قال الجيش الحر إنه سيطر على حي الرُّشدية بمدينة دير الزور واقتحم مواقع للجيش النظامي في حي العمال، في حين شنت قوات النظام سلسلة غارات جوية وعمليات قصف عنيفة على أحياء في المدينة بينها العرضي والحويقة في ما يبدو انتقاما لمقتل اللواء في استخبارات النظام جامع جامع.

وكانت مدينة دير الزور شهدت الخميس مقتل اللواء في الاستخبارات العسكرية جامع جامع في معارك مع مسلحي المعارضة، وأعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن اغتيال اللواء جامع أثناء ما وصفتها بعملية مشتركة مع كتائب أخرى تحت اسم "الجسد الواحد".

وقال الناطق الرسمي لجبهة النصرة في المنطقة الشرقية زيد العشارة إن مقاتلي الجبهة قتلوا وجرحوا 140 عنصرا من قوات النظام في الأيام الماضية, وسقط من الجبهة 40 مقاتلا.

ويعد جامع أحد كبار ضباط الاستخبارات السورية الذين خدموا في لبنان، وقد ورد اسمه في التحقيقات الأولية في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وأدرج اسمه كذلك على اللائحة الأميركية السوداء للاشتباه في دعمه الإرهاب وسعيه لزعزعة استقرار لبنان.

قوات النظام كثفت قصفها على مدينة دير الزور (الجزيرة)

دمشق وريفها
وفي ريف دمشق قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن قوات النظام قصفت مدينتي حرستا والمعضمية.

وأفاد الاتحاد بأن القصف تركز أيضا على حيي القدم ومخيم اليرموك في العاصمة دمشق. كما شهد حي القابون اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام مدعومة بلواء أبي الفضل العباس.

وقال الجيش الحر إنه اشتبك مع قوات النظام التي حاولت اقتحام المعضمية من الجهة الشمالية.

وقال مراسل الجزيرة إن ستة أشخاص بينهم طفلان قتلوا في قصف على باب توما في دمشق.

وفي محافظة الرقة شهدت الفرقة السابعة عشرة اشتباكات عنيفة على مدى الأيام الثلاثة الماضية بين المعارضة المسلحة وقوات النظام. ويفرض مقاتلو المعارضة حصارا على مقر الفرقة التي تعد أكبر معقل لقوات النظام في محافظة الرقة.

وقد أطلق ناشطون سوريون على هذه الجمعة اسم "أنقذوا المعضمية وجنوب دمشق"، إذ تخضع المنطقتان لحصار خانق أسفر عن موت العشرات إما بسبب سوء التغذية أو بسبب نقص الأدوية والرعاية الطبية.

ودعا الناشطون منظمات الإغاثة الدولية لإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة بدلا من إجلاء أهلها وتعريضهم لخطر القصف أو الاعتقال عند حواجز النظام.

حلب وحمص
وفي حلب قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت مدينة السفيرة وقريتي الناعورة والصبيحية، بينما دارت اشتباكات بين كتائب المعارضة وقوات النظام في كتيبة الدفاع الجوي قرب بلدة خناصر وفي مواقع أخرى قرب بلدتي الحجيرة وعبيدة بريف حلب الجنوبي.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش الحر والقوات النظامية في حي الإذاعة بحلب, كما اندلعت معارك في محيط سجن حلب المركزي بين مقاتلي جبهة النصرة وقوات النظام.

وأظهرت صور، تبث لأول مرة، قيام مقاتلي جبهة النصرة بتفجير جدار في محيط السجن يوم العيد، ثم دخول مدرعة داخل مبنى تابع للسجن وتفجيرها بداخله, وقال ناشطون إن أربعة عناصر من جبهة النصرة فجروا أنفسهم داخل أحد مباني السجن, وإن 60 من عناصر النظام قتلوا وجرحوا في الاشتباكات.

مقاتل من الجيش الحر يطلق صاروخا على مواقع لقوات النظام في الرقة (رويترز)

وقال مراسل الجزيرة في حلب إن القوات النظامية تشن غارات جوية متواصلة على محيط السجن لمحاولة منع تقدم قوات المعارضة التي أعلنت أن مقاتليها اقتحموا مقر كتيبة الدفاع الجوي في خناصر قرب حلب.

وفي حمص قالت كتائب المعارضة سيطرت على مدينة السخنة والطريق الواصل بين مدينة السخنة بريف حمص ومدينة دير الزور. 

من جانبها قالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام قصفت السخنة وبلدتي الدار الكبيرة وقلعة الحصن، وأفادت بأن الجيش الحر تصدى لرتل عسكري أرسله النظام من مدينة تدمر، لمساندة قواته الموجودة في محيط السخنة.

وتأتي هذه التطورات ضمن معركة تسعى فيها كتائب المعارضة للسيطرة على البادية السورية، بما فيها مدينتا السخنة وتدمر.

قتلى
في الأثناء أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنها وثقت أمس الجمعة سقوط 17 قتيلا في عدة محافظات سورية، من بينهم ثلاث نساء وقتيل قضى تحت التعذيب في محافظة حمص بوسط البلاد.

وأضافت الشبكة أن القتلى سقطوا في محافظات دمشق وريفها ودير الزور والرقة وحمص وحلب وإدلب, وقضى معظمهم بسبب القصف المدفعي والغارات الجوية التي تشنها قوات النظام على عدد من المناطق.

يذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان أحصى سقوط 91 قتيلا الخميس أثناء المعارك والقصف المدفعي والغارات الجوية في مختلف المحافظات السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات