تصاعد القتال اليوم السبت في ريف دمشق الجنوبي حيث تسعى القوات النظامية السورية مدعومة بحزب الله اللبناني ومليشيا شيعية لتوسيع نطاق سيطرتها هناك حسب ناشطين. وتواصل القتال أيضا في درعا وحلب, بينما قتل مزيد من المدنيين بقصف صاروخي ومدفعي في مناطق متفرقة.

وقالت شبكة شام ولجان التنسيق المحلية إن القوات النظامية ومقاتلين من حزب الله ولواء أبي الفضل العباس -الذي يضم عناصر من جنسيات مختلفة- وسّع نطاق هجومه بريف دمشق الجنوبي إلى بلدتي حجيرة والبويضة.

وكانت تلك القوات اجتاحت أمس بلدة الذيابية ومخيم الحسينية للاجئين الفلسطينيين, وتحدث ناشطون عن مقتل ما يصل إلى 125 شخصا بين مدنيين ومقاتلين من فصائل معارضة.

من جهته, قال المتحدث باسم الجيش السوري الحرلؤي المقداد اليوم إن 130 رجلا أُعدموا خلال الاجتياح.

القوات النظامية تشن هجومها بريف دمشق بمساعدة حزب الله حسب ناشطين
 (الفرنسية-أرشيف)

هجوم واسع
وقالت شبكة شام إن القوات النظامية مدعومة بأعداد كبيرة من حزب الله ولواء أبي الفضل العباس تحاول اجتياح ما تبقى من ريف دمشق الجنوبي من خلال محاولتها اقتحام بلدتي حجيرة البلد والبويضة والأحياء المحررة بمدينة السيدة زينب.

وأضافت أن اشتباكات عنيفة تدور بالمنطقة وسط قصف صاروخي ومدفعي عنيف, وأكد المرصد السوري ولجان التنسيق من جهتيهما أن اشتباكات تدور على أطراف حجيرة والبويضة والسيدة زينب.

وتكمن أهمية ريف دمشق الجنوبي -كما قالت شبكة شام- في أنه حلقة وصل بين الغوطة الشرقية وطريق مطار دمشق الدولي وطريق السويداء, وقريب من ريف درعا, وباحتلاله بالكامل يسهل ذلك على قوات النظام إعادة السيطرة على مناطق أكبر بريف دمشق.

وتدور بشكل متزامن اشتباكات على الجبهة الشمالية لمعضمية الشام, وعلى طريق المتحلق الجنوبي من جهة زملكا حيث استعاد الجيش الحر السيطرة على جسر زملكا بعد قتال عنيف وفقا للجان التنسيق.

ويجري القتال وسط قصف صاروخي ومدفعي أوقع اليوم أربعة قتلى في بلدة مديرا, وثلاثة في دير العصافير, بينما سُجلت إصابات في السيدة زينب ومسرابا حسب ناشطين.

وفي دمشق, سيطر الجيش الحر على مواقع للقوات النظامية بحي القدم (جنوبي المدينة) بعد اشتباكات قتل فيها أربعة من عناصره وفقا للمرصد السوري. وشملت الاشتباكات أيضا أطراف مخيم اليرموك وحيي برزة وجوبر الخارجين عن سيطرة النظام.

وقد قتلت طفلة وأصيب 11 آخرون إثر سقوط قذيفة هاون قرب مدرسة دار السلام في منطقة الشعلان بدمشق وفقا لوكالة الأنباء السورية التي نسبت الهجوم إلى "إرهابيين".

درعا وحلب
وفي درعا حيث يشتد أيضا القتال, قال مراسل الجزيرة ناصر شديد إن القوات النظامية استقدمت تعزيزات لفك الحصار عن ثكنة عسكرية في طفس محاصرة منذ نحو أسبوعين.

عدد من ضحايا قصف بلدة
كنصفرة بإدلب الجمعة
(الفرنسية)

وأشار إلى أن القوات النظامية اقتحمت حي الكاشف بدرعا, كما أشار إلى مقتل ثلاثة بينهم ناشط إعلامي في انفجار عبوة ناسفة في نوى, وقالت لجان التنسيق لاحقا إن الإعلامي القتيل هو أسامة موفق سويداني.

وتجددت الاشتباكات اليوم في محيط المشفى الوطني بدرعا مما أدى إلى خسائر في صفوف الجيشين الحر والنظامي وفقا للمرصد السوري الذي تحدث أيضا عن خسائر في اشتباكات مماثلة قرب كتيبة الإشارة بنوى.

وفي حلب, قصف الجيش الحر اليوم مطار النيرب العسكري مما أوقع على الأرجح قتلى وجرحى بين الجنود المتواجدين داخله حسب المرصد الذي أشار كذلك إلى خسائر محتملة في صفوف القوات النظامية خلال اشتباكات في حي الخالدية بحلب المدينة.

وفي حلب أيضا, قتل طفل في اشتباكات بحي صلاح الدين وفقا لشبكة شام التي أكدت أيضا مقتل ثلاثة نازحين من بلدة السفيرة بعد استهداف سيارتهم بصاروخ من القوات النظامية.

وكان رتل كبير للقوات النظامية وصل أمس إلى مشارف السفيرة في محاولة لاقتحامها. وفي دير الزور, قصف الجيش الحر مرابض مدفعية النظام في جبل مطل على المدينة، مما أدى إلى مقتل وجرح جنود حسب المرصد السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات