مصابون إثر قصف القوات النظامية حيا بشمال حلب (الفرنسية)

قتل عشرات السوريين اليوم الأحد بقصف جوي ومدفعي في عدة محافظات بينها ريف دمشق حيث تم إجلاء مئات السكان المحاصرين بالمعضمية. وهددت فصائل مسلحة بقصف دمشق بالصواريخ إذا لم يُرفع الحصار عن ضواحي المدينة, في حين تجدد القتال بعدة جبهات, وأُسقطت مقاتلة بدرعا.

وقال مراسل الجزيرة بغوطة دمشق محمود الزيبق إن ما لا يقل عن عشرة أشخاص قتلوا خلال بضع ساعات في دمشق وريفها جراء القصف بالأسلحة الثقيلة. وأضاف أن أربعة بينهم طفل قتلوا في بلدة دير العصافير, وقتل واحد في بابيلا.

كما أشار المراسل إلى قصف لأحياء القابون والعسالي والقدم, وهي أحياء تقع جنوب دمشق وتخضع لسيطرة الجيش الحر وفصائل أخرى مسلحة بنسب متفاوتة.

ويأتي القصف في حين تحاول القوات النظامية مدعومة بقاتلين من حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباس (الشيعي) اجتياح بلدتي حجيرة والبويضة بريف دمشق بعدما اجتاحوا بلدة الذيابية ومخيم الحسينية حيث قتلوا ما يصل إلى 150 شخصا بين مدنيين ومقاتلين من الجيش الحر حسب ناشطين.

بعض من تم إجلاؤهم من المعضمية (الفرنسية)

حصار خانق
وقد أعلن الهلال الأحمر السوري أنه أجلى اليوم 1500 من سكان بلدة معضمية الشام المحاصرين منذ نحو عام.

وأضاف أن عملية الإجلاء تمت من مدخل المعضمية إلى مناطق قريبة, مشيرا إلى أن معظم من تم إجلاؤهم من النساء والأطفال, وأنه تعذر إجلاء الجرحى. وتخضع المعضمية لحصار خانق تسبب في وفاة أطفال بسبب سوء التعذية وانعدام العلاج وفقا لمنظمات حقوقية سورية.

وقال الهلال الأحمر السوري إن من تم إجلاؤهم من النساء والأطفال كانوا خائفين وفي حالة إعياء, ولم توضح المنظمة ما إذا كان الإجلاء قد تم بمقتضى اتفاق بين النظام والمعارضة التي تسيطر بشكل شبه كامل على المعضمية.

وردا على الحصار -الذي قال المجلس الوطني السوري (المعارض) إنه من الأسباب التي دفعته إلى عدم المشاركة في مؤتمر جنيف 2 المرتقب- هددت كتائب مسلحة تابعة للجيش الحر بقصف مقارّ أمنية في دمشق بالصواريخ والمدافع إذا لم يُرفع الحصار عن جنوب العاصمة ومعضمية الشام حيث يعاني مئات الآلاف منه هناك.

ودعا بيان لهذه الكتائب المدنيين إلى إخلاء المناطق السكنية المحيطة بالأفرع الأمنية وتجمعات الشبيحة. وبالتزامن تقريبا مع هذا التهديد, سقطت اليوم قذائف هاون بمناطق وسط دمشق بينها ساحتا العباسيين والتحرير وفقا لناشطين.

وقد تجدد القتال اليوم في أطراف مخيم اليرموك وفي أحياء بجنوب دمشق, وكذلك في حي برزة شمال المدينة, وفي الجبهة الشمالية للمعضمية.

غارات وضحايا
وبالإضافة إلى ضحايا القصف بريف دمشق, قتل اليوم ثلاثة أشخاص وأصيب 35 بقصف استهدف حي الإنشاءات بحمص, وتزامن مع قصف مماثل لأحياء المدينة المحاصرة, وكذلك لبلدتي تلبيسة والرستن بريفها.

video

وقتل خمسة أطفال وأصيب آخرون بغارات على  بلدتي معرشمارين ودير سنبل في جبل الزاوية بإدلب, بالتوازي مع اشتباكات في محيط معسكري وادي الضيف والحامدية قرب معرة النعمان.

وفي حلب, قتل أربعة أشخاص بقصف لحي بستان القصر, في حين قتل ثلاثة وجرح آخرون إثر سقوط هاون أطلقتها القوات النظامية باتجاه دوار جسر الحج بالمدينة وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي حلب أيضا, اندلعت اشتباكات في حيّي بستان القصر والخالدية حسب شبكة شام. وشن الطيران الحربي السوري اليوم مزيدا من الغارات على بلدة السفيرة الإستراتيجية -التي يشتبه في أنها تضم مواقع كيميائية- في محاولة لاقتحامها.

وكانت القوات النظامية قد سيطرت قبل أيام على طريق السلمية-خناصر بريف حلب, وهو ما يمكنها من نقل الإمدادات إلى معاقلها بحلب. وفي درعا حيث يستمر القتال على عدة محاور, أسقط مقاتلون اليوم طائرة ميغ بالمضادات الأرضية وفقا للجان التنسيق المحلية التي قالت إن الطائرة سقطت شرق بلدة صيدا.

وتحدثت لجان التنسيق وشبكة شام عن غارات جوية على أحياء درعا البلد ودرعا المحطة وذلك بعد يوم من مقتل 13 شخصا بغارة على حي شمال الخط, في حين تواصلت الاشتباكات قرب بلدة نوى. وبالقرب من إنخل بدرعا أيضا, أعدمت القوات النظامية أربعة أشخاص حسب ناشطين.

وتعرضت أحياء دير الزور الخاضعة للجيش الحر, ومنها حي الحويقة, اليوم لغارات جديدة, كما استهدفت غارات مدينة الرقة, وبلدة الشدادي بالحسكة.

وفي حماة, قتل طفل بغارة على قرية جب السكر, بينما اعتقل ثلاثون في حي طريق حلب بالمدينة. وفي المدينة ذاتها، توفي رسام الكاريكاتير أكرم رسلان تحت التعذيب وفقا لناشطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات