البشير (يسار) مستقبلا سلفاكير عند زيارته الخرطوم في سبتمبر/أيلول الماضي (غيتي إيميجز)

يتوجّه الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء المقبل إلى عاصمة جنوب السودان جوبا للقاء نظيره سلفاكير ميارديت، وستكون هذه ثاني قمة بين الرئيسين في أقل من شهرين بعدما استضافت الخرطوم في سبتمبر/أيلول الماضي قمتهما السابقة.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) مساء السبت إن البشير "يزور الثلاثاء المقبل عاصمة جنوب السودان جوبا على رأس وفد رفيع المستوى تلبية لدعوة" من سلفاكير، مضيفة أن "عددا من الوزراء والمسؤولين سيرافقون السيد رئيس الجمهورية في هذه الزيارة التي ستبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والقضايا الحيوية التي تربط البلدين".

ونقلت صحيفة تصدر في الخرطوم عن سفير جنوب السودان قوله عند تسليمه دعوة سلفاكير للبشير الأسبوع الماضي إن الاجتماع سيتناول منطقة أبيي المنتجة للنفط وتحتوي على أراض خصبة وذات أهمية خاصة للبلدين.

وتأتي القمة المرتقبة في أعقاب تفاقم التوتر بين البلدين بشأن منطقة أبيي الحدودية التي يتنازعان السيطرة عليها.

يشار إلى أن جنوب السودان دولة لا منفذ لها على البحر، وقد حصلت على 75% من الاحتياطي النفطي عند التقسيم في يوليو/تموز 2011، ولكن هذا النفط لا يمكنها تصديره إلا عبر أراضي الشمال.

وكان البشير وافق في قمة سبتمبر/أيلول الماضي على عدم وقف تدفق نفط الجنوب عبر أراضيه حيث موانئ التصدير، فضلا عن تعهده في تلك القمة بتطبيق كل الاتفاقات المبرمة بين البلدين.

وبدأ البلدان في مارس/آذار 2012 تطبيق تسعة اتفاقات تشمل منطقة عازلة منزوعة السلاح على طول الحدود بين البلدين التي لم يتم ترسيمها بعد. وسمحت هذه الاتفاقات أيضا باستئناف نقل النفط من جنوب السودان إلى الشمال وحرية تنقل الأفراد والسلع.

ويتبادل البلدان الاتهامات بدعم المتمردين على جانبي الحدود، وهو ما تنفيه العاصمتان لكنه حقيقي بحسب مراقبين. كما أن منطقة أبيي المتنازع عليها بين البلدين تشكل مصدر توتر آخر بين الخرطوم وجوبا.

المصدر : وكالات