أحد مقاتلي الثوار باشتباكات مع قوات النظام في حي صلاح الدين بحلب (الفرنسية)

أعلنت كتائب المعارضة المسلحة في ريف حلب استعادة مدينة خناصر بينما قصفت قواتُ النظام مدينة السفيرة القريبة منها بشكل عنيف موقعة العشرات من القتلى، وفق ناشطين، وقد ذكرت تقارير أن مقاتلين أجانب شيعة من لبنان والعراق واليمن يقاتلون إلى جانب النظام الحاكم ضمن حملة وصفت بالشرسة. 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثين شخصا قتلوا اليوم الخميس إثر غارات جوية نفذتها طائرات النظام بمحافظتي حلب ودرعا، في حين وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 65 شخصا اليوم الخميس معظهم في حلب وإدلب ودمشق وريفها.

وقال المرصد في بريد إلكتروني "قتل 16 مواطنا هم سيدة و11 رجلا نتيجة قصف الطيران الحربي والمروحي على مناطق في مدينة السفيرة جنوب شرق مدينة حلب" مشيرا أيضا إلى وقوع عشرات الجرحى.

كما قتل، وفق المصدر نفسه، ستة أشخاص هم "فتى وسيدة وأربعة رجال" نتيجة قصف الطيران الحربي مناطق في مدينة منبج في ريف حلب الشمالي.

في جنوب البلاد، قتل ثمانية أشخاص في غارة نفذها الطيران الحربي على مدينة نوى بمحافظة درعا، وفق المرصد.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره بريطانيا- أشار إلى أن خسائر المعارضة بلغت 22 قتيلاً سقطوا باشتباكات عنيفة أمس الأربعاء بمناطق الحسينية والذيابية والبويضة.

غارات عنيفة للطيران النظامي في وقت سابق على الغوطة الشرقية (الجزيرة)

اشتباكات بالغوطة
من جانبها قالت لجان التنسيق المحلية إن 25 عنصرا من قوات النظام قتلوا باشتباكات مع الجيش الحر شرق مدينة داريا في ريف دمشق.

وذكر مراسل الجزيرة محمود الزيبق من الغوطة بدمشق أن مجموعات أجنبية موالية للنظام الحاكم تشن حملة قوية ضد الثوار بالمنطقة التي تضم مقام السيدة زينب، مشيرا إلى أن ثمة خطرا كبيرا يحدق بالمدنيين إثر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين.

وأوضح -نقلا عن المعارضة السورية- أن المقاتلين الذين ينتمون للطائفة الشيعية هم من حزب الله ومن العراق وباكستان والهند وغيرها، ويقول مسؤولو أمن إن زهاء ستين ألف مقاتل من الخارج موجودون في سوريا يساعدون الأسد.

وأشار المراسل إلى أن مقاتلي المعارضة تمكنوا اليوم من تدمير دبابة تابعة للنظام الحاكم في اشتباكات أوقعت قتلى وجرحى من كلا الطرفين، موضحا أن المعارضة أعلنت مقتل عشرة من عناصرها.

وتجري الاشتباكات بمنطقة الشيخ عمر التي تقع بين طريقين سريعين يؤديان إلى الجنوب من دمشق، ولهما أهمية حاسمة في إمداد قوات الرئيس بشار الأسد بمحافظتي درعا والسويداء على الحدود مع الأردن.

وأفاد سكان بأن المقاتلين الأجانب، بالتعاون مع جنود ومسلحين موالين للأسد، كانوا على مدى الأشهر الستة الماضية يحاصرون الضواحي الجنوبية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بدمشق قرب ضريح السيدة زينب.

وفي وقت سابق من هذا اليوم، قال مراسل الجزيرة في غوطة دمشق إن حرائق اندلعت في مطار دمشق الدولي عقب قصفه من قبل قوات المعارضة في القلمون براجمات الصواريخ.

يُذكر أن المعارضة السورية المسلحة تمكنت من السيطرة على كتيبة الهجانة على الحدود مع الأردن، بعد حصارها شهرين. وتعد الهجانة أول كتيبة مشاة يتمكن الجيش الحر من السيطرة عليها، وتكمن أهميتها في أنها فتحت الطريق لمدينة درعا جنوبي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات