يحيى عواد: من يمثل الشعب السوري هو من يعيش معه ويعاني ما يعانيه

أحمد يعقوب- دمشق

أعلن عدد من الأحزاب والتجمعات والتيارات السياسية السورية المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد أمس الثلاثاء تشكيل "ائتلاف القوى والأحزاب السياسية في الداخل السوري"، وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها منذ انطلاق الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

ويشكل الإسلاميون غالبية هذا الائتلاف الذي يضم 17 حزبا وتيارا سياسيا أبرزها حركة فجر الإسلام، وحركة نماء الإسلامية، وحزب الحرية والعدالة، والحزب الديمقراطي السوري الحر، والتجمع الثوري الديمقراطي، واتحاد شباب الثورة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الائتلاف يحيى عواد في بيان "عدم وجود معارضة سياسية في الداخل السوري سوى المعارضة المقربة من النظام والمرخصة رسميا منه".

وأضاف "سعينا لإنشاء ائتلاف القوى والأحزاب السياسية الثورية في الداخل السوري لإعلام الآخرين بوجود معارضة في الداخل غير مصنّعة وهي التي عانت وتعاني ويلات هذا النظام".

كما أكد أن "من يمثل الشعب هو من يعيش معه ويعاني ما يعانيه من قهر وظلم وقتل وتجويع وتشريد، ويرى أنه لا يحق لأحد في مؤتمر جنيف 2 أن يتكلم باسم هذا الشعب، ولهذا يرفض الائتلاف كل ما لا يتوافق مع تطلعات السوريين".

يشكل الإسلاميون غالبية هذا الائتلاف الذي يضم 17 حزبا وتيارا سياسيا أبرزها حركة فجر الإسلام وحركة نماء الإسلامية وحزب الحرية والعدالة والحزب الديمقراطي السوري الحر والتجمع الثوري الديمقراطي واتحاد شباب الثورة

توحيد
أما نائب رئيس ائتلاف القوى والأحزاب السياسية في الداخل محمد علي عوض فيرى أن "هذا الائتلاف قد جمع الأصوات المبعثرة في الداخل السوري ودمجها في كيان واحد، لكي يعبر عن معاناة الشعب ويوصلها إلى العالم أجمع".

وأوضح عوض للجزيرة نت أن الائتلاف الجديد مختلف عن بقية التجمعات السياسية المعارضة قائلا "مع احترامنا الشديد وتقديرنا لجهود أفراد التجمعات السياسية الخارجية، إلا أننا نحن أبناء المعاناة الحقيقية على أرض المواجهة مع النظام، فنحن جزء من أبناء شعبنا الذي يعاني في الداخل وليس كالذين يشاهدون هذه المعاناة عبر شاشات التلفزة".

وعن دوافع تشكيل الائتلاف الداخلي قال عوض "لطالما افتقدنا منبرا سياسيا يعبر عن طموحات وآمال شعبنا، وقد دفعت الظروف الصعبة التي نواجهها إلى توحيد الأصوات المبعثرة حتى وفقنا إلى تشكيل هذا الائتلاف واتخذنا من غوطة دمشق الشرقية مركزا له".

وأكد عوض أن الائتلاف "مستعد للتعاون مع جميع مكونات الثورة السورية، سواء أكانت عسكرية أم مدنية، داخلية أم خارجية".

وبسؤاله عن طبيعة العلاقة مع الائتلاف الوطني السوري المعارض قال "نحن نقدر ونحترم كل من ينادي بالحرية لسوريا سواء أكان في الداخل أم في الخارج، فإذا كان الائتلاف الخارجي يسعى إلى تطلعات الشعب السوري ويحافظ على ثوابت الثورة في الداخل والخارج فسنتعاون معه، وإذا رأينا أنه لا يحقق ما سبق فلن يحظى بتأييدنا".

ووجه عوض رسالة إلى الشعب السوري عبر الجزيرة نت قائلا "إن الشعب السوري صاحب أقدم الحضارات في العالم يستحق العيش الكريم كبقية الشعوب، ولهذا أتمنى لشعبي كما لشعوب العالم أجمع الأمن والحرية والعيش بسلام".

ويأتي هذا الإعلان بعد سحب عدة فصائل عسكرية وثورية الاعتراف بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي شكل في العاصمة القطرية الدوحة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 وترأسه معاذ الخطيب آنذاك.

المصدر : الجزيرة