لقاء بين الوفد الحكومي الاتحادي (يمين) وإدارة جوبا المؤقتة في القصر الرئاسي (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

وصل وفد صومالي اتحادي برئاسة وزير الداخلية عبد الكريم حسن غوليد إلى مدينة كيسمايو ظهر الأحد، وسط توتر سياسي بين الحكومة الصومالية وإدارة جوبا المؤقتة التي تدير شؤون مدينة كيسمايو الإستراتيجية، حاضرة ولاية جوبا السفلى.

أحمد مدوبي أكد ضرورة فتح صفحة جديدة بين كيسمايو ومقديشو (الجزيرة نت)
وقد استقبل الجنرال عبد الله إسماعيل فرتاغ نائب رئيس إدارة جوبا المؤقتة الوفد الحكومي في المطار، وعقد الجانبان مؤتمرا صحفيا عقب نقل الوفد الحكومي إلى القصر الرئاسي حيث رحب رئيس إدارة جوبا المؤقتة أحمد مدوبي بقدوم الوفد إلى كيسمايو.

ولم يتطرق مدوبي في حديثه للجزيرة نت إلى أجندة زيارة الوفد الحكومي، إلا أنه أكد ضرورة فتح صفحة جديدة بين الجانبين، كما أعرب عن أمله بأن تحقق الزيارة أهدافها.

وتحدث عن توقف زيارة المسؤولين الصوماليين الحكوميين إلى المدينة في الأشهر الأخيرة، في إشارة إلى الشكوك والتجاذبات التي طغت على علاقات الجانبين في الفترة الماضية، إلا أنه عبر عن تفاؤله بفتح صفحة جديدة بينهما، والوصول إلى نتائج إيجابية من الزيارة.

وأشارت تقارير إعلامية صومالية غير مؤكدة إلى إمكانية أن تكون زيارة الوفد الحكومي إلى كيسمايو تمهيدا لزيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إليها، وإن حدثت فهي أول زيارة لرئيس صومالي منذ انهيار نظام محمد سياد بري العسكري عام 1991.

عبد الكريم تفاءل بنجاح الزيارة (الجزيرة نت)

قضايا سياسية
من جانبه عبّر وزير الداخلية عبد الكريم حسين غوليد الذي ترأس الوفد الحكومي في تصريح مقتضب للصحافة عن سعادته بزيارة المدينة، ولخص أهداف الزيارة في الوقوف على الوضع السياسي الراهن، وإجراء مناقشات مع الإدارة المؤقتة حولها، بيد أنه تفادى الخوض في التفاصيل.

ومن اللافت استخدام الجانبين لغة تصالحية غير تصعيدية تفاديا لتغذية التوتر السياسي بينهما، ورغبة في تهدئة الأجواء لإطلاق حوار شامل صريح بناء على اتفاقية أديس أبابا الموقعة بين الجانبين في أغسطس/آب الماضي.

ومن المتوقع أن يثير الجانبان ملفات جوهرية حول ضرورة مشاركة إدارة جوبا المؤقتة في مؤتمر المصالحة المقرر انطلاق فعالياته اليوم الاثنين في مقديشو، إضافة إلى تقرير مصير العقيد بري آدم شري (بري هيرالي) الذي يقال إنه يتمركز في الضاحية الشمالية لكيسمايو بعلم الحكومة الصومالية، بينما تقول إدارة جوبا المؤقتة إن العقيد بري هيرالي يعيش في منطقة تقع تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين عقب الهزيمة التي منيت بها في يونيو/حزيران الماضي.

وقد أعلن هيرالي الحرب على القوات الكينية والصومالية في كيسمايو، ويشاع أنه تحالف مع حركة الشباب المجاهدين، إلا أن هيرالي نفى ذلك.

سيارات من الأمم المتحدة شاركت
في نقل الوفد إلى القصر الرئاسي (الجزيرة نت)

مقاطعة
وأعلن أحمد مدوبي في الأسبوع الماضي مقاطعة مؤتمر المصالحة الذي تنظمه الحكومة الصومالية بغية حل القضايا السياسية والأمنية والإدارية العالقة بين مقديشو وكيسمايو، إلا أن الأخيرة ترى عدم جدوى المؤتمر لكونه "مسيّسا"، وأن الحل الأنسب هو تنظيم المؤتمر في مدينة كيسمايو.

كما أكد رفضه استقبال بري هيرالي في مدينة كيسمايو، معتبرا أنه وحركة الشباب المجاهدين سيان لدى إدارة جوبا المؤقتة.

وأمام الطرفين ملفات ملغومة وشائكة بسبب المعطيات الراهنة الناتجة عن أفعالهما الإعلامية والسياسية خلال الأسابيع الماضية، ويصعب تجاوزها وحلها خلال الساعات القليلة المقبلة إن لم يتنازل الجانبان عن مواقفهما المصيرية برأي كل طرف، وفق مراقبين صوماليين.

المصدر : الجزيرة