دعوة الغنوشي لإنهاء صياغة الدستور تأتي مع بدء الحوار الوطني لحل الأزمة السياسية بتونس (الأوروبية)

دعا زعيم حزب حركة النهضة راشد الغنوشي إلى الإسراع في إنهاء صياغة الدستور التونسي لكي تستقيل الحكومة ويبدأ الإعداد لانتخابات تنهي أزمة سياسية استمرت شهورا في البلاد، فيما يستبعد انطلاق الجلسات الرسمية للحوار الوطني بشأن تلك الأزمة قبل عطلة عيد الأضحى.

وتأتي دعوة الغنوشي فيما جدد عدد من نواب المجلس الوطني التأسيسي التونسي من غير المنسحبين تمسكهم بشرعية المجلس.

وقال نجيب حسني -النائب في المجلس- عقب لقاء جمع بعض النواب مع رئيس الحكومة علي العريض، إن شرعية المجلس خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ودعا النواب المنسحبين للعودة وإنهاء المرحلة التأسيسية.

من جهة أخرى، أكدت أغلب الأطراف المشاركة في الحوار الوطني بتونس أنّ الجلسات الرسمية لتفعيل خارطة الطريق التي اقترحتها المنظمات الراعية للحوار لحل الأزمة السياسية بالبلاد لن تنطلق قبل عطلة عيد الأضحى.

بحث عن التوافق 
وأشارت مصادر من المتحاورين إلى أنّ الجلسة التمهيدية التي انعقدت مساء الخميس لم تتوصل إلى توافق بشأن حلّ الإشكالات القانونية التي تعترض تكوين الهيئة المستقلة للانتخابات.

فقد اعتبر النائب عن الكتلة الديمقراطية المعارضة نعمان الفهري، أنّ المفاوضات تتقدّم لكنْ ببطء، مؤكدا على ضرورة التوصل اليوم الجمعة إلى تحديد تاريخ لبداية الحوارات الفعلية.

ويعلق التونسيون آمالا كبيرة على الحوار الوطني للخروج من الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد منذ أكثر من شهرين.

وشرع منذ الاثنين الماضي أكثر من عشرين حزبا منها حزب حركة النهضة، الذي يقود الائتلاف الحكومي وحزب التكتل -وهو طرف بالائتلاف الحاكم- في محادثات تحضيرية لضبط جدول أعمال الحوار، وقد توصّلوا في اليومين الأولين للتوافق على مسائل تنظيمية قبل الانطلاق الفعلي للحوار.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في تونس خميس بن بريك بأنه كان لا بدّ للأحزاب المشاركة من التوافق أولا على كيفية انتخاب الهيئة المستقلة للانتخابات باعتبار أن مبادرة الحوار الوطني التي طرحتها أربع منظمات وطنية للخروج من الأزمة تنص على "تركيز الهيئة الانتخابية في أجل أسبوع واحد من بدء الحوار".

المصدر : الجزيرة