نولاند: ما قام به الأسد في حق شعبه تجسيد للشر (الجزيرة-)

اتهمت الخارجية الأميركية الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين بأنه "غير إنساني وغير عقلاني"، فيما تقدر الأمم المتحدة عدد الذين قتلوا في سوريا على مدى 21 شهرا من النزاع بستين ألف شخص.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند -ردا على سؤال- "على الصعيد الشخصي، أعتبر بالتأكيد أن ما قام به (الأسد) هو تجسيد للشر".

وأضافت "لقد تجاوز الوحشية. ما قام به بحق شعبه غير إنساني"، معتبرة أن الأسد هو أحد الأشخاص الأكثر وحشية على الساحة الدولية اليوم. 

وتابعت "لا أعتقد أن شخصا ارتكب جرائم بحق شعبه يمكن اعتباره عقلانيا بالمعنى الإنساني للكلمة".

وكانت الخارجية الأميركية قالت الأحد إن المبادرة السياسية التي طرحها الأسد لحل الأزمة في سوريا "منفصلة عن الواقع"، مجددة الدعوة إلى تنحي الرئيس السوري. 

حراك عربي ودولي
في هذه الأثناء، التقى رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في القاهرة المبعوث الدولي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي ونائبه ناصر القدوة، لبحث سبل الخروج من الأزمة السورية.

واستعرض الاجتماع جهود الإبراهيمي لحل الأزمة، ونتائج زياراته واتصالاته الدولية والإقليمية في هذا الصدد.

وفي لندن، التقى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، وناقش معه الوضع في سوريا وإنجاز الانتقال السياسي، ووقف العنف، وعملية السلام في الشرق الأوسط. 

وقال هيغ بعد اللقاء "ناقشنا الوضع في سوريا والجهود المبذولة لتحقيق الانتقال السياسي ووضع حد للعنف، وجددنا دعمنا لجهود مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي للمضي قدماً في وضع حل سياسي ذي مصداقية للأزمة".

وأشار وزير الخارجية البريطاني إلى أن بلاده تعتقد أن الرئيس الأسد لا يمكن أن يسترد شرعيته أبدا في نظر الشعب السوري، وترى أن وعوده الأخيرة بإصلاحات رمزية تعكس محاولاته اليائسة للتمسك بالسلطة.

حراك عربي ودولي بشأن خطة الإبراهيمي في سوريا (الجزيرة-أرشيف)

وقال إن بريطانيا ستستمر في دعم التحول السياسي وتقديم المساعدة الإنسانية، ودعم توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وتقديم دعم غير فتـّاك للمعارضة السورية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعرب الاثنين عن خيبة أمله تجاه الخطاب الأخير الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما رفضته دول غربية وحتى عربية بالإضافة إلى تركيا، لكن إيران وجدت فيه "حلا" للنزاع في سوريا.

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن بشار الأسد يحاول التضليل عن طريق وصف المعارضين له بأنهم "إرهابيون".

غير أن إيران أعلنت تأييدها لخطة الأسد، وقد دعا وزير خارجيتها علي أكبر صالحي كافة الفاعلين السوريين والمجتمع الدولي إلى "اغتنام الفرصة" التي تتيحها هذه الخطة، "لإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا، وتجنب امتداد الأزمة إلى المنطقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات