المتظاهرون المعارضون للانقلاب العسكري خرجوا في مختلف المحافظات المصرية (الفرنسية)

شهدت مختلف المحافظات المصرية خروج مظاهرات ومسيرات منددة بالانقلاب العسكري تحت شعار "جمعة كشف الحساب"، وقد استجاب المتظاهرون لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية للابتعاد عن الميادين الكبرى حقنا للدماء. ورغم ذلك سقط قتيلان وعدد من الجرحى إثر إطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين.

ففي حي مدينة نصر شرق العاصمة، قُتل متظاهر بعد إصابته بطلقة في القلب عندما أطلقت قوات الأمن النار على مسيرة مناهضة للانقلاب العسكري، واعتقلت قوات الشرطة ستة من المتظاهرين، بينهم فتاتان، وفق ما ذكر الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين على الإنترنت. بينما ذكر بيان للشرطة أن شخصا قتل، وتم اعتقال ستة إثر استهدافهم سيارة ترحيلات شرطة، حاولوا تهريب من بها من المساجين.

كما أعلن مصدر طبي للجزيرة مقتل شخص واحد في محافظة الشرقية، وإصابة سبعة آخرين في محافظة دمياط في مظاهرات اليوم. 

وقد نظم المتظاهرون وقفة احتجاجية أمام قصر القبة الرئاسي بالقاهرة. ورفعوا الأعلام المصرية وشعار رابعة مطالبين بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، ونددوا بالتعامل شديد العنف لقوات الأمن والجيش مع المسيرات المناهضة للانقلاب.

وفي الهرم بمحافظة الجيزة، خرجت مسيرات من عدة مساجد عقب صلاة الجمعة، وطافت بعدة شوارع رئيسية بالهرم، ورفَع المتظاهرون الأعلام المصرية ولافتات عليها شعار رابعة. ووعد المتظاهرون بفعاليات جديدة ضد الانقلاب عقب صلاة العيد الثلاثاء القادم.

قوات الأمن أطلقت النار على متظاهرين مما أوقع قتيلا في حي مدينة نصر (الفرنسية)

دهس بالإسكندرية
وفي سيدي بشر بمحافظة الإسكندرية، فرّقت مدرعة تابعة للقوات المسلحة مظاهرة عن طريق السير بسرعة كبيرة جدا وسط المتظاهرين. مما أسفر عن إصابة 37 متظاهرا، بينهم أربعة في حالة خطرة، واعتقال 12 آخرين.

وجاء ذلك بعد وقت من قيام قوات الشرطة بإطلاق قنابل الغاز المدمع بكثافة على المظاهرة. كما هاجمت مدرعات الأمن المركزي المتظاهرين ولاحقتهم، وألقت القبض على عدد منهم، وأصيب عدد من السيدات والأطفال بحالة إغماء لكثافة دخان الغاز.

من جانبه ندد تحالف دعم الشرعية بحادث دهس المتظاهرين، وقال بيان للتحالف إن "الإجرام الذي تمارسه مليشيات الانقلاب العسكري قد بلغ مداه في حق الأحرار من أبناء هذا الوطن الرافضين للانقلاب وقياداته وخارطته، والرافضين للانقضاض على الشرعية، حيث لم يعد يمر يوم دون أن تسيل الدماء أو تزهق الأرواح".

وأشار البيان إلى "ما قامت به القوات البحرية التابعة لمليشيات الانقلاب العسكري اليوم من دهس للمتظاهرين، باستخدام المدرعات والآليات العسكرية وإطلاق الرصاص الحي". واعتبر ذلك "مجزرة تكشف سعي القوات البحرية لإثبات ولائها للانقلاب العسكري وقائده على دماء وأجساد المصريين، وكأن تلك المليشيات تحولت من جيش وطني إلى جيش منظم من البلطجية يعملون بالأجر ويظهرون ولاءهم لقائدهم بقسوة وفظاعة ممارساتهم في حق أعدائه من أحرار شعب مصر".

وكان مناهضو الانقلاب بالإسكندرية قد نظموا نحو 16 فعالية للمطالبة بعودة الشرعية. ورفع المتظاهرون شعار رابعة، وطالبوا بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي ونددوا بالانقلاب العسكري.

وتنوعت تلك الفعاليات بين مسيرات ومظاهرات وسلاسل بشرية، فى مناطق عدة من المدينة، أبرزها الدخيلة وبرج العرب والهانوفيل غربي الإسكندرية، وسيدي بشر والمندرة وجليم والرمل والسيوف والعوايد بوسط المدينة وشرقها.

استنفار لقوات الجيش والشرطة بمحيط ميدان التحرير (الفرنسية)

مظاهرات بالمحافظات
وفي محافظة الفيوم، انطلقت عقب صلاة الجمعة مسيرات حاشدة في بندر الفيوم ومركز سنورس ويوسف الصديق وطامية، وذلك للتنديد بالانقلاب العسكري.

وشاركت بالمسيرات حشود غير مسبوقة بالمحافظة للتعبير عن رفضها ما وصفته بأساليب القمع والقهر من اعتقالات واعتداءات من قبل الجيش والشرطة على مسيرات رافضي الانقلاب. وجاب المشاركون بالمسيرة أرجاء المحافظة وسط تأييد كبير من الأهالي، حاملين اللافتات الرافضة لحكم العسكر، وصورا للمعتقلين من ذويهم.

وفي دمياط، خرجت عدة مسيرات مناهضة للانقلاب لكنها تعرضت لاعتداءات من قبل من وُصفوا بالبلطجية، حيث أصيب سبعة متظاهرين.

كما انطلقت مسيرة حاشدة اليوم بعد صلاة الجمعة من مدينة إسنا جنوب الأقصر، وجابت المسيرة التي شاركت فيها أطياف متنوعة من أبناء المدينة الشوارع الرئيسية، مرددة هتافات مطالبة برحيل حكم العسكر ومنددة بما سمّاه المشاركون ممارسات قمعية من قوات الأمن، ورفع المشاركون صور مرسى وشعار رابعة.

وتزامنت مظاهرات اليوم مع ذكرى مرور مائة يوم على الانقلاب العسكري.

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية قد دعا الشعب إلى تجنب التظاهر في ما وصفها بأماكن قد يراق فيها مزيد من الدماء سواء في ميدان التحرير أو رابعة العدوية أو النهضة، متراجعا عن دعوته السابقة بالزحف إلى ميدان التحرير تحت شعار "التحرير لكل المصريين".

المصدر : الجزيرة + وكالات