعة بضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة، جعل فرص الحل واحتمال نجاح المبادرات السلمية أكثر قبولا".

وتأتي زيارة الإبراهيمي إلى بغداد في إطار جولة إقليمية بدأها السبت بالقاهرة وتهدف للتحضير لمؤتمر جنيف-2 الدولي للسلام الخاص بالأزمة في سوريا.

ومن المتوقع أن يزور الإبراهيمي هذا الأسبوع سوريا وإيران وتركيا وقطر، قبل أن ينتقل إلى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والأميركي.

وكان أمين الجامعة العربية نبيل العربي أعلن إثر لقائه الإبراهيمي الأحد بالقاهرة أن المؤتمر سيعقد في 23 من نوفمبر/ تشرين الثاني، غير أن الأخير تحفظ عن تحديد موعد للمؤتمر منذ الآن مشترطا توافر "معارضة مقنعة" لالتئامه.

معارضة سوريا منقسمة بشأن المشاركة بمؤتمر جنيف2
(الأوروبية-أرشيف)

أصدقاء سوريا
وبموازاة ذلك تجري الدول العربية والغربية الأعضاء بمجموعة "أصدقاء سوريا" اتصالات وصفت بالمكثفة من أجل إقناع المعارضة السورية "المترددة" لحضور مؤتمر جنيف2.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية فإنه من المفترض أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم في باريس ممثلين عن الجامعة العربية تمهيدا لاجتماع "مجموعة أصدقاء سوريا" المقرر غدا الثلاثاء في لندن.

وسيجمع المؤتمر ممثلين عن المعارضة السورية ووزراء خارجية مجموعة لندن الـ11 التي تشكل نواة مجموعة أصدقاء سوريا، وتشمل الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية.

ووفق تصريحات سابقة لوزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فإن الدول "ستناقش التحضيرات لمؤتمر جنيف، وسبل دعم الائتلاف الوطني السوري المعارض، والجهود الرامية لإنجاز حل سياسي لهذا النزاع المأساوي، وفق وصفه.

من جهته أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال في وقت سابق أن باريس تعمل مع المعارضة قبل لقاء لندن من أجل بناء جبهة موحدة قبل مؤتمر جنيف2.

وقد وافق الائتلاف المعارض على المشاركة في مؤتمر لندن، مؤكدا أنه سيركز على "تفسير هذه الدول لجنيف2 وما تتوقع أن ينتج عنه".

ولحضور هذا المؤتمر أرجأ الائتلاف المعارض اجتماعه المقرر غدا الثلاثاء في إسطنبول بسبب تزامنه مع لقاء مجموعة "أصدقاء سوريا" المقرر في اليوم نفسه بلندن والذي سيحضره رئيس الائتلاف أحمد الجربا.

وكان المجلس الوطني السوري -الذي يشكل فصيلا أساسيا بالائتلاف- أعلن أنه يعارض المؤتمر مهددا بالانسحاب من الائتلاف إن شارك، في مؤشر على الانقسامات العميقة حول هذا المؤتمر.

المصدر : وكالات