قال الرئيس السوداني عمر البشير الأربعاء إن حكومته باقية وإنها تحظى بدعم جماهيري، في حين أكد تحالف المعارضة مضيه في نهجه لإسقاط النظام عبر ثورة شعبية بكل أنحاء السودان.

وقال البشير في خطاب جماهيري بولاية القضارف بشرق السودان إن المظاهرات التي خرجت احتجاجا على رفع الدعم عن أسعار الوقود الشهر الماضي تندرج في إطار مساع ترمي إلى الإطاحة بنظامه.

وأضاف "بعد إعلان آخر القرارات الاقتصادية قالوا إنها فرصة لإزاحة الإنقاذ"، في إشارة إلى الاسم الذي يطلق رسميا على الانقلاب الذي تولى به الحكم عام 1989، دون أن يكشف عن هوية من يعنيهم باتهامه.

ومضى البشير في اتهاماته قائلا إنهم "جمعوا العملاء والحرامية وقطاع الطرق لإسقاط الخرطوم، لكن الخرطوم يحميها الله وبداخلها رجال".

وأضاف "يخيفوننا بأن أميركا تزيل الحكومات، والحكم لا ينزعه إلا الله، ويخيفوننا بأن أميركا تمتلك أسلحة فتاكة، ونحن نؤمن بأن الذي يقتل هو الله".

البشير قال إن الحكم لا ينزعه إلا الله (رويترز)

مؤتمر اقتصادي
وأعلن البشير أن الحكومة ستعقد مؤتمرا اقتصاديا الشهر المقبل في إطار المساعي الرامية إلى استقرار البلاد، وتعهد بجلب خبراء لإيجاد الحلول.

ولقي العشرات مصرعهم في مواجهات مع قوات الأمن في مظاهرات خرجت في مناطق مختلفة من السودان بعد قرار الحكومة نهاية الشهر الماضي رفع الدعم عن أسعار الوقود. وهتف متظاهرون بشعارات تطالب بالحرية وتدعو إلى إسقاط النظام.

وتقول الحكومة السودانية إن ما بين 60 و70 شخصا قتلوا في تلك المظاهرات، لكن منظمة العفو الدولية أكدت أن أكثر من مائتي شخص لقوا مصرعهم في الاحتجاجات.

وقال مركز الدراسات الأفريقي للعدالة والسلام -وهو منظمة غير حكومية لحقوق الإنسان- إن أكثر من 800 شخص اعتقلوا في المظاهرات بمن فيهم عناصر من أحزاب معارضة، لكن السلطات قالت إنها أفرجت عن معظمهم. 

المعارضة تهدد
في المقابل اتفق تحالف المعارضة السودانية، المعروف بقوى الإجماع الوطني، على استمرار ما وصفها بالثورة إلى حين إسقاط النظام.

وكشف كمال عمر, الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض، عضو قيادة التحالف، أن التحالف اتفق على أن يكون نظام الحكم البديل للنظام الحالي مؤلفا من تحالف المعارضة والجبهة الثورية المسلحة.

  كمال عمر يتحدث أثناء المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)

وأكد عمر في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن تحالف المعارضة ماض في نهجه لإسقاط النظام عبر ثورة شعبية ستنطلق بكل أنحاء السودان عقب عطلة عيد الأضحى المقبل.

وشدد على أن المعارضة ستستغل عطلة العيد بولايات السودان المختلفة لتعبئة كل قطاعات الشعب وتحريضها على الثورة الشعبية حتى إسقاط النظام. 

من جهة أخرى رهن عمر تصالح حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم بتسليم الأخير للسلطة. 

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم قال إنه قرر مواصلة الحوار مع الأحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزبا المؤتمر الشعبي والأمة القومي.

وقال الحزب الحاكم إن حواراته "ستركز على التوافق الوطني وقضية الدستور التي تشكل سقفا وطنيا لكل القوى السياسية".

ونقلت الإذاعة السودانية عن المتحدث باسم الحزب ياسر يوسف قوله إن قضية الدستور محورية وأساسية ويمكن أن تشكل سقفا وطنيا لكل القوى السياسية، تجتمع تحته لبحث المستقبل والمرحلة المقبلة للسودان.

المصدر : الجزيرة