عدد من ضحايا الهجوم في قرية الموفقية شرق الموصل (الفرنسية)

شهد ثالث أيام عيد الأضحى في العراق موجة هجمات دامية استهدفت شمال البلاد وعاصمتها، حيث قتل انتحاريان 19 شخصا في الموصل وطوزخرماتو، فيما انفجرت عشر سيارات مفخخة في بغداد قتل فيها 44 شخصا. في الأثناء حذر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي من خطورة الهجمات التي تستهدف المجتمع العراقي بكل طوائفه.

وبهذه الهجمات، التي شملت أيضا مقتل ثلاثة أشخاص في أعمال عنف، ارتفع إلى نحو 400 عدد الذين قتلوا في أعمال العنف المتفرقة في العراق منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وطبية.

وتشكل هذه الهجمات امتدادا لموجة العنف المتصاعدة منذ أبريل/نيسان الماضي، وتشمل خصوصا هجمات تحمل طابعا طائفيا بين السنة والشيعة في بلاد عاشت نزاعا طائفيا داميا بين 2006 و2008.

وقد عادت إلى العراق أسماء تنظيمات مسلحة سنية وشيعية غابت عن مسامع العراقيين منذ الانسحاب الأميركي نهاية العام 2011.

وفي سلسلة تفجيرات تكررت مرارا في بغداد في الأسابيع الماضية وسط عجز القوات الأمنية عن إيقافها، انفجرت 11 سيارة مفخخة في أوقات متزامنة عند نحو الساعة الخامسة مساء الخميس بالتوقيت المحلي مستهدفة ثماني مناطق متفرقة.

وقال مصدران في الشرطة إن سيارتين مفخختين انفجرتا قرب مطعمين في شارع الصناعة وسط بغداد، مما أدى إلى مقتل 11 شخصا وإصابة 18 بجروح، فيما قتل أربعة وأصيب 12 بانفجار سيارة ثالثة في منطقة بغداد الجديدة القريبة.

كما انفجرت سيارتان في منطقة الحسينية إلى الشمال من العاصمة حيث قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية بجروح، قبل أن تنفجر سيارة سادسة في الدورة (جنوب) قتل فيها أربعة أشخاص وأصيب ثمانية بجروح.

وانفجرت سيارة سابعة في منطقة المعامل (شرق) مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 13 بجروح، وسيارتان في القريعات ( شمال) قتل فيهما خمسة وأصيب 15 بجروح، وسيارة عاشرة في منطقة الشرطة الرابعة (جنوب) قتل فيها ثلاثة وأصيب تسعة بجروح. وقتل أيضا ثلاثة أشخاص على الأقل في انفجار سيارة في منطقة البياع (جنوب غرب بغداد).

وقال مصدر طبي رسمي إن حصيلة هذه الهجمات بلغت 44 قتيلا على الأقل وأكثر من 122 جريحا.

 النجيفي: المجتمع العراقي مستهدف بكل طوائفه (الجزيرة-أرشيف)

النجيفي يحذر
وفي وقت سابق الخميس، شهدت محافظة نينوى شمال العراق مزيدا من الهجمات الدامية التي باتت تستهدف مناطق مختلفة فيها يوميا.

وقال مصدر في شرطة المحافظة إن "15 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب نحو 50 بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مجمعا سكنيا لأقلية الشبك في قرية الموفقية شرق مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد).

وفي زيارة للمصابين جراء تفجير نينوى، قال رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي إن المجتمع العراقي مستهدف بكل طوائفه، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولية التصدي لهذه التفجيرات التي تؤكد في كل مرة أن العراق مستهدف، ودعا لأخذ الحيطة والحذر.

واعتبر النجيفي أن هدف هذا الهجوم "بث الفرقة وإثارة النعرات الطائفية والقومية دون أن يردع منفذيه وازع ديني أو أخلاقي أو إنساني، متناسين بذلك أن إراقة الدماء محرمة في كل الأديان السماوية، فكيف إذا كانت في أيام العيد المباركة".

وتعدّ محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل (405 كلم شمال العاصمة بغداد) من المناطق الساخنة أمنيا وفق تقييم الحكومة العراقية، حيث تشهد مناطق مختلفة منها عمليات مسلحة ضد القوات الأمنية والمدنيين على حد سواء.

وفي وقت لاحق، قتل انتحاري أربعة أشخاص وأصاب 27 بجروح عندما فجر نفسه بين حشود من المتسوقين في سوق شعبي في طوزخرماتو (175 كلم شمال بغداد).

وفي أعمال عنف أخرى في الموصل، قتل شرطي داخل منزله في القيارة جنوب المدينة على أيدي مسلحين مجهولين، بينما قتل طفل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت منزل عائلته في حي الانتصار (شرق)، قبل أن يهاجم مسلحون مجهولون مساء نقطة تفتيش للشرطة غرب المدينة حيث قتل شرطي وأصيب آخر بجروح. ولم تتبن هذه الهجمات أي جهة.

المصدر : الجزيرة + وكالات