طائرة خاصة تنقل اللبنانيين التسعة إلى بلادهم (الفرنسية)

وصلت طائرة تقل اللبنانيين التسعة المفرج عنهم الذين كانوا محتجزين في إعزاز بشمال سوريا إلى مطار بيروت، في وقت غادرت فيه طائرة تقل الطياريْن التركييْن المفرج عنهما المطار متجهة إلى تركيا.

وقال مصدر ملاحي في بيروت إن طائرة قطرية تقل الطياريْن التركييْن المفرج عنهما أقلعت مساء السبت متجهة لتركيا.

وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام ذكرت في وقت سابق أنه "تم الإفراج عن الطياريْن التركييْن وباتا في عهدة الأمن العام اللبناني، وهما في طريقهما إلى بيروت" من دون أن تحدد الجهة التي أفرجت عنهما.

وتشمل صفقة التبادل الإفراج عن عشرات المعتقلات السوريات في سجون النظام السوري، وهو كان المطلب الأساسي للمجموعة الخاطفة المنتمية للمعارضة السورية.

وقال وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور إن الطائرة التي تقل السجينات ويفترض أن تتجه بهن إلى تركيا "يفترض أن تكون أقلعت أيضا بموجب الترتيبات اللوجستية التي كان تم التوصل إليها".

وأضاف منصور في تصريحات له في مطار بيروت، بينما كان مع عدد كبير من المسؤولين اللبنانيين بانتظار وصول طائرة المخطوفين التسعة التي يتوقع وصولها من تركيا الليلة، أن دولا عديدة ساهمت في نجاح مفاوضات إطلاق المخطوفين، ووجه شكرا خاصا لكل من قطر وسوريا وتركيا.

وقال إن قطر بذلت جهودا حثيثة في المفاوضات، كما أن سوريا ساهمت في تذليل العقبات في إطلاق سراح سجينات سوريات مقابل إطلاق المخطوفين التسعة، فضلا عن تركيا التي ساهمت بتقديم كل التسهيلات الممكنة من أجل خاتمة سعيدة على حد قوله.

وكان وزير الداخلية اللبناني بحكومة تصريف الأعمال مروان شربل أبلغ الجزيرة، في وقت سابق، أن اللبنانيين التسعة المفرج عنهم سيصلون بيروت مساء اليوم السبت بعد أن تسلمهم مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم من السلطات التركية.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن اللبنانيين التسعة سيغادرون بطائرة خاصة بعد تحريرهم، مشيرة إلى أن وزير الخارجية القطري خالد العطية يرافقهم على متن الطائرة بالإضافة إلى مدير عام الأمن اللبناني الذي تابع العملية.

وخطف اللبنانيون -الذين كان عددهم 11 قبل أن يطلق سراح اثنيْن منهم بعد أشهر- أثناء عودتهم من زيارة مزارات دينية إلى إيران عبر تركيا وسوريا في مايو/أيار 2012، على أيدي مجموعة مسلحة اتهمتهم بأنهم موالون لـ حزب الله اللبناني المتحالف مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأعلنت المجموعة الخاطفة التي تنتمي إلى "لواء عاصفة الشمال" المقاتل ضد النظام، منذ البداية، أنها لن تفرج عنهم قبل الإفراج عن النساء المعتقلات في سجون النظام.

وشاركت قطر في المفاوضات الشاقة التي انتهت بالإفراج عن اللبنانيين التسعة، كما أعلنت السلطة الفلسطينية أنها قامت هي الأخرى بوساطة بين الجيشين السوريين النظامي والحر لتبادل الرهائن.

وقالت الخارجية الفلسطينية -في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه- إن "التدخل الفلسطيني منذ البداية هو الذي أسس لفكرة تبادل المحتجزين لدى كل من الجيش الحر والجيش السوري، وخاصة إطلاق سراح المحتجزين اللبنانيين لدى الألوية المقاتلة ضمن قوى المعارضة السورية مقابل إطلاق سراح أعداد من المحتجزات السوريات لدى الجيش السوري".

مجموعة من أهالي المخطوفين داخل مقر حملة بدر (الجزيرة نت)

الطياران التركيان
في غضون ذلك أعلنت وكالة أنباء الأناضول أنه تم إطلاق سراح الطياريْن التركيين اللذين كانا مخطوفيْن في لبنان، مؤكدة أن الأمن اللبناني تسلمهما بالفعل قبل إرسالهما لبلادهما.

وكانت طائرة تركية وصلت إلى مطار بيروت لنقل الطياريْن التركييْن المخطوفيْن في لبنان.

وكانت مجموعة لبنانية -قال القضاء إن بينها أفرادا من عائلات الرهائن اللبنانيين- خطفت في التاسع من أغسطس/آب على طريق مطار بيروت طياريْن تركييْن لا يزالان محتجزيْن.

وقالت المجموعة إنها لن تفرج عنهما قبل الإفراج عن اللبنانيين المحتجزين في سوريا. ويقول ذوو المخطوفين اللبنانيين إن أنقرة قادرة على الضغط على الخاطفين، ولم تفعل.

وبعد الإعلان عن الإفراج عن المخطوفين اللبنانيين، صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، الجمعة، لقناة تلفزيونية تركية بأن "ثمة تطورات إيجابية جدا تتعلق بالطياريْن التركييْن" مضيفا "تم حل جزء كبير من هذه القضية".

استعدادات
ووسط الأنباء عن الإفراج عن المختطفين التسعة، تجري في لبنان استعدادات لاستقبالهم، حيث تجمع عدد من أهالي المفرج عنهم في أحد أحياء الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت.

وقد تم تعليق لافتات-في منطقة بئر العبد حيث مقر "حملة بدر" التي نظمت الزيارة الدينية إلى إيران- ترحب بعودتهم، بالإضافة إلى صور المدير العام للأمن العام الذي تابع جهود الوساطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات