يوجد حاليا بسوريا فريق خبراء من الأمم المتحدة ومنظمة الحظر لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية (رويترز-أرشيف)

أجاز مجلس الأمن الدولي الجمعة إنشاء "بعثة مشتركة" بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تهدف للتخلص من الترسانة الكيميائية السورية.

وفي خطاب أرسل الجمعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وافق المجلس على خطط كان قدمها بان الاثنين الماضي تهدف إلى تشكيل بعثة مشتركة لتدمير مخزون دمشق من الأسلحة الكيميائية ومرافق إنتاجها في سوريا.

وأعرب بان في بيان صدر عنه عن سعادته لتحرك مجلس الأمن السريع بناء على توصياته من أجل بعثة مشتركة من منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية  والأمم المتحدة.

وأوضح البيان أن أمام مجلس الأمن مهلة ضيقة للغاية لإنجاز مهمتها بسوريا، ولكن الأمم المتحدة  تلتزم بالعمل بشكل وثيق مع منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية لإنجاز هذه المهمة.

وهذه البعثة مكلفة بالقيام بإتلاف الأسلحة الكيميائية السورية من الآن حتى 30 يونيو/حزيران 2014.

وسيكون هدفها تنفيذ أول مهمة من هذا النوع في تاريخ المنظمتين، كما قال بان كي مون، دون أن يخفي المخاطر التي تنتظر أعضاء البعثة، مشيرا إلى أن البعثة ستضطر لعبور خطوط جبهة القتال وفي بعض الحالات الأراضي التي تسيطر عليها مجموعات مسلحة رافضة لهذه البعثة المشتركة.

وتأتي المهمة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة تطبيقا لقرار مجلس الأمن الذي صوت عليه بعد هجوم كيميائي دام في 21 أغسطس/آب في  ريف دمشق هددت واشنطن إثره النظام السوري بضربة عسكرية.

ويوجد حاليا فريق خبراء من الأمم المتحدة ومنظمة الحظر في سوريا منذ مطلع الشهر الجاري لبدء تفكيك هذه الترسانة. وتم تعزيز الفريق بحيث بات يضم نحو 60 شخصا على ما أعلنت الأمم المتحدة الجمعة.

مفتشون دوليون داخل أحد المواقع الكيميائية السورية (الفرنسية)

تدمير ذخائر
وأعلنت المنظمة والأمم المتحدة الجمعة أن بعثتهما بسوريا دمرت ذخائر ومعدات في عدد من المواقع التي تفتشها، في إطار عملية تدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية.

وقالتا في بيان إن فريقهما المشترك فتش خلال عشرة أيام ثلاثة مواقع سورية، وأضافتا أن جزءا من الذخيرة والأجهزة الخاصة بتصنيع الأسلحة الكيميائية في المواقع التي جرى تفتيشها دمر على أيدي موظفين رسميين (سوريين) بإشراف الخبراء الدوليين.

وتابع البيان الصادر عن المنظمتين أن فحص المعلومات التي قدمتها الحكومة السورية يحرز أيضا تقدما.

ووفقا لتقارير استخبارية غربية، فإن مخزون سوريا الكيميائي يقدر بنحو ألف طن متري، ويشمل غازات السارين والأعصاب والخردل، وهو موزع على خمسين موقعا تقريبا.

وأعلن الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولون في نظامه مؤخرا التزامهم بتدمير مخزون بلادهم من الأسلحة الكيميائية، وهو التزام قوبل بإشادة من واشنطن.

واقترحت وزارة الدفاع الأميركية على المنظمة الاستعانة بوحدة تدمير أميركية متنقلة لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية. ويدير الوحدة الأميركية طاقم مؤلف من 15 فردا، ويقول مسؤولوها إنها تستطيع تدمير ما يصل إلى 25 طنا متريا من المواد الكيميائية يوميا في حال تشغيلها على مدار الساعة. 

تجدر الإشارة إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فازت الجمعة بجائزة نوبل للسلام للعام 2013. وتأسست المنظمة عام 1997 وتتخذ مقرا في لاهاي، وهي مكلفة بتطبيق اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية المبرمة في 13 يناير/كانون الثاني 1993.

المصدر : وكالات