تعتمد السلطات السعودية تنظيما دقيقا لتفويج الحجاج لرمي الجمرات لاستيعاب التزاحم الشديد (الجزيرة)

يواصل حجاج بيت الله الحرام اليوم الخميس رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق حيث يجوز لمن أراد مغادرة منى الخروج منها قبل الغروب، أما من أراد البقاء هناك فيتوجب عليه رمي ثلاث جمرات غدا الجمعة ثالث أيام التشريق في وقت تكتمل فيه مناسك الحج بطواف الوداع.

ويجوز لمن أراد التعجيل أن يبيت في منى يومي 11 و12 فقط ويرمي الجمرات الثلاث، ثم يعود لمكة فيطوف طواف الوداع، ويغادرها قبل مغيب شمس اليوم الـ12 من ذي الحجة. ومن لم يتعجل يبيت ليلة الـ13 ويرمي الجمرات بعد زوال ذلك اليوم، ثم يغادر منى بعد ذلك.

وأيام التشريق هي الأيام الثلاثة بعد يوم العيد (النحر)، أي أنها أيام الـ11 والـ12 والـ13 من شهر ذي الحجة، وهي الأيام المعدودات في قوله تعالى (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ) (البقرة: 203).

إجراءات تنظيمية
وساعدت قلة أعداد الحجاج قياسا على الأعوام السابقة على التحرك بسهولة، وبينما أتاح تطوير جسر الجمرات -المكون من ستة طوابق- رمي الجمرات بطمأنينة دون أي عوائق، ينتشر رجال الأمن انتشارا منظما لتقسيم الحجاج إلى مجموعات وفصلهم يمينا ويسارا تجنبا للازدحام.

أتاح تطوير جسر الجمرات تسهيل رمي الجمرات دون أي عوائق (الجزيرة)

وتعتمد السلطات السعودية تنظيما دقيقا لتفويج الحجاج لرمي الجمرات من أجل استيعاب التزاحم الشديد ووجود الحجاج في وقت واحد بالمكان ذاته، حيث يفوج حجاج كل دولة وفقا لجدول وتوقيت محددين مسبقا.

ويبلغ طول جسر الجمرات 950 مترا وعرضه 80 مترا، وصُمم على أن تكون أساسات المشروع قادرة على تحمل 12 طابقا وخمسة ملايين حاج في المستقبل.

وطلبت وزارة الحج السعودية من نصف الحجاج هذا العام عدم التعجل في أداء المناسك، والبقاء حتى آخر أيام التشريق، وذلك في خطوة استباقية من أجل تخفيض حدة الازدحام أثناء أدائهم طواف الوداع ببيت الله الحرام. وبلغ عدد الحجاج الذين أدوا الفريضة هذه السنة نحو مليونين، وهو ما يعني انخفاضا بنسبة 37.4% مقارنة بالعام الماضي.

وقالت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية في بيان لها مساء الاثنين الماضي إن إجمالي عدد الحجاج هذا العام بلغوا 1.980.249 حاجا، منهم 1.379.531 حاجا من خارج المملكة، والبقية وعددهم 600.718 من داخل المملكة، أغلبهم من المقيمين غير السعوديين.

وكانت السلطات السعودية أعلنت أنها خفضت عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة بنسبة 20%، وعدد حجاج الداخل بنسبة 50%، بسبب التوسعة التي تقوم بها في المسجد الحرام في مكة المكرمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات