قال ناشطون سوريون إن شخصين قتلا وجرح آخرون إثر قصف قوات النظام مدنيين كانوا في طريقهم للخروج من مدينة معضمية الشام المحاصرة، في حين قالت شبكة سانا الثورة إن نحو خمسين عنصرا من حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباس العراقي قتلوا في انفجار لغمين.

وقال الناشطون إن استهداف النازحين من المدنيين جاء عقب اتفاق بين الصليب الأحمر والمجلسين المحلي والعسكري في المعضمية، يقضي بإجلاء المدنيين المحاصرين.

واتهم الناشطون جيش النظام بمحاولة اقتحام المعضمية مستخدماً السكان كدروع بشرية، بينما اتهم التلفزيون الرسمي الجيش الحر بإطلاق النار على حاجز لقوات النظام.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، عن النشطاء قولهم إن "ثلاثة مواطنين من النازحين استشهدوا وأصيب عدد آخر بجروح جراء إطلاق عناصر الحاجز النار عليهم".

وأضاف النشطاء "قتل عنصران من القوات النظامية وأصيب عشرات بجراح جراء إطلاق النار عليهم من قبل مقاتلي الكتائب المقاتلة".

دير الزور تعرضت لقصف عنيف من قبل النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة (رويترز)

قتلى النظام
وكان المرصد قد أفاد في وقت سابق بأن القوات السورية مدعومة بمقاتلين من لواء أبو الفضل العباس الذي يضم مقاتلين شيعة من جنسيات سورية عربية وأجنبية وقوات جيش الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني، سيطرت على بلدة البويضة في ريف دمشق الجنوبي بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة استمرت لعدة أيام في البلدة ومحيطها.

من جهتها ذكرت شبكة شام أن الجيش الحر تمكن من قتل العديد من جنود حزب الله ولواء أبي الفضل العباس بعد نصب كمين محكم لهم أثناء محاولة اقتحام البلدة، إلا أنها لم تذكر عدد القتلى.

وكانت وكالة أنباء سانا الثورة قالت إن الجيش السوري الحر أعلن مقتل نحو خمسين عنصرا من مقاتلي حزب الله ولواء أبي الفضل العباس بريف دمشق الجنوبي.

وأفاد ناشطون أيضا بأن 15 من قوات الشرطة والشبيحة قتلوا في انفجار بالمربع الأمني في بصرى الشام بدرعا.

قصف جوي
وشهدت مناطق مختلفة من سوريا غارات جوية شنتها طائرات النظام، واشتباكات مع الجيش الحر.

فقد قالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش النظامي شن غارات جوية على مدينتي معرة النعمان وكفر نبل في ريف إدلب.

وتكرر المشهد في الحراك وصيدا وبصر الحرير في ريف درعا، واستمر القصف الجوي وسط اشتباكات وصفت بالعنيفة مع الجيش الحر في بلدات ريف حماة الشرقي ضمن ما يعرف بمعركة "قادمون".

وقد تعرضت مدينة دير الزور لقصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة طالت الأحياء الخاضعة لسيطرة الثوار في المدينة، وسط اشتباكات في أحياء عدة.

وفي نوى بمحافظة درعا قتل أربعون مدنيا -معظمهم من النساء والأطفال- جراء قصف حافلة كانت تقلهم. وقد شهدت محافظات حلب والرقة ودير الزور اشتباكات عدة بين الجيشين النظامي والحر.

البويضة
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام تمكنت من استعادة السيطرة على بلدة البويضة في ريف دمشق الجنوبي بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة استمرت أياما في البلدة ومحيطها.

وكان المرصد قد أفاد في وقت سابق بأن البلدة تعرضت لقصف من القوات النظامية "بصواريخ أرض-أرض قصيرة المدى".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن هذا التقدم "جزء من محاولة للسيطرة على معاقل المقاتلين جنوب دمشق، بهدف عزل المقاتلين الذين ينشطون ضد القوات النظامية في المناطق الجنوبية".

وكانت القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله قد استعادت الجمعة بلدتي الحسينية والذيابية جنوب دمشق، بعد معارك ضارية استمرت نحو أربعة أيام، بحسب المرصد.

المصدر : الجزيرة + وكالات