الخبراء الدوليون من المتوقع أن يزوروا عشرين موقعا في سوريا (الفرنسية-أرشيف)

يواصل الخبراء الدوليون المكلفون بتفكيك الترسانة الكيميائية السورية مهمتهم، حيث زاروا ثلاثة مواقع خلال الأيام العشرة الماضية، في حين أكد النظام السوري "تعاونه" معهم.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدث باسم الخبراء الدوليين مايكل لوهان الخميس قوله إن المواقع الثلاثة التي زاروها خلال الأيام العشرة الأخيرة تقع كلها بمناطق يسيطر عليها النظام.

تجاوب النظام
ومن المتوقع أن يزور هؤلاء الخبراء خلال مهمتهم عشرين موقعا في مختلف أنحاء سوريا، بما في ذلك بعض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

من جهة أخرى قال التلفزيون الرسمي السوري إن دمشق تواصل "تعاونها" مع الفريق الدولي المكلف بنزع ترسانتها الكيميائية.

وكان المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزموجو قد أشاد أمس بما سماه "تجاوب" المسؤولين السوريين مع الفريق، قائلا إنهم كانوا "متعاونين للغاية" بالمراحل الأولى من مهمة الخبراء الدوليين.

وأثنت كذلك كل من موسكو وواشنطن على "تجاوب" النظام السوري، إذ اعتبر رئيس روسيا فلاديمير بوتين أن نظام دمشق يتعاون "بشكل نشط جدا" بينما صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن "التجاوب" السوري مع قرار مجلس الأمن القاضي بنزع الكيميائي السوري نقطة تسجل له.

وقدمت سوريا للمنظمة الشهر الماضي بيانا بأسلحتها الكيميائية، لكنه لم يتم الكشف عن التفاصيل. ويعتقد خبراء الأسلحة الكيميائية أن سوريا لديها نحو ألف طن من غاز السارين وغاز الخردل وغاز الأعصاب "فياكس" وأن بعضها مخزن على شكل مواد خام، وبعضها معبأ بقذائف وصواريخ.

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية دعت لوقف القتال لتسهيل مهمة الخبراء (أسوشيتد برس)

دعوة لوقف القتال
وفي وقت سابق أمس دعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى وقف إطلاق النار بسوريا حتى يتمكن خبراؤها من إتمام المهمة المنوطة بهم وفق جدول زمني متفق عليه.

وقال أوزموجو، في مؤتمر صحفي في لاهاي حيث مقرها "أعتقد أنه إذا ما تم التوصل إلى وقف إطلاق النار، فإنه يمكن تحقيق هذه الأهداف" في إشارة إلى التفكيك في الإطار الزمني الذي حدده مجلس الأمن، وهو منتصف العام المقبل. وأضاف أن الجدول الزمني المتفق عليه "ضيق جدا".

وكانت المنظمة أعلنت أول أمس الثلاثاء أن فريقا آخر من المفتشين سينضم قريبا إلى الفريق الذي يعمل في سوريا منذ مطلع الشهر الجاري والمؤلف من عشرين خبيرا.

ولم تعلن المنظمة أي تفاصيل عن الأشخاص الذين يتألف منهم الفريق أو موعد توجهه إلى دمشق، لكن التقرير الذي سبق أن رفعه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمجلس الأمن، أوصى بأن يصل قوام الفريق إلى مائة خبير بالشؤون اللوجستية والعلمية والأمنية للتعجيل بإنهاء المهمة.

كما أوصى التقرير بإنشاء بعثة مشتركة هي الأولى من نوعها بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتتابع الإشراف على عملية تفكيك الأسلحة السورية والتي بدأت الأحد الماضي.

وتأتي المهمة المشتركة بين المنظمتين تطبيقا لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، وذلك عقب اتفاق أميركي روسي يقضي بتفكيك تلك الأسلحة وتجنيب دمشق ضربة أميركية كانت قد هددت بها واشنطن إثر تأكيداتها بأن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه في 21 أغسطس/آب، وأن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

المصدر : وكالات