بنغازي تعاني انفلاتا أمنيا يعكسه تواصل الانفجارات وعمليات الاغتيال منذ أواخر العام 2011 (الفرنسية-أرشيف)

قتل اثنان من عناصر الجيش الليبي على أيدي مجهولين صباح الثلاثاء المتزامن مع أول أيام عيد الأضحى المبارك، في حين شب حريق هائل في سوق المفروشات في مدينة بنغازي شرق ليبيا مساء الثلاثاء، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث أمني.

وقال المتحدث الرسمي باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي العقيد عبد الله الزايدي إن "عنصرين من عناصر الجيش الليبي لقيا حتفهما على أيدي مجهولين صباح اليوم (الثلاثاء) أثناء تأديتهما لواجب الحراسة في منطقة راس المنقار" الواقعة في المدخل الشرقي لمدينة بنغازي.

وأوضح أن مجهولين أقدموا على اغتيال العسكريين عبد الفتاح الهمالي محمد وطارق فرج العقوري من الكتيبة 147 مشاة التابعة لرئاسة الأركان العامة للجيش. وأشار إلى أنه تمت مباغتة الجنديين وتصفيتهما وهما مكبلا الأيدي والأرجل.

ولفت إلى أنه "جرى اشتباك مع المهاجمين نجم عنه جرح عدد آخر من عناصر الكتيبة قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار".

الحريق التهم العديد من محال بيع المفروشات في السوق الواقع بمنطقة أرض الحراسة، وتصاعدت ألسنة اللهب والدخان لعشرات الأمتار فوق مكان الحريق

احتراق سوق
من جهة ثانية أوضح الزايدي أن حريقا هائلا شب في سوق لبيع المفروشات في منطقة أرض الحراسة في مدينة بنغازي مخلفا "أضرارا مادية جسيمة"، لافتا إلى أنه "لم تعرف أسباب الحريق حتى الآن".

وأضاف أن "الحريق التهم العديد من محال بيع المفروشات في السوق الذي تقع مساحته على قرابة الهكتار (عشرة آلاف متر مربع)".

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن ألسنة اللهب والدخان علت مكان الحريق بعشرات الأمتار، في حين تقاطر مئات المواطنين وأصحاب المحال التجارية إلى المكان لمساعدة رجال الإطفاء في إخماد الحريق.

وليست هذه المرة الأولى أن يندلع حريق ضخم في هذه السوق، إذ شبّ حريق مماثل أتى على ما فيه بالكامل في فترة الاضطرابات التي شهدتها المدينة بالتزامن مع انتخابات المؤتمر الوطني العام الماضي.

في سياق متصل، أدى استهداف أحد الأكشاك المخصصة لبيع الزهور في منطقة الحدائق وسط بنغازي ظهر الثلاثاء بعبوة ناسفة إلى تدميره بالكامل وتضرر إحدى العيادات الضخمة الخاصة وعدد آخر من المباني المجاورة.

وتأتي هذه الأحداث في الوقت الذي تشهد فيه مدينة بنغازي انفلاتا أمنيا واسعا منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في العام 2011. وينعكس هذا الانفلات من خلال عمليات الاغتيالات والانفجارات التي تستهدف مباني حكومية ودبلوماسية، بالإضافة إلى شخصيات عسكرية وأمنية وناشطين سياسيين.

المصدر : الفرنسية