المعارضة السورية أعربت عن استعدادها للتعاون الكامل مع البعثات الدولية (رويترز)

أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وهيئة الأركان في الجيش السوري الحر يوم الثلاثاء أنه لا وجود لمواقع تحتوي على أسلحة كيميائية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة التي أعربت عن استعدادها للتعاون الكامل مع بعثة خبراء فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وطالبت المدير العام للمنظمة أحمد أوزومجو بتحري الدقة عند إطلاق التصريحات.

وقال الائتلاف في بيان إن هناك مواقع كيميائية تسيطر عليها قوات النظام وتحاصرها كتائب الجيش السوري الحر، ولكن لا وجود على الإطلاق لأي مواقع كيميائية تسيطر عليها كتائب الثوار.

وجاء ذلك غداة تصريح أحمد أوزومجو المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي يشرف خبراؤها على عملية تفكيك الأسلحة الكيميائية في سوريا، بأن هناك موقعا مهجورا للأسلحة الكيميائية في منطقة يسيطر عليها المعارضون ولا يمكن للبعثة المشتركة من المنظمة والأمم المتحدة الوصول إليه.

وأكد الائتلاف وهيئة الأركان في الجيش السوري الحر في بيانهم استعدادهم الكامل للتعاون مع بعثة خبراء فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في تفكيك وتدمير الأسلحة الكيميائية المملوكة من النظام، التي قتلت 1400 مدني في غوطتي دمشق الشرقية والغربية في 21 أغسطس/آب الماضي.

فريق التفتيش الدولي أثناء إحدى المهمات (رويترز)

مطالبة بتحري الدقة
وطالب البيان المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية "بتحري الدقة عند إطلاق التصريحات"، مشيرا إلى أن المنظمة الأممية لم تتواصل مع الائتلاف الوطني السوري، كما دعا إلى التواصل الدائم مع الائتلاف وهيئة الأركان في الجيش الحر لدرء أي خطر قد يهدد سلامة طاقم البعثة، وحذر من أن النظام قد يفتعل الحوادث.

وأكد البيان سعي الائتلاف وهيئة أركان الجيش الحر للتعاون الكامل مع البعثات الدولية كافة، وذلك بتسهيل عملها وتأمين الحماية الكاملة لها، وفتح الطرق والممرات الآمنة لطواقم خبرائها.

وكان أوزومجو قد قال يوم الاثنين لمحطة "بي بي سي" البريطانية إن مفتشي منظمته زاروا منذ وصولهم إلى سوريا في الأول من هذا الشهر خمسة على الأقل من عشرين موقع إنتاج للأسلحة الكيميائية.

وتأتي مهمة المنظمة الدولية ضمن اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا أيدته الأمم المتحدة للإشراف على التخلص من الأسلحة الكيمائية السورية، جاء إثر هجوم بغاز السارين في أغسطس/آب في غوطتي دمشق.

البيان الصادر كان مشتركا بين الائتلاف الوطني السوري والجيش الحر (الجزيرة)

تدمير ترسانة سوريا الكيميائية
وزار خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ثمانية من بين حوالي 20 موقعا، حيث من المقرر أن يشرفوا على تدمير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية ومنشآت إنتاجها، وبدأت بالفعل بعض أعمال التدمير.

ومن المرجح أن يزور الخبراء موقعا واحدا على الأقل قرب بلدة السفيرة الشمالية حيث لا يزال القتال مستمرا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد إن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد قصفت هذه البلدة التي تسيطر عليها قوات المعارضة، وتقع قرب مواقع يعتقد أنها مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية.

وإذا لم يتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار فربما يضطر خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للعمل وسط الصراع المحتدم.

المصدر : وكالات