مفتشون داخل أحد المواقع الكيميائية السورية (الفرنسية)

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة اليوم الجمعة أن بعثتهما بسوريا دمرت ذخائر ومعدات في عدد من المواقع التي تفتشها، في إطار عملية تمدير مخزون دمشق من الأسلحة الكيميائية.

وقالتا في بيان إن فريقهما المشترك الذي ارتفع عدد أفراده إلى ستين فتش خلال عشرة أيام ثلاثة مواقع سورية, وأضافتا أن جزءا من الذخيرة والأجهزة الخاصة بتصنيع الأسلحة الكيميائية في المواقع التي جرى تفتيشها تم تدميره على أيدي موظفين رسميين (سوريين) بإشراف الخبراء الدوليين.

وتابع البيان الصادر عن المنظمتين أن فحص المعلومات المقدمة من الحكومة السورية يحرز أيضا تقدما.

ويجري تفتيش مواقع الأسلحة الكيميائية السورية بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي صدر الشهر الماضي بعد اتفاق روسي أميركي جنب سوريا ضربة عسكرية كانت تلوح بها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى ردا على الهجوم الكيميائي الذي استهدف يوم 21 أغسطس/آب الماضي بلدات في غوطة دمشق.

وقالت المعارضة السورية حينها إن الهجوم تسبب في وفاة أكثر من 1400 شخص, بينما أكد تقرير أولي لمفتشين أمميين لاحقا استخدام غاز السارين السام في تلك المنطقة.

وواصل المفتشون الدوليون اليوم مهمتهم في منطقة لم يُكشف عنها, في حين قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة إن عمليات تفتيش أخرى ستجري تباعا وفق خطة عمل ستشمل حسب مصادر عشرين موقعا في المدة القريبة المقبلة.

ووفقا لتقارير استخبارية غربية, فإن مخزون سوريا الكيميائي يقدر بنحو ألف طن متري, ويشمل غازات السارين والأعصاب والخردل, وهو موزع على خمسين موقعا تقريبا.

وأعلن الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولون في نظامه مؤخرا التزامهم بتدمير مخزون بلادهم من الأسلحة الكيميائية, وهو التزام قوبل بإشادة من واشنطن.

واقترحت وزارة الدفاع الأميركية على المنظمة الاستعانة بوحدة تدمير أميركية متنقلة لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية. ويدير الوحدة الأميركية طاقم مؤلف من 15 فردا، ويقول مسؤولوها إنها تستطيع تدمير ما يصل إلى 25 طنا متريا من المواد الكيميائية يوميا في حال تشغيلها على مدار الساعة.

عملية التخلص من مخزون سوريا الكيميائي
قد تكتمل منتصف العام المقبل (الفرنسية)

فرق التفتيش
ومن المقرر أن  تستقبل سوريا الاثنين المقبل رسميا 190 عضوا من أعضاء منظمة  حظر الأسلحة الكيميائية, وهو ما قد يزيد وتيرة عملية التخلص من المخزون الكيميائي.

وحسب الاتفاق الروسي الأميركي الذي مهد لدخول المفتشين إلى سوريا, يتوقع التخلص من ذلك المخزون بحلول منتصف العام المقبل.

وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي أقروا أمس خلال اجتماع تشاوري توصيات بإنشاء "لجنة مشتركة" -هي الأولى من نوعها- من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للإشراف على تدمير الترسانة الكيميائية السورية، حسب دبلوماسيين في نيويورك.
 
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن الأعضاء الـ15 في المجلس لم يقدموا "أي اعتراض", وأشاد بما سماه تعاونا من قبل الحكومة السورية, في حين تحدث السفير الفرنسي جيرار أرو  عن "عمل رائع" تقوم به منظمة حظر الكيميائي والأمم المتحدة بسوريا.

وكان الأمين العام الأممي بان كي مون أوصى -في تقرير رفعه الاثنين الماضي إلى مجلس الأمن- بإنشاء اللجنة المشتركة من مائة رجل، على أن يكون مركزها في دمشق وقاعدتها الخلفية في قبرص، وتكون برئاسة "منسق مدني خاص".

ويعني عدم اعتراض أي عضو في مجلس الأمن على هذه الرسالة أنه ليست هناك حاجة إلى قرار جديد لإضفاء الطابع الرسمي على اللجنة المشتركة.

ودعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأربعاء إلى وقف إطلاق النار في سوريا حتى يتمكن خبراؤها من إتمام المهمة المنوطة بهم وفق الجدول الزمني المتفق عليه.

المصدر : وكالات