اختطاف زيدان جاء بعد خمسة أيام من اعتقال الاستخبارات الأميركية أبو أنس الليبي بطرابلس (الجزيرة نت-أرشيف)
أعلنت الحكومة الليبية أن رئيس الوزراء علي زيدان خطف فجر الخميس على يد مجموعة مسلحة واقتيد نحو جهة مجهولة. وقالت الحكومة في بيان مقتضب على موقعها الإلكتروني "اقتيد رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان إلى جهة غير معلومة لأسباب غير معروفة" على يد مجموعة يعتقد أنها من الثوار السابقين وسط تضارب بشأن مصيره أو الجهة التي تقف وراء العملية.

وأضاف البيان أن الحكومة تعتقد أن المجموعة التي تقف وراء عملية الخطف هي "من غرفة ثوار ليبيا ولجنة مكافحة الجريمة" التابعتين مبدئيا لوزارتي الدفاع والداخلية. وأكدت الحكومة أن "مجلس الوزراء قد دعي لانعقاد فوري"، وأن "المجلس يدعو المواطنين للهدوء" ويؤكد "أن المؤتمر العام والحكومة المؤقتة سيتعاملان مع الوضع".

وأكد حراس أمن في فندق بالعاصمة الليبية اليوم الخميس إن رجالا مسلحين خطفوا رئيس الوزراء زيدان من الفندق الذي يقيم فيه في طرابلس، ولم تتضح ملابسات الحادث لكن الحراس في فندق كورنثيا طرابلس، قالوا إن المسلحين خطفوا زيدان من الفندق، ووصف أحد الحراس الواقعة بأنها "اعتقال".

وتأتي عملية الخطف هذه بعد خمسة أيام من إلقاء القبض في طرابلس على أبو انس الليبي المشتبه بانتمائه إلى تنظيم القاعدة على يد الاستخبارات الأميركية.

وكان رئيس الوزراء الليبي أكد لعائلة المواطن أبو أنس الليبي المعتقل من قبل السلطات الأميركية أن حكومته لن تدخر جهدا في معالجة قضية اختطافه وضمان حقوقه.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن زيدان القول خلال لقائه بعائلة أبو أنس إن "الحكومة قد شرعت في اتخاذ جملة من التدابير والإجراءات الكفيلة بمعالجة هذا الموضوع باعتباره استحقاقا قانونيا وحقوقيا وأخلاقيا".

وكان زيدان قد قال عقب اعتقال أبو أنس الليبي إن علاقة بلاده بالولايات المتحدة علاقة صداقة ولن تتأثر بعملية خطف القيادي المفترض بتنظيم القاعدة أبو أنس التي قامت بها قوات أميركية.

غير أن زيدان شدد في تصريحاته الثلاثاء على ضرورة أن يُحاكم الليبيون في ليبيا، مشيراً إلى أن طرابلس على اتصال بالسلطات الأميركية لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص.

وقال زيدان خلال زيارة للمغرب، إن علاقة ليبيا مع الولايات المتحدة مهمة، وإن حكومته تحرص عليها كما تحرص على المواطنين الليبيين لأن هذا واجبها. وأضاف أن واشنطن ساعدت الليبيين في ثورتهم، وأن العلاقات لن تتأثر بهذا الحادث الذي ستتم تسويته على النحو الذي تريده ليبيا.

من جهة أخرى، خرجت مظاهرة غاضبة في مدينة بنغازي تطالب بإطلاق سراح نزيه عبد الحميد الرقيعي المكنى بأبو أنس الليبي، كما أصدر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بياناً يطالب بتسليمه إلى السلطات الليبية.

ودعا البرلمان كذلك إلى تمكين السلطات الليبية من لقاء الليبي والتواصل معه فوراً وتكوين فريق للدفاع عنه إذا لم يتأتَ تحقيق المطلب الأول.

المصدر : الجزيرة + وكالات