زيدان أكد أن عملية اختطافه لن تؤثر على الوضع الأمني في البلاد (الفرنسية)
أدانت العديد من الدول اختطاف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان لساعات الخميس من قبل مسلحين مجهولين، وطالبت بتعزيز التعاون مع السلطات الليبية لمساعدتها على تحقيق الأمن.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الرئاسة الأميركية تدين خطف رئيس الوزراء الليبي وتشعر بالارتياح لإطلاق سراحه، وأوضح أن واشنطن تدعم جهود ليبيا الرامية إلى تلبية طموحات ثورة 2011 بإرساء الديمقراطية وتحقيق الأمن والازدهار في ليبيا، وقال إن الشعب الليبي يستحق ديمقراطية قائمة على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

من جانبه دان وزير الخارجية الأميركي جون كيري خطف زيدان، وتعهد بأن تستمر بلاده في العمل مع ليبيا من أجل تحسين وضعها الأمني، وقال كيري في بيان إن الليبيين لم يخاطروا بحياتهم في ثورة 2011 "لكي يتحملوا العودة إلى البلطجة".

ونوه الوزير بأن أحداث اليوم "تؤكد على ضرورة العمل مع رئيس الوزراء ومع جميع أصدقاء وحلفاء ليبيا للمساعدة على تعزيز قدرات البلاد بسرعة أكبر وبنجاح أكبر".

من جانبه اتصل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بعلي زيدان، وأكد له دعمه واستعداد لندن لمساعدة طرابلس على حل المشكلات الأمنية.

وقال المتحدث باسم كاميرون إن رئيسي الوزراء تباحثا عبر الهاتف، وقد كان رئيس الوزراء الليبي في المكالمة الهاتفية "هادئا ومتزنا جدا" رغم تعرضه للخطف.

هولاند قلق
وفي باريس أعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن قلقه إثر اختطاف رئيس الوزراء الليبي، وقال للصحفيين عقب استقباله رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش "لدينا أصلا قلق كبير إزاء الوضع في ليبيا، وإن ما جرى من خطف لرئيس الوزراء، حتى وإن أطلق سراحه للتو، يزيد أكثر من مخاوفنا".

هولاند: اختطاف زيدان يزيد من المخاوف الفرنسية إزاء الوضع بليبيا (رويترز)

وطلب الرئيس الفرنسي من المجتمع الدولي مساعدة ليبيا، على أن تعمل طرابلس على "بذل الجهود اللازمة لاجتثاث الجماعات التي لا تقبل بالسلطات الشرعية الليبية".

أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فاعتبر أن اختطاف رئيس الوزراء الليبي يُعد بمثابة "دعوة للاستيقاظ" من أجل استعادة الاستقرار السياسي وحكم القانون في ليبيا.

وأوضح بان، على هامش قمة إقليمية في بروناى، أن الأمم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع السلطات الليبية والدول المجاورة لمساعدتها أولا وقبل كل شيء على إرساء الاستقرار السياسي وحكم القانون.

من جانب آخر اعتبرت روسيا أن عملية اختطاف زيدان تبيّن هشاشة الوضع الأمني الذي تعيشه ليبيا. ونقلت وسائل إعلام روسية عن الناطق باسم الخارجية ألكسندر لوكاشيفيتش قوله إن "أحداث اليوم المتعلقة باختطاف رئيس الوزراء ثم استعادته من أيدي الإرهابيين تشير مرة أخرى إلى مدى صعوبة الوضع الأمني في البلاد وإلى مدى هشاشة ذاك الاستقرار الذي طالما يتحدّث عنه الكثير من شركائنا".

زيدان يطمئن
وكان رئيس الوزراء الليبي قد أكد في أول تصريح له عقب الإفراج عنه أن عملية اختطافه جاءت ضمن "المماحكات السياسية في ليبيا"، وأكد أنها لن تؤثر على الوضع الأمني في ليبيا.

ووجه زيدان التحية لرئاسة الأركان العامة وضباط الجيش الوطني والشرطة وللأهالي على الجهود التي قاموا بها وأسهمت في إنهاء احتجازه، واعتبر أن الليبيين يحتاجون إلى الحكمة لا التصعيد للتعامل مع هذا الموقف.

كما طمأن الأجانب والدبلوماسيين الموجودين بليبيا على الحالة الأمنية، وأكد أن الأجهزة الأمنية تقوم بعملها للحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين على حد سواء.

وهاجم عشرات من المسلحين كانوا على متن سيارات دفع رباعي فندق كورينثيا بطرابلس حيث يقيم زيدان، في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، واقتادوه إلى جهة مجهولة.

المصدر : وكالات