العواصف القوية والأمطار الغزيرة أدت إلى مقتل أربعة أشخاص في إسرائيل (الفرنسية)

تتساقط الثلوج في دمشق، ويشهد الأردن فيضانات، ويتنقل رجال الشرطة على السكوتر المائي في لبنان، جراء الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي تهب على منطقة الشرق الأوسط منذ الأحد، مما أسفر عن سقوط ستة قتلى على الأقل وفقدان 11 شخصا.

ولا تتوقع أجهزة الأرصاد الجوية في المنطقة أي تحسن في الطقس قبل يوم غد الخميس، وتتوقع حتى انخفاضا جديدا في درجات الحرارة، مع إمكانية سقوط الثلج على مستوى منخفض في لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية. 

ففي إسرائيل، لقي ثلاثة أشخاص حتفهم الثلاثاء عندما انقلبت سيارتهم بسبب الرياح على طريق سريع يصل تل أبيب بالقدس والضفة الغربية، كما قتل شخص وجرح اثنان آخران عندما جرفت المياه سيارتهم في بلدة عتيل شمال طولكرم.

وتدخلت مروحيات عسكرية إسرائيلية لإنقاذ 20 شخصا احتجزوا على سقوف منازلهم التي غمرتها المياه. 

قتلى وجرحى بسبب العواصف والأمطار في لبنان (الجزيرة)

مصر ولبنان
وفي مصر، اعتبر 10 صيادين في عداد المفقودين بعد غرق زورقهم مساء الاثنين قبالة مرسى مطروح (شمال غرب)، وزادت الأحوال الجوية السيئة صعوبة عمليات البحث عنهم.

وأغلق ميناء الإسكندرية منذ الأحد تفاديا للحوادث بسبب الرياح والأمطار الغزيرة التي سببت انقطاعا في التيار الكهربائي، وأتلفت المزروعات في شمال البلاد.

وفي لبنان، قتل شخصان الاثنين في حوادث سير جراء رداءة الطقس، وقتل طفل يبلغ من العمر ستة أشهر بعد أن جرفته السيول نحو البحر في وسط البلاد. وأقفلت المدارس في لبنان الثلاثاء والأربعاء. وفي صيدا (جنوب)، تجولت قوات الأمن على الطرقات التي غمرتها المياه على سكوترات مائية.

وقد فاقمت برودة الطقس وسوء الأحوال الجوية معاناة اللاجئين السوريين في مخيماتهم في لبنان.

ويشكو هؤلاء اللاجئون من نقص الغذاء، وسط هذه الظروف القاسية. وقد لجأ إلى لبنان نحو مائة وسبعين ألفاً من السوريين الفارين من تدهور الأوضاع الأمنية في بلادهم.

مياه الأمطار غمرت عددا من شوارع العاصمة الأردنية عمان (الفرنسية)

سوريا والأردن
وفي سوريا، ساهم تساقط الثلوج بغزارة في إقفال شوارع رئيسية في دمشق. وفي العاصمة -كما في عدد من المحافظات- يعاني السكان من البرد القارس، وخاصة في ظل أزمة المحروقات الخانقة التي تشهدها البلاد.

وفي مخيم الزعتري الأردني حيث يقيم 62 ألف لاجئ سوري، دمرت الرياح العاتية مئات الخيم، وساهمت رداءة الطقس في تأجيج حدة التوتر التي تحولت الثلاثاء إلى تدافع خلال عملية لتوزيع الأغذية أصيب خلاله عاملون في منظمات إنسانية بجروح.

وفي باقي أنحاء الأردن، قطعت الطريق الرئيسية بين عمان والزرقاء (شمال) بعد أن وصل مستوى المياه إلى متر في بعض المناطق.

وتبادل الأردنيون -عبر مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء- صورا ومقاطع فيديو لعدد من الشوارع الرئيسية في عمان التي غمرتها مياه الأمطار، وارتفع منسوبها إلى ما يزيد على نصف متر، مطلقين النكات ومتهمين الجهات المسؤولة بالتقصير.

وعلى هامش العاصفة والأضرار، تداول اللبنانيون -على هواتفهم النقالة، وعبر صفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت- كمية هائلة من النكات والتعليقات الساخرة.

ومن هذه النكات، "ظهور سفينة نوح قرب الفوروم (قاعة معارض) في بيروت"، و"أصدقائي الأعزاء أدعوكم إلى بيتش بارتي في مدخل البناية"، و"دهستُ حوتا وأنا أقود السيارة على الأوتوستراد".

المصدر : الجزيرة + وكالات