العربي (يمين) خلال مؤتمر صحفي مع الإبراهيمي في القاهرة (الفرنسية)

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الأحد أن مؤتمر جنيف2 الذي سيجمع المعارضة والنظام السوريين لإيجاد حل للأزمة السورية، سيعقد في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، في حين ستلتقي مجموعة "أصدقاء سوريا" بالمعارضة السورية الثلاثاء في لندن بهدف الدفع لعقد هذا المؤتمر الدولي.

وقال العربي اليوم الأحد للصحفيين في القاهرة بعد لقائه المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، إنه ناقش الملف السوري مع الإبراهيمي وأنه تقرر أن يعقد مؤتمر جنيف2 في 23 و24 نوفمبر/تشرين الثاني، وأن الترتيبات تتخذ للإعداد لهذا المؤتمر.

لكن الإبراهيمي قال في المؤتمر الصحفي ذاته إن موعد عقد جنيف2 لم يتحدد رسميا بعد، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز.

وكان الإبراهيمي قد التقى أمس السبت وزير الخارجية المصري نبيل فهمي بالقاهرة في مستهل جولة إقليمية ترمي إلى الإعداد لمؤتمر جنيف2 المحتمل بشأن الأزمة السورية.

وقال الإبراهيمي للصحفيين بعد اللقاء مع فهمي إن المباحثات تناولت الأزمة في سوريا، ووصفها بأنها أزمة قاتلة يتخبط فيها الشعب السوري منذ عامين ونصف.

جهود حثيثة
وأشار إلى وجود جهود حثيثة من قبل جهات مختلفة على المستوى الدولي والإقليمي لعقد مؤتمر جنيف2 ووضع السوريين على طريق الحل السياسي الذي يعد وحده القادر على أن ينهي هذه الأزمة.

وعبّر الإبراهيمي عن أمله في عقد مؤتمر جنيف2، مشيرا إلى أن مصر سيكون لها دور في المؤتمر "بوصفها دولة رائدة في المنطقة تؤثر على ما يجري في الوطن العربي كله".

من جهته قال فهمي عقب المباحثات إن الحديث مع الإبراهيمي دار حول الوضع في سوريا وما يتم حاليا من جهد تحضيري لمؤتمر جنيف2، مؤكدا  تأييدَ مصر الكامل للحل السياسي للمشكلة السورية".

وسيتوجه المبعوث الأممي بعد ذلك إلى دمشق وطهران بحسب المتحدثة باسمه خولة مطر، لبحث النزاع الذي أوقع أكثر من مائة ألف قتيل منذ مارس/آذار 2011.

أوقع الصراع السوري أكثر من مائة ألف قتيل منذ مارس/آذار 2011  (أسوشيتد برس)

وتأتي جولة الإبراهيمي قبل أيام من عقد اجتماع في لندن لمجموعة "أصدقاء سوريا" سيتناول أيضا مؤتمر جنيف2.

وستلتقي دول غربية وعربية بالمعارضة السورية الثلاثاء في لندن من أجل الدفع بمحادثات سلام طال إرجاؤها في جنيف.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن المؤتمر سيجمع ممثلين عن المعارضة السورية ووزراء خارجية من مجموعة لندن 11، التي تشكل نواة مجموعة أصدقاء سوريا وتشمل الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية.

تحضيرات المؤتمر
وبحسب تصريحات وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فإن الدول "ستناقش التحضيرات لمؤتمر جنيف، وسبل دعم الائتلاف الوطني السوري المعارض، والجهود الرامية لإنجاز حل سياسي لهذا النزاع المأساوي، حسب وصفه.

وقد أرجئ عقد مؤتمر جنيف2 مرارا بسبب خلافات حول أهدافه والمشاركين فيه، فالنظام السوري يرفض أي تنح للرئيس بشار الأسد في إطار عملية انتقالية، والمعارضة في الخارج ترفض بقاءه في السلطة.

ووافق الائتلاف المعارض على المشاركة في مؤتمر لندن، مؤكدا أنه سيركز على "تفسير هذه الدول لجنيف2 وما تتوقع أن ينتج عنه".

وترمي هذه المحادثات إلى وضع خريطة طريق باتجاه انتقال سياسي في سوريا وإقامة حكومة انتقالية.

وسيعود وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى أوروبا في زيارته الـ16 منذ توليه الوزارة في فبراير/شباط للمشاركة في المؤتمر.

الائتلاف السوري المعارض يشهد اختلافات داخل صفوفه بشأن جنيف2 (الأوروبية-أرشيف)

وصرح كيري الذي يقود الجهود مع موسكو من أجل حل سياسي للحرب، للإذاعة الوطنية العامة بأن محادثات لندن تهدف إلى "السعي لدفع العملية قدما"، مضيفا "إننا نعمل من أجل عقد مؤتمر جنيف، ولا ندري ما ذا ستكون النتيجة".

جبهة موحدة
من جهته أفاد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال أن باريس تعمل مع المعارضة قبل لقاء لندن من أجل بناء جبهة موحدة قبل مؤتمر جنيف.

وقال "نريد أن تكون المعارضة موحدة في هذا المؤتمر، من المهم أن تكون موحدة وقوية كي تؤثر على النتيجة"، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وستحرص لندن في أثناء المحادثات على دعم العناصر المعتدلة في المعارضة، كي لا يقدم الأسد نفسه على أنه بديل وحيد لمن يوصفون بالإسلاميين المتشددين الذي تزايد دورهم في المعارضة السورية المسلحة.

وتأتي هذه التطورات في حين أعلن المجلس الوطني السوري -الذي يشكل فصيلا أساسيا في الائتلاف- أنه يعارض المؤتمر وهدد بالانسحاب من الائتلاف إن شارك، في مؤشر على الانقسامات العميقة حول مؤتمر جنيف2.

وكان ممثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في الولايات المتحدة نجيب الغضبان  قد قال الجمعة إن الائتلاف لم يحسم بعد موقفه من حضور المؤتمر، مؤكدا حضوره "إذا توفرت شروط نجاحه"، دون أن يحدد هذه الشروط.

المصدر : وكالات