قوات المعارضة السورية تمكنت من السيطرة على قرى بريف اللاذقية في أغسطس/آب الماضي (الجزيرة-أرشيف)

أدان الائتلاف الوطني السوري المعارض أي خرق يطال قواعد القانون الدولي الإنساني، وذلك إثر نشر منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة تقريرا اتهمت فيه مقاتلين وصفتهم بالمتطرفين بقتل 190 مدنيا على الأقل وخطف 200 آخرين في قرى علوية في اللاذقية وطرطوس في سوريا مطلع أغسطس/آب الماضي.

وشدد الائتلاف في بيان على تعامله بكامل الجدية مع جميع التقارير المقدمة بهذا الشأن، خاصة التقرير الأخير. 

وأضاف الائتلاف في بيانه أنه لن يتهاون مع مرتكبي الخروقات، وسيحاسب كل من شارك وتورط فيها أو دعمها أو غطى عليها، من خلال محاكمات عادلة تتم أمام قضاء نزيه، ولن تطال المحاسبة العناصر التابعين للنظام فقط، بل وكل من يدعون العمل تحت راية الثورة.

وأخذ الائتلاف على هيومن رايتس ووتش إغفالها في التقرير الإشارة إلى الجهود التي تبذلها المكاتب والهيئات التابعة (للائتلاف) بالتعاون مع قيادة أركان الجيش السوري الحر من أجل فرض الأمن وسيادة القانون في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة، مؤكدا أن هذه "الجهود نجحت في غالبية" هذه المناطق.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

من جهته أكد رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري خالد الصالح في حديث للجزيرة في نشرة سابقة على التزام الثوار التابعين للائتلاف باحترام حقوق الإنسان وعدم استهداف المدنيين وحرصهم على البعد عن الطائفية.

وأشار إلى أن الثورة قامت للقضاء على النظام الذي يتعامل بعدم إنسانية مع الشعب ويقرب طائفة على حساب بقية الطوائف، فكيف لهم أن يقوموا بأعمال ينتقدون النظام بالقيام بها.

غير أن الصالح لم يستبعد قيام تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام بأعمال طائفية واستهداف مدنيين، مشيرا إلى أنه ليس تنظيما سوريا وأنه وافد من الخارج ولا ينتمي إلى الثورة السورية.

غير أن عضو مجلس الشعب السوري عصام خليل رأى في مقابلة مع الجزيرة أن أعمال العنف التي تعيشها سوريا ليست من قبيل الثورة وإنما من قبيل العمل التخريبي الذي يتسم بالطائفية واعتبره بعيدا عن صفة الشعب السوري المتآلف على مدى السنين.

وأشار إلى أن مثل هذه الأعمال الإجرامية من قبل هذه الجماعات تدل على أنها تأتمر بالخارج وتنفذ أجندة بعيدة عن السياق السوري.

ويستند تقرير المنظمة غير الحكومية الواقع في 105 صفحات، إلى تحقيقات ميدانية ومقابلات أجريت مع 35 شخصا بينهم ناجون من الهجوم الذي شنه المقاتلون في 4 أغسطس/آب على عشر قرى علوية.

وأوضحت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا أن ما لا يقل عن 20 مجموعة شاركت في العملية التي أدت إلى احتلال هذه القرى العشر، ثم ما لبثت أن استعادتها القوات النظامية في 18 أغسطس/آب الماضي، وأبرز هذه المجموعات الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة.

وذكرت المنظمة أن دولة الإسلام في العراق والشام وجيش المهاجرين والأنصار لا تزال تحتجز أكثر من مائتي مدني رهائن معظمهم من النساء والأطفال.

وحثت المنظمة مجلس الأمن على إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات من الطرفين. 

المصدر : الجزيرة + وكالات