الإفراج عن اللبنانيين المخطوفين تم بعد نجاح وساطة قطر وأطراف أخرى (رويترز)

أعرب الرئيس اللبناني ميشال سليمان عن شكره لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على "مساعي دولة قطر وجهودها" التي أدت إلى تحرير اللبنانيين الذين خطفوا من قبل جماعة مسلحة في سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر رسمي لبناني قوله إن سليمان "أجرى اتصالا بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد شكر له خلاله جهوده التي أدت إلى الإفراج عن مخطوفي إعزاز وإعادتهم إلى لبنان".

وقد وصل مساء أمس السبت اللبنانيون الذين كانوا مخطوفين إلى مطار بيروت، وذلك بعد نجاح وساطة قطر وأطراف أخرى، والتي تضمنت أيضا إطلاق سراح طيارين تركيين مخطوفين في لبنان والإفراج عن مائة سجينة سورية في سجون النظام.

وحطت الطائرة القطرية التي تقل اللبنانيين في مطار بيروت آتية من إسطنبول، وكان على متنها أيضا وفد الوساطة القطري برئاسة وزير الخارجية خالد العطية، والمدير العام للأمن اللبناني اللواء عباس إبراهيم، الذي تولى التفاوض بشأن العملية.

وقال اللواء عباس إبراهيم -في تصريح له لدى وصوله إلى مطار بيروت مع المحررين- إن "ما تم تحقيقه وإنجازه، هو نصر للبنان"، مضيفا أن "المفاوضات مع الجانب التركي والقطري والسوري، أثمرت ما  نشاهده الآن".

تواصل المهمة
ووجه عباس شكره لمن قاد جهود الوساطة للإفراج عن اللبنانيين التسعة والطيارين التركيين، قائلا: "نشكر قطر من كل قلبنا، ونشكر تركيا وسيادة الرئيس السوري بشار الأسد الذي سهل هذه المهمة، من كل قلبنا".

وأضاف إبراهيم أن مهمتهم لم تنته بعد وإنما تم إنجاز جزء منها فقط، وأن لديهم "الكثير للقيام به، إذ ما زال المطرانان وغيرهما مخطوفين"، في إشارة إلى مطراني حلب للروم الأرثوذكس بولس يازجي، والسريان الأرثوذكس يوحنا إبراهيم.

واللبنانيون المخطوفون وكلهم من الشيعة، كان عددهم 11 قبل أن يطلق اثنان منهم بعد أشهر، وقد خطفوا أثناء عودتهم من مزارات دينية في إيران، عبر تركيا وسوريا في مايو/أيار 2012. وتبنت مجموعة مسلحة المسؤولية واتهمتهم بأنهم موالون لـحزب الله اللبناني المتحالف مع نظام الأسد.

الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية شهدت أجواء احتفالية (رويترز)

وأعلنت المجموعة الخاطفة التي تنتمي إلى "لواء عاصفة الشمال" المقاتل ضد النظام، منذ البداية أنها لن تفرج عنهم قبل الإفراج عن النساء المعتقلات في سجون النظام السوري.

وشهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية أجواء احتفالية بعودة المخطوفين وقد تم تعليق لافتات -في منطقة بئر العبد حيث مقر "حملة بدر" التي نظمت الزيارة الدينية إلى إيران- ترحب بعودتهم، بالإضافة إلى صور المدير العام للأمن العام الذي تابع جهود الوساطة.

عمل متكامل
من جهته أعرب وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عدنان منصور -في تصريح له من المطار- عن شكره لكل من ساهم بالعمل الذي أدى إلى إطلاق سراح اللبنانيين، مشيرا إلى أنه "عمل لا يتجزأ، إن كان أمنيا أو دبلوماسيا أو سياسيا".

يشار إلى أنه وبعد فترة من وصول اللبنانيين، حطت طائرة بمطار بإسطنبول قادمة من لبنان وهي تحمل طيارين تركيين أفرج عنهما السبت حيث كانا محتجزين في لبنان منذ التاسع من أغسطس/آب الماضي ردا على خطف اللبنانيين. وكان في استقبال الطيارين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وقال مراسل الجزيرة في تركيا عامر لافي إن الخارجية التركية حاولت أن تنفي وجود علاقة بين الإفراج عن المختطفين اللبنانيين وإطلاق سراح الطيارين التركيين.

ووفقا للمعلومات التي قدمها مدير مكتب الجزيرة في بيروت فإن عملية الإفراج عن اللبنانيين والطيارين التركيين كانت ضمن صفقة تضم أيضا الإفراج عن مائة سجينة سورية في سجون النظام، وأشار إلى أن الغموض لا يزال يكتنف الأخير وسط مخاوف من عدم وفاء النظام السوري بهذا التعهد.

المصدر : الجزيرة + وكالات