أصيب أربعة متظاهرين عراقيين في مدينة الموصل شمالي العراق الاثنين عندما صدمتهم سيارة تابعة للجيش العراقي.
 
جاء ذلك بعد أن أطلقت قوات الأمن العراقية النار في الهواء لتفريق متظاهرين حاولوا التجمع في ساحة الأحرار بالمدينة للاحتجاج على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي.
 
وقد أثار تدخل قوات الأمن العراقية ضد المتظاهرين بالموصل توترا بالمدينة التي شهدت ومدن أخرى مزيدا من الاحتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية وقانونية من المقرر أن يبدأ البرلمان العراقي مناقشتها والتصويت عليها اليوم الثلاثاء. واستمرت الاعتصامات والاحتجاجات في مدن الرمادي وسامراء وتكريت وبيجي والفلوجة.
 
من جانبه قام محافظ نينوى وأعضاء من مجلس المحافظة بفتح ساحة الأحرار بوسط الموصل أمام المعتصمين بعد أن قامت قوة من الجيش تابعة لقيادة عمليات نينوى، بطرد المعتصمين منها وإغلاقها.
ولا تزال الاحتجاجات مستمرة في خمس محافظات على الأقل ضد سياسات نوري المالكي. وأكد المتظاهرون في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى عزمهم مواصلة الاعتصام.
 
وقال محافظ نينوى أثيل النجيفى إن القوات الأمنية أطلقت النار في الهواء، واستخدمت الهراوات لتفريق المتظاهرين، ودهست أحدهم بعربة هامر عسكرية، مشيرا إلى إصابات أخرى.

بيد أن مصدرين عسكريين قالا لوكالة أسوشيتد برس إن الجنود أطلقوا النار عندما حاول متظاهرون اعتلاء مركبات عسكرية، ونفيا حدوث إصابات في إطلاق النار، موضحين أن ثلاثة أشخاص أصيبوا في حادث تسببت فيه عربة عسكرية.

وكانت تلك الاحتجاجات اندلعت عقب اعتقال عدد من حراس وزير المالية رافع العيساوي بموجب قانون الإرهاب، وتوسعت من الأنبار لتشمل محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك.

احتجاجات متواصلة
البرلمان العراقي سينظر في قوانين المحكمة الاتحادية والإرهاب والعفو العام (الأوروبية)
وقد تظاهر آلاف العراقيين الاثنين مجددا في محافظة الأنبار التي انطلقت منها الاحتجاجات المطالبة بإطلاق السجينات، ووقف العمل بقانون مكافحة الإرهاب، فضلا عن إصدار عفو عام.

وتستمر في الأثناء الاعتصامات السلمية في الرمادي وسامراء وتكريت وبيجي والفلوجة عشية تصويت مجلس النواب على قانون المحكمة الاتحادية.

وتتضمن مطالب المحتجين إطلاق المعتقلين خاصة النساء منهم، وإقرار قانوني العفو العام والمحكمة الاتحادية، وإلغاء قانوني مكافحة الإرهاب والمساءلة والعدالة (الاجتثاث)، وموضوع التوازن بمؤسسات الدولة، وإلغاء قيادات العمليات بالمحافظات والأجهزة الأمنية، وسحب الجيش من المدن، ورفع الحواجز الخرسانية من المدن والشوارع.

في المقابل تظاهر مناصرون لحكومة المالكي في منطقة البياع جنوب غربي بغداد.
وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة للمالكي ولوحدة العراق ومنددة بالطائفية.

ويتوقع أن يصوت مجلس النواب العراقي الثلاثاء على قانون المحكمة الاتحادية. وبشأن قانون مكافحة الإرهاب، قال رئيس المجلس أسامة النجيفي إنه حصلت قناعة لدى رؤساء الكتل البرلمانية بضرورة تعديله، وكلفت اللجنة القانونية بإعداد صيغة التعديل النهائية.

وأضاف أنه تم الاتفاق على تعديل قانون المساءلة والعدالة بما يتناسب مع الدستور. وكانت جلسة البرلمان التي عقدت أمس باعتبارها استثنائية قد تحولت إلى جلسة تشاورية بسبب مقاطعة كتلة ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي.

المصدر : وكالات,الجزيرة