طالب وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي بوضع مادة في الدستور تحصنه في منصبه وزيرا للدفاع وتسمح له بالعودة لاستئناف دوره حتى لو لم يصل إلى الرئاسة، وذلك خلال تسجيل صوتي منسوب إليه بثته شبكة رصد.

ويخاطب السيسي في التسجيل شخصا قائلا: "أنت المفروض تقود حملة مع المثقفين تحصن الفريق السيسي في منصبه كوزير للدفاع، وتسمح له بالعودة لاستئناف دوره حتى إن لم يدخل الرئاسة".

وقال الكاتب الصحفي القدوسي للجزيرة إن التسجيل جاء خلال حوار السيسي مع رئيس تحرير المصري اليوم ياسر رزق الذي نشر مؤخرا.

ويأتي التسجيل الصوتي الأخير استكمالا لمجموعة تسريبات نشرتها شبكة رصد على الإنترنت، كان أشهرها تسجيلا مصورا مسربا للقاء بين السيسي ومجموعة من الضباط في دار الحرب الكيميائية لمناقشة ما بدا أنها خطة للسيطرة على وسائل الإعلام وإعادة الخطوط الحمر التي حطمتها ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وقال السيسي -خلال الفيديو الذي بلغت مدته ست دقائق- إن الجيش "مهموم" بمسألة الإعلام والإعلاميين من أول يوم أتى فيه المجلس (العسكري)، في إشارة للمرحلة الانتقالية التي أعقبت خلع الرئيس حسني مبارك. وقال إن احتواء الإعلاميين يحتاج إلى "أذرع، وبناء الذراع يحتاج إلى وقت. سنستغرق وقتا طويلا حتى نمتلك حصة مناسبة في التأثير الإعلامي".

وأضاف "شغالين في هذا (احتواء الإعلام) ونحقق نتائج أفضل، لكن ما نحتاجه لم نصل إليه".

وخلال التسجيل المصور رد السيسي على انتقاد أحد الضباط في اللقاء لأداء المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي، ساخرا "أحمد جاذب جدا للسيدات"، وأضاف أنهم اختاروا مجموعة أخرى ليس بسبب سوء أداء المتحدث الحالي ولكن "كي تكون عندنا فرصة لتقديم أنفسنا بأكثر من ضابط وأكثر من شكل".

يشار إلى أن السيسي قاد -بمباركة شخصيات دينية وسياسية- انقلابا عسكريا على الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي. وعقب ذلك قتل المئات وأصيب الآلاف في عمليات عنف مورست ضد مناصري مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، وزج بالآلاف منهم في السجون، حسب ما يقول التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.

المصدر : الجزيرة