الخبراء الدوليون سيزورون عدة مواقع لتفكيك الأسلحة الكيميائية السورية (غيتي إيميجز)

وصل الخميس إلى سوريا 12 مفتشا جديدا من خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في حين اقترحت الولايات المتحدة الأميركية على المنظمة المساعدة في تفكيك الترسانة الكيميائية السورية من خلال الاستعانة بوحدة تدمير أميركية متنقلة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المتحدث باسم المنظمة مايكل لوهان قوله إن عدد المفتشين ارتفع إلى 27 مع وصول الفريق الجديد، وأضاف أن المفتشين زاروا ثلاثة مواقع، ويتوقع أن يزوروا المزيد في الأيام المقبلة.

وحدة أميركية
من جهة أخرى اقترحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على المنظمة الاستعانة بوحدة تدمير أميركية متنقلة لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية.

وذكرت وكالة رويترز أن مسؤولين أميركيين أكدا أن الوزارة قدمت معلومات عن الوحدة يوم الثلاثاء إلى مسؤولين في المنظمة، كما نقلت عن مصدر طلب عدم ذكر اسمه أنه جرى الاتصال بعدد من الدول بالفعل للإسهام بفنيين من أجل إجراء تجارب على الوحدة الأميركية.

وأضافت الوكالة أن الوحدة استكملت مرحلة تجريبية في أغسطس/آب الماضي بعد عملية تطوير استغرقت عاما ونصف عام.

ولم يكشف المسؤولون عن تفاصيل مالية، ولكن خبير الأسلحة الكيميائية ديتر روتباتشر -الذي كان يدرب المفتشين في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية- قال لرويترز إن الوحدة ستكلف على الأرجح مئات الملايين من الدولارات.

ويدير الوحدة الأميركية طاقم مؤلف من 15 فردا، ويقول المسؤولون عنها إنها تستطيع تدمير ما يصل إلى 25 طنا متريا من المواد الكيميائية يوميا في حال تشغيلها على مدار الساعة.

ونقلت رويترز كذلك عن مصدر من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حضر تقديم المعلومات عن الوحدة قوله إن الانطباع الأول لمسؤولي المنظمة هو أن الأمر "يبدو مشجعا ومثاليا".

وأضاف "لكننا لا نعلم كيف سيكون أداؤها في الميدان، ونود أن نعرف رأي سوريا ودول أخرى لديها نفس التقنية".

من جهتها أعلنت روسيا الخميس أنها قدمت قائمة تضم أسماء 13 من خبرائها للمشاركة في تفكيك الأسلحة الكيميائية في سوريا، معتبرة أن عملية التدمير "لن تكون سلسة".

خبراء نزع الأسلحة الكيميائية بدؤوا مهمتهم في سوريا منذ أيام (رويترز)

ثلاثة مواقع
وكان لوهان قد قال في وقت سابق إن المفتشين الدوليين زاروا ثلاثة مواقع في الأيام العشرة الماضية تقع كلها في المناطق التي يسيطر عليها النظام، وإنهم سيزورون خلال مهمتهم عشرين موقعا في مختلف أنحاء سوريا، بما في ذلك بعض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وقدمت سوريا للمنظمة الشهر الماضي بيانا بأسلحتها الكيميائية، لكنه لم يتم الكشف عن التفاصيل. ويعتقد خبراء الأسلحة الكيميائية أن سوريا لديها نحو ألف طن من غاز السارين وغاز الخردل وغاز الأعصاب "في أكس" وأن بعضها مخزن على شكل مواد خام، وبعضها معبأ بقذائف وصواريخ.

وفي وقت سابق أمس دعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى وقف إطلاق النار بسوريا حتى يتمكن خبراؤها من إتمام المهمة المنوطة بهم وفق جدول زمني متفق عليه.

وقال المدير العام للمنظمة أحمد أوزموجو في مؤتمر صحفي بلاهاي حيث مقرها "أعتقد أنه إذا ما تم التوصل إلى وقف إطلاق النار، فإنه يمكن تحقيق هذه الأهداف"، في إشارة إلى التفكيك في الإطار الزمني الذي حدده مجلس الأمن، وهو منتصف العام المقبل. وأضاف أن الجدول الزمني المتفق عليه "ضيق جدا".

وأوصى تقرير رفعه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمجلس الأمن في وقت سابق بإنشاء بعثة مشتركة هي الأولى من نوعها بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتتابع الإشراف على عملية تفكيك الأسلحة السورية.

وتأتي المهمة المشتركة بين المنظمتين تطبيقا لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، وذلك عقب اتفاق أميركي روسي يقضي بتفكيك تلك الأسلحة وتجنيب دمشق ضربة أميركية كانت قد هددت بها واشنطن إثر تأكيداتها بأن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه في 21 أغسطس/آب، وأن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

المصدر : وكالات