نتنياهو (يسار): الاعتراف بيهودية إسرائيل يعني الانصراف عن مطالب الفلسطينيين بحق العودة (الفرنسية)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية" كشرط للتوصل إلى اتفاق سلام، في حين يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لأوروبا للحصول على دعم سياسي ومالي. ومن جانبه حذر الأردن إسرائيل من الاستمرار بانتهاكاتها في القدس المحتلة.

وقال نتنياهو -في خطاب أمام الكنيست (البرلمان) بمناسبة افتتاح دورته الشتوية- إن الاعتراف بإسرائيل على أنها الدولة القومية للشعب اليهودي يعني الانصراف المطلق عما يطالب به الفلسطينيون من حق العودة والمطالب القومية الأخرى لهم على "أراضي وسيادة دولة إسرائيل".

وعن مفاوضات السلام التي استؤنفت في يوليو/تموز بعد انقطاع عدة سنوات بسبب الاستيطان، أكد أنها لن تكون سهلة، ولكنه قال "إنني مصر على المحاولة"، مشددا على أنه لن يتنازل عن المصالح المهمة لإسرائيل من أجل الحصول على ثناء في صحيفة أو من قبل المجتمع الدولي، حسب تعبيره.

أما رئيسة حزب العمل والمعارضة الإسرائيلية شيلي يحيموفتيش، فاستبعدت حدوث تقدم نحو اتفاق سلام في الأشهر التسعة المخصصة للمفاوضات التي تبقى منها ستة أشهر, لكنها أكدت أن حزب العمل سيمنح الحكومة شبكة أمان في حال التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي مع الفلسطينيين.

عباس يزور عواصم أوروبية من أجل الحصول على الدعم السياسي والمالي (الفرنسية)

عباس إلى أوروبا
وفي إطار تعزيز الموقف الفلسطيني في المفاوضات، يبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس غدا الثلاثاء جولة أوروبية يزور فيها أربع عواصم، آخرها بروكسل، تستهدف الدعم السياسي والمالي لحكومته.

وسيحاول عباس -وفق مسؤول في مكتبه- إقناع أعضاء المفوضية الأوروبية بعدم إلغاء توجيه جديد من الاتحاد الأوروبي ينص على أن أي اتفاق يوقع مع إسرائيل لا ينطبق على الأراضي التي احتلتها عام 1967.

ويمنع هذا التوجيه -الذي يدخل حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني- تمويل الاتحاد الأوروبي للأنشطة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك الشطر الشرقي من القدس المحتلة ومرتفعات الجولان.

ويقول الاتحاد الأوروبي إن التوجيه يجدد التأكيد فقط على الموقف الذي يتخذه الاتحاد منذ فترة طويلة.

تحذير أردني
وردا على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للمقدسات الإسلامية في القدس الشريف، حذر وزير الأوقاف الأردني هايل عبد الحفيظ داود إسرائيل من عواقب السماح للمتطرفين اليهود بالدخول إلى المسجد الأقصى.

وأشار داود إلى أن "القدس مدينة محتلة حسب الشرعية الدولية وأن المحافظة على الأمن فيها من واجبات السلطة المحتلة حسب القانون الدولي، لذلك فإن على السلطة القائمة بالاحتلال المحافظة على الأمر الواقع وعدم انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك الذي يقدسه المسلمون بالعالم أجمع".

وكانت الخارجية الأردنية سلمت الشهر الماضي مذكرتي احتجاج إلى السفارة الإسرائيلية في عمان، تتعلق الأولى برفض المملكة قيام إسرائيل ببناء منصة في الجزء الملاصق لجدار المسجد الأقصى، فيما تطالب المذكرة الأخرى إسرائيل بعدم المساس بمبان قديمة في القدس المحتلة.

video

مسيرات
وفي هذا السياق نظم مسيحيو القدس مسيرة انطلقت من باحة كنيسة القيامة في البلدة القديمة وجابت شوارعها تنديدا بالاعتداءات المتكررة على المقابر والمقدسات المسيحية من قبل جماعات يهودية متطرفة.

وشدد المشاركون على ضرورة تعزيز الوحدة الإسلامية والمسيحية في المدينة لمواجهة هذه الاعتداءات.

وكانت عدة كنائس ومقابر وأديرة مسيحية قد تعرضت في الآونة الأخيرة لاعتداءات متطرفين يهود ضمن ما باتت تعرف بسياسة "جباية الثمن".

وفي غزة، احتشد أطفال الأسرى الفلسطينيين اليوم أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة مطالبين بالإفراج عن آبائهم المعتقلين في السجون الاسرائيلية.

وجسد الأطفال أثناء وقفتهم طريقة تعامل قوات الاحتلال الاسرائيلي في السجون ومنعها لمعظمهم من الزيارة، وطالبوا بالسماح لهم بزيارة آبائهم.

ودعت دينا ابنة الأسير علاء الهمص الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمؤسسات الدولية إلى السعي للإفراج عن والدها المريض الذي قالت إن إسرائيل تمنع علاجه.

المصدر : الجزيرة + وكالات