السنوسي يواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الثورة التي أطاحت بالقذافي (رويترز-أرشيف)

قضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الجمعة بجواز محاكمة عبد الله السنوسي رئيس مخابرات نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي وصهره داخل ليبيا، بعدما طالبت في وقت سابق بتسليمه إلى لاهاي.

وأكد قضاة المحكمة أنه "بسبب محاكمة عبد الله السنوسي في ليبيا فلا يجوز أن تنظر المحكمة في القضية عملا بمبدأ التكامل"، معتبرين أن "القضية ضد السنوسي خاضعة حاليا لإجراءات محلية تجريها السلطات الليبية ذات الصلاحية".

وأكدوا أن "ليبيا لديها القدرة والاستعداد لإجراء محاكمة عادلة للسنوسي في الاتهامات المماثلة لتلك التي توجهها له المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي فإنه لا توجد حاجة لمحاكمته في لاهاي".

وأوضح القضاة أن "القرار بخصوص عبد الله السنوسي لا تبعات له على القضية المرفوعة ضد سيف الإسلام القذافي الذي ما زال مطلوبا لدى المحكمة". 

ويواجه السنوسي وسيف الإسلام نجل القذافي اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الثورة التي أطاحت بالقذافي عام 2011. 

وينص ميثاق روما الذي أسس المحكمة على أنه لا يجوز لها تطبيق إجراءات ضد مشتبه به إذا كان يخضع لمحاكمة منصفة في محكمة محلية. 

ويحتجز سيف الإسلام القذافي في بلدة الزنتان (180 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس) لدى الثوار السابقين الذين شاركوا في إسقاط معمر القذافي، لكنهم يحاكمونه قضائيا بشكل صوري في تلك البلدة.

وتقول المحكمة إن ليبيا لها الحق في محاكمة نجل القذافي داخل أراضيها شرط نقله إلى السلطات القضائية الفعلية في العاصمة طرابلس وتوقيفه لدى سجون السلطات الرسمية. 

وتساءل بعض الخبراء القانونيين عما إذا كانت ليبيا -التي خطف مسلحون رئيس وزرائها واحتجزوه لفترة وجيزة أمس الخميس- مؤهلة لإجراء محاكمات نزيهة بعد عامين فقط من انتهاء حكم القذافي، في ظل حالة من الانقسام والفوضى تسود البلاد. 

وفي 19 سبتمبر/أيلول الماضي بدأت محاكمة نحو 35 مسؤولا سابقا في نظام القذافي لدورهم في قمع الثورة عام 2011، على رأسهم عبد الله السنوسي والبغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد القذافي.

المصدر : وكالات