قصفت قوات الجيش السوري عدة أحياء في العاصمة دمشق وريفها بالقذائف والصواريخ في أول أيام عيد الأضحى، مما خلف قتلى وجرحى. وفي الأثناء أعلن خمسون تشكيلا مسلحا تابعا لقوات المعارضة في جنوب البلاد توحدهم في إطار عسكري جديد تحت اسم "مجلس قيادة الثورة للمنطقة الجنوبية".

فقد قتل ثلاثة أشخاص في قصف للجيش النظامي على مخيم اليرموك (جنوب دمشق)، كما قتل عدد من المصلين وجرح آخرون جراء انفجار قنبلة في مسجد أبو ذر الغِفاري في حي التضامن الملاصق لمخيم اليرموك.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط قذائف وصواريخ محلية على أحياء المزرعة والجزماتية والمهاجرين بدمشق، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.

وفي ريف دمشق الجنوبي قتل أربعة وأصيب آخرون في قصف جوي وبري مدفعي لبلدة البويضة، وسط اشتباكات عنيفة على أطراف البلدة بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية التي تحاول اقتحام البلدة مدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباس العراقي، وفقا لشبكة شام.

وتعرضت مناطق مختلفة من ريف العاصمة لقصف الطيران الحربي، في مساع للقوات النظامية للسيطرة على مزيد من البلدات في الريف الجنوبي. وقالت لجان التنسيق إن 13 غارة جوية استهدفت صباح أمس داريا مما أدى إلى وقوع إصابات.

الثوار استهدفوا حي دمر البلد بعد أن أدى فيه الرئيس الأسد صلاة العيد (الفرنسية)

مقتل أطفال
وفي غارة جوية نفذها الطيران السوري، قتل ثلاثة أطفال من عائلة واحدة في بلدة اللطامنة التي تسيطر عليها المعارضة في ريف محافظة حماة.

وشهدت البلدة 11 غارة جوية، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أكد وقوع قتلى في قصف على قرية الشيخ علي بريف حلب.

وأفاد ناشطون بأن قصف القوات النظامية طال ريف حماة وحلب ودرعا، وأكدوا استهداف منطقة جبل الأكراد في ريف اللاذقية بالمدفعية وراجمات الصواريخ، في حين تدور معارك وصفت بـ"ضارية" على أسوار مطار دير الزور العسكري.

وكان مقاتلو المعارضة قد استهدفوا حي مشروع دُمّر ومناطق أخرى في دمشق بقذائف هاون. وبثت قناة الإخبارية السورية صورا للهجوم الذي نفذ بعد فترة من أداء الرئيس السوري بشار الأسد صلاة العيد في جامع حسيبة الكائن في حي مشروع دُمر الذي لا تفصله مسافة كبيرة عن قصر الشعب بالربوة.

إطار عسكري
في سياق مواز، أعلن خمسون تشكيلا مسلحا تابعا لقوات المعارضة في جنوب سوريا أمس الثلاثاء توحدهم في إطار عسكري جديد تحت اسم "مجلس قيادة الثورة للمنطقة الجنوبية".

وقال بيان صادر عن هذه التشكيلات إن تشكيل هذا المجلس يأتي "نظرا لفشل الهيئات السياسية التي ادعت تمثيل المعارضة وقوى الثورة في تحقيق أهداف ثورتنا المباركة بإسقاط نظام القتل والإجرام".

وأضاف البيان أن من أسباب تشكيل المجلس فشل الهيئات السياسية في "تحقيق الحياة الكريمة للشعب السوري العظيم الذي تعرض لعمليات الإبادة والتهجير والحصار والتجويع وتخلى عنه المجتمع الدولي وتركه وحيدا يواجه أعتى الأنظمة الاستبدادية المدعومة من نظامي طهران وموسكو".

وأعلنت التشكيلات المنضوية في هذا المجلس سحب الاعتراف من "أي هيئة سياسية موجودة تدعي تمثيلنا وفي مقدمتها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وقيادته التي فرطت بثوابت الوطن والثورة".

المصدر : الجزيرة