أحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 108 قتلى يوم أمس في قصف واشتباكات مختلفة. في حين قال مراسل الجزيرة إن العشرات سقطوا بين قتيل وجريح بسيارة مفخخة بمدينة دركوش، بريف إدلب على الحدود مع تركيا. واتهمت المعارضة النظام السوري بالوقوف خلف التفجير.

ووثقت الشبكة -في تقرير تلقت الجزيرة نت نسخة منه- قتلى يوم أمس الاثنين في محافظات سورية مختلفة، معظمهم في إدلب بينهم 13 طفلا وسبع سيدات، و15 قتيلا من الجيش السوري الحر.

وأضافت الشبكة أن بين القتلى أحد الإعلاميين، وأن قتيلين قضيا تحت التعذيب، كما قضت عائلة كاملة مكونة من الأب والأم وأطفالهم الثلاثة جراء القصف على النقارين بحلب.

من جهتها ذكرت "شبكة أخبار إدلب" أن سيارة ملغمة انفجرت في سوق تجاري مزدحم قبل يوم من عيد الأضحى، وأعقبت الانفجار غارتان صاروخيتان من مروحيات تابعة للنظام، ثم إطلاق نار عشوائي من رشاشات ثقيلة.

وذكر ناشطون أن حالات الجرحى سيئة لوجود مستشفى ميداني صغير بالبلدة وسيارة إسعاف واحدة، مشيرين إلى أن المدينة الصغيرة الواقعة على مسافة كيلومترين من الحدود كانت تشهد هدوءا نسبيا، لذلك كانت تعج بآلاف النازحين من مناطق القصف المختلفة.

تفجير دركوش جاء بعد تفجيرات بساحة الأمويين بدمشق (الفرنسية)

وقال الناشط الإعلامي محمد الإدلبي -في اتصال هاتفي مع الجزيرة- إنه لم يتم التعرف على عدد قتلى التفجير والذين تفحمت جثثهم، مشيرا إلى أنه تم نقل نحو ثلاثين جريحا إصاباتهم بالغة إلى الجانب التركي، في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه تم تحديد هوية 12 من القتلى، كما عثر على ثماني جثث متفحمة بشدة. وأضاف أن من بين القتلى ثلاثة أطفال على الأقل.

وبث ناشطون أشرطة قصيرة مصورة على موقع "يوتيوب" الإلكتروني، تظهر اللحظات الأولى التي تلت التفجير الذي تسبب بدمار كبير واحتراق عدد من السيارات والمحلات التجارية.

وجاء التفجير بعد أقل من 24 ساعة على وقوع تفجيرات بساحة الأمويين في دمشق قرب مبنى الإذاعة والتلفزيون.

اتهام النظام
وقد اتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة النظام الحاكم بالوقوف خلف تفجير دركوش، موضحا في بيان أن النظام "يحاول خلق البلبلة والفوضى وافتعال التوترات بين صفوف الثوار إضافة لسعيه إلى الانتقام من المدنيين جراء هزائم جيشه المتلاحقة".

وقال البيان إن التفجير "أسفر عن سقوط 22 قتيلا بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى إصابة عشرات بجراح".

ودعا الائتلاف في بيانه "الدول الإسلامية والعربية لاتخاذ جميع الإجراءات التي من  شأنها رفع المعاناة عن الشعب السوري والضغط باتجاه دعم الثورة السورية وجيشها الحر في قتاله لأجل الحرية والعدالة والكرامة". 

وطالب البيان "دول العالم الحر والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بتحمل مسؤولياتهم تجاه المدنيين السوريين في حماية أرواحهم وصيانة حقوقهم ومحاسبة من أجرم بحقهم خلال الشهور الطوال من عمر الثورة السورية".

اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش الحر وقوات النظام على مداخل مخيم اليرموك بدمشق (رويترز)

اشتباكات ومعركة
من جانب آخر، قالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة تدور على مداخل حي مخيم اليرموك بدمشق بين الجيش الحر وقوات النظام في محاولة جديدة من قوات النظام لاقتحام المنطقة.

وذكر المصدر نفسه أن الاشتباكات تتواصل أيضا بأحياء العسالي والقدم جنوبي دمشق بين الجيش الحر وقوات النظام وسط قصف بالمدفعية والدبابات يستهدف المنطقة.

يأتي ذلك بينما بدأ مقاتلو الجيش الحر وجبهة النصرة فجر أمس معركة جديدة بمحافظة دير الزور بدأت باستهداف تجمعات لقوات النظام في حي الرشدية بتفجيرين على يد جبهة النصرة، تلتها اشتباكات عنيفة في حي الرشدية وسقط خلالها العديد من القتلى بصفوف قوات النظام وسط أنباء عن سيطرة المعارضة على الحي، وفق شبكة شام.

كما دارت اشتباكات عنيفة ما زالت مستمرة على عدة محاور أخرى بمدينة دير الزور منها أحياء الجبيلية والصناعة، وفي ريف دير الزور تجددت الاشتباكات بمحيط مطار دير الزور العسكري.

ويتزامن ذلك مع قصف عنيف من قبل قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على معظم أحياء المدينة نفسها وعدة مناطق بريفها، كما شن الطيران الحربي عدة غارات على المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات