المتظاهرون رفعوا أعلام الانفصال ورددوا شعارات ضد نتائج مؤتمر الحوار (الجزيرة-أرشيف)

بدأ الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي اليمني منذ صباح اليوم السبت، في التوافد إلى ساحة العروض في مدينة عدن استعدادا لإحياء الذكرى الخمسين لـ"ثورة أكتوبر" التي استقل فيها اليمن الجنوبي، مطالبين بالانفصال عن الشمال، وذلك وسط انتشار قوات أمنية متعددة مدعومة بالمصفحات العسكرية بالمدينة.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المتظاهرين القادمين من مختلف المحافظات الجنوبية، تجمعوا في ساحة العروض بعدن، ورفعوا أعلاما انفصالية معادية للوحدة وشعارات تعبر عن رفضهم نتائج مؤتمر الحوار الوطني ومنها "لا للحوار اليمني نعم للاستقلال والتحرير" و"الأقاليم ليست الحل" و"الاستقلال مطلبنا" و"لا للمبادرات الخليجية والدولية" ومرددين هتافات "أقسمنا بالله أقسمنا صنعاء لا يمكن تحكمنا".

وقال الإعلامي في الحراك الجنوبي ماجد الشعيبي إن "الجنوبيين يستعدون لإحياء ثورة 14 أكتوبر/تشرين الأول بمليونية جديدة ستبدأ عصر اليوم"، معتبرا أن هذا اليوم فرصة للتأكيد على أن الثورة الجنوبية مستمرة والهدف منها استعادة الدولة السابقة التي كانت قبل 1990".

وأضاف أن "المظاهرة تحمل رسالة أخيرة للمجتمع الدولي تطالبه بالاهتمام بالقضية الجنوبية لكون مصالحه في أراضينا وليس بيد نظام صنعاء".

هادي وصف الجنوبيين الرافضين للحوار بأنهم "خارج التاريخ" (غيتي إيميجز)

مطالب الانفصال
وشوهدت مئات السيارات عند مداخل مدينة عدن قادمة من محافظات لحج والضالع وأبين وشبوة وحضرموت مساء الجمعة ومتوجهة نحو ساحة العروض وهو مكان المظاهرة وعلى متنها آلاف يحملون أعلام دولتهم السابقة ويرددون شعارات مطالبة بالانفصال.

ووصل الزعيم الجنوبي رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي حسن باعوم في ساعة متأخرة من مساء الجمعة ومعه الآلاف في موكب يضم مئات المركبات قادما من مسقط رأسه حضرموت للمشاركة في التجمع.

وكان اليمن قد توحد سلميا يوم 22 مايو/أيار 1990 ووقع اتفاقية الوحدة عن الشمال الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وعن الجنوب رئيسها السابق علي سالم البيض.

وتوقع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الثلاثاء الماضي في افتتاح الجلسات الختامية للحوار الوطني أن يتم خلال أيام التوصل إلى حل للمسألة الخلافية الرئيسية المتبقية وهي عدد الأقاليم في الدولة الاتحادية المقبلة، واصفا الجنوبيين الرافضين للتوافق في الحوار على استمرار الوحدة بأنهم "خارج التاريخ".

وعقب هذه الخلافات دعت فصائل الحراك الجنوبي غير المشاركة في الحوار -والتي ما زالت تتمسك بمطلب الانفصال الكامل عن الشمال- إلى التظاهر السبت في عدن للتأكيد على رفض ما توصل إليه الحوار الوطني.

سبب الخلاف
والخلاف الأساسي يتمثل في عدد الأقاليم في الدولة الفدرالية التي يفترض قيامها في اليمن، إذ يتمسك الجنوبيون بصيغة من إقليمين تستعيد في الشكل حدود دولتي اليمن الشمالية والجنوبية السابقتين، في حين يريد الشماليون دولة من خمسة أقاليم أو أكثر للتأكيد على "الوحدة" التي تحققت عام 1990.

قلق أمني بعدن وانتشار أمني تزامنا مع ذكرى أكتوبر (الجزيرة)

وفي ظل هذه التطورات شهدت مدينة عدن انتشارا أمنيا، حيث قال القيادي في الحراك الجنوبي يحيى غالب الشعيبي ليونايتد برس إنترناشونال إن وحدات عسكرية مدعومة بالمصفحات توزعت في عدد من شوارع المدينة وفي مداخلها ومخارجها وبالقرب من ساحة العروض بحي خور مكسر التي تشهد الجمعة والسبت فعالية ذكرى مليونية ثورة أكتوبر.

وأشار الشعيبي إلى أن "إحياء الذكرى الخمسين لثورة أكتوبر له وقع نفسي لدى شعب الجنوب من خلال الزحف إلى عدن من عموم الجنوب لإحياء هذه المناسبة" التي دعا إليها الرئيس السابق البيض.

وقال الشعيبي في التصريح ذاته إن الحراك الجنوبي منذ انطلاقته في 2007 حرص على إحياء مناسبات الجنوب التاريخية وفي مقدمتها مناسبة ثورة 14 أكتوبر/تشرين الأول، "كرد اعتبار للتاريخ الجنوبي الذي أراد نظام صنعاء طمسه وتزييفه".

المصدر : وكالات