رئيس جهاز المحاسبات أبلغ رئيس الوزراء بشبهة فساد لأحد الوزراء المرشحين للحكومة دون استجابة (الفرنسية)

قال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر المستشار هشام جنينة إن النيابة العامة بدأت التحقيق في بلاغ تقدم به الجهاز ضد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي كان وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد أحد أعضاء مجلس إدارته، وذلك بتهمة إهدار المال العام.

وأضاف جنينة أن المخالفات التي رصدها الجهاز تشمل 17 عضوا بمجلس إدارة التنظيم القومي للاتصالات، تقاضوا مكافآت تقدر بـ59 مليون جنيه خلال السنوات الخمس الأخيرة، إضافة إلى 73 مستشارا تقاضوا مكافآت تقدر بـ27 مليونا خلال العامين الأخيرين.

وأكد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أن الجهاز قدم إلى النائب العام خلال عام واحد 113 بلاغا بإهدار المال العام، و41 بلاغا للنيابة الإدارية، وثلاثين بلاغا لجهاز الكسب غير المشروع، غير أن جميع هذه البلاغات لم يتم البت فيها حتى الآن، مما يؤشر على عدم تعاون المؤسسات في مكافحة الفساد، على حد قول المستشار جنينة.

ونفى جنينة في هذا السياق وجود أي شبهة خصومة أو ترصد لوزير العدل المستشار عادل عبد الحميد، وأكد أنه أبلغ رئيس الوزراء بوجود شبهة فساد على أحد الوزراء المرشحين للحكومة الحالية وتلقى تأكيدا بأنه لن يكون وزيرا ولكن وقع عليه الاختيار بعد ذلك.

وجاء التقرير ليكشف عن بوادر أزمة بين الجهاز المركزي والحكومة المؤقتة برئاسة حازم الببلاوي، بعد تصريحاته التي أكد فيها أن جنينة لم يسبق له أن تحدث إليه بشأن أي مخالفات تخص أعضاء الحكومة الحالية.

بينما انتقد المستشار هشام جنينة تصريحات رئيس الوزراء، مؤكداً أن التقرير الصادر من الجهاز المركزي للمحاسبات، الخاص بمخالفات وزير العدل الحالي قدم إلى النيابة العامة, مشيراً إلى أن هناك تقارير سنوية ترفع إلى رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية, وهناك تقارير ترفع مباشرة إلى النائب العام.

وقبل أيام أدانت الجماعة الإسلامية في مصر وحزب البناء والتنمية المنبثق عنها استمرار وزير العدل عادل عبد الحميد في منصبه، رغم تفجر ما أسمته "فضيحة تلقيه أكثر من مليون جنيه بغير حق".

وأضافت الجماعة في بيان "لعل استمرار هذا الوزير في منصبه رغم ثبوت هذه الفضيحة يبين لماذا تسكت وزارته عن الجرائم والانتهاكات التي تحدث للمعتقلين داخل السجون المصرية، سواء في عربة الترحيلات أو في داخل أماكن الرعاية الصحية داخل السجون، مما يؤدي إلى وفاة بعض هؤلاء المحتجزين كما حدث مع الدكتور صفوت خليل رحمه الله الذي كان محتجزاً في سجن المنصورة، وما يحدث من إهدار لضمانات العدالة، سواء من تلفيق التهم أو التحقيق مع المتهمين داخل السجون".

المصدر : الجزيرة