لافرورف (يمين) أثناء لقاء نظيره السوري في موسكو الشهر الماضي (الأوروبية)

قالت روسيا إنه يمكن دعوة ما أسمتها بالمعارضة العاقلة بسوريا لحضور مؤتمر جنيف 2 وبدء الحوار، فيما أكدت دمشق التزامها بالحل السياسي بشرط وقف جميع السياسات العدائية ودعم الإرهاب في سوريا.

فقد أكد مدير ديوان الرئاسة الروسية سيرجي إيفانوف في حوار مع وسائل إعلام روسية إمكانية دعوة "المعارضة السورية العاقلة" لمؤتمر جنيف 2 وبدء الحوار.

وقال إيفانوف في الحوار إن الغرب "بدأ يدرك أنه يجب تصنيف المعارضة، ووقف محاولات إقناع القاعدة، وغيرها من المتطرفين بالحديث عن جنيف 2".

وعبر المسؤول الروسي عن قناعته بأن الحرب في سوريا لم تعد بين الحكومة والمعارضة، وقال "المعارضة تتكون من خمسة فصائل مستقلة عن بعضها البعض، وتكره بعضها البعض، الجميع يحارب الجميع في سوريا".

وبحسب إيفانوف فإنه إذا قام الغرب بتسليح الجيش المكون من السوريين الذين يقاتلون ضد بشار الأسد، فإنه لا توجد أية أسس لنعتقد أن القاعدة لن تستولي ببساطة على سلاحهم، على حد تأكيده.

سوريا ملتزمة
تأتي تصريحات المسؤول الروسي بعد ساعات من تأكيد دمشق التزامها بالحل السياسي بشرط وقف جميع السياسات العدائية ودعم الإرهاب في سوريا.

ورفض وزير الخارجية السوري وليد المعلم القبول بالاعتقاد بأن بلاده تعيش حربا أهلية، واصفا ما يجري في سوريا بحرب على الإرهاب.

المعلم وصف ما يجري ببلاده بأنه حرب على الإرهاب (الجزيرة)
وأِضاف المعلم في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاثنين أن من يريد حلا سياسيا فما عليه سوى التوجه إلى مؤتمر جنيف 2، لكن دون شروط.

واتهم في كلمته دولا غربية بدعم وتمويل وتوفير الملاذ الآمن "للإرهابيين" في سوريا، وقال إن التدخل الخارجي في القضية السورية لا يتعدى "النفاق السياسي".

وأضاف أن سياسات تلك الدول -التي لم يسمها- تهدف إلى نشر الفتنة والاضطرابات في مجتمعات قوية وموحدة، مشيرا إلى أن تنظيم القاعدة الدولي وعناصره من 83 دولة هم من يقاتلون في سوريا.

ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لوضع حد للإرهاب في بلاده والضغط على الدول التي توفر الدعم "للإرهابيين".

من جهة ثانية جدد المعلم التزام بلاده بالمبادرة الروسية لوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت المراقبة الدولية والانضمام إلى الاتفاقية الدولية للحد من انتشارها.

كما اتهم كلا من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بعرقلة طلب دمشق إرسال بعثة الأمم المتحدة إلى سوريا للتحقيق في الهجوم الكيميائي الذي تعرضت له، على حد تعبيره.

ودعا إلى رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي على سوريا.

وحث أبناء سوريا على العودة إلى مدنهم وقراهم وترك مخيمات اللاجئين في دول الجوار، متعهدا بأن توفر الحكومة الأمن والاحتياجات الإنسانية للعائدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات