العملية العسكرية بدأت عقب مقتل عنصري أمن برصاص مسلحين (الفرنسية)
قال رئيس الوزراء التونسي علي العريض إن قوات الأمن التونسية قتلت عشرة مسلحين ينتمون لجماعة أنصار الشريعة في اشتباكات استمرت ثلاثة أيام غرب العاصمة تونس، في أعنف مواجهة منذ حظر هذه الجماعة قبل شهرين.

وأوضح العريض لرويترز أن قوات الأمن "تمكنت من القضاء على عشرة عناصر من هذه المجموعة في جبل التلة في قبلاط بعد مواجهة عنيفة استمرت ثلاثة أيام رفضوا الاستسلام خلالها".

وأشار إلى أن القوات الأمنية والعسكرية اعتقلت ثلاثة من أنصار الشريعة التي قال إن أغلب عناصرها هم أقارب ومن قبلاط.

وأصيب خمسة عناصر من الحرس الوطني والجيش في العملية التي بدأت الخميس الماضي عقب مقتل رجلي أمن برصاص مسلحين.

وذكرت وزارة الدفاع أنها ضبطت حوالي طنين من المواد المعدة للتفجير إضافة إلى عدد كبير من الأسلحة في منزل كان مأوى للمجموعة المسلحة.

تخطيط لهجمات
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي إن أعضاء جماعة أنصار الشريعة كانوا يريدون التخطيط لشن هجمات جديدة، وأوضح أن المسلحين "كانوا بصدد التخطيط لشن هجمات إرهابية على مقرات حكومية"، وأضاف أن قوات الأمن عثرت على قائمة اغتيالات تحمل أسماء شخصيات معروفة.

العروي تحدث عن العثور على قائمة اغتيالات تضم أسماء شخصيات معروفة

وحسب وزارة الداخلية تعدّ المجموعة المتحصنة بقبلاط 15 أو 16 عنصرا من بينهم عناصر جزائرية وموريتانية.

وأعلنت الحكومة التي تقودها حركة النهضة في أغسطس/آب الماضي تنظيم أنصار الشريعة الذي يتزعمه أبو عياض "تنظيما إرهابيا" لاتهامه بالتورط في اغتيال معارضين علمانيين هذا العام.

وقتلت الشرطة التونسية الشهر الماضي اثنين من المسلحين واعتقلت اثنين من كبار القادة في جماعة أنصار الشريعة، بينهما الرجل الثاني في الجماعة، ضمن خطط حكومية لملاحقة الجماعة المحظورة.

وتواجه السلطات التونسية منذ أشهر نشاطا متزايدا للمسلحين عند الحدود الجزائرية، خصوصا في جبل الشعانبي حيث قتل 15 شرطيا وجنديا في الأشهر الأخيرة.

بداية الحوار
من جانب آخر أعلن حزب النهضة الحاكم والمعارضة بدء الحوار الوطني الأربعاء، سعيا لإخراج البلاد من أزمة سياسية عميقة تفاقمت في أواخر يوليو/تموز بعد اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي.

ويسعى المشاركون في الحوار للتوافق على تنفيذ بنود اتفاق وقع عليه مؤخرا الاتحاد العام للشغل ومنظمات أخرى، وينص على تشكيل حكومة تكنوقراط وتبني دستور ما زالت صياغته معطلة منذ أشهر.

ويتزامن موعد بدء الحوار مع الذكرى الثانية لانتخاب المجلس الوطني التأسيسي الذي كان هدفه أصلا المصادقة على دستور في غضون سنة، لكن ذلك الجدول الزمني تأخر بسبب انعدام التوافق بين الائتلاف الحاكم والمعارضة.

المصدر : وكالات