سقوط 60 ألف قتيل منذ بدء أعمال العنف بسوريا وفق الأمم المتحدة (الأوروبية-أرشيف)

رفضت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وتركيا الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأحد وطرح فيه خطة من ثلاث نقاط لتسوية الأزمة، معتبرة ذلك "مجرد خداع"، في حين دعاه الرئيس المصري محمد مرسي إلى التخلي عن السلطة.

جاء ذلك بعد أن عرض الأسد يوم الأحد في خطاب -هو الأول منذ مطلع يونيو/حزيران الماضي- ما عدّه حلا سياسيا من ثلاث مراحل تتضمن وقف العمليات العسكرية، وعقد مؤتمر وطني للحوار، ووضع دستور جديد للبلاد للخروج من الأزمة المستمرة منذ منتصف مارس/آذار 2011، التي قتل فيها ما لا يقل عن 60 ألف سوري، وفقا لأحدث إحصاء أممي.

وردا على خطاب الأسد، رفضت وزارة الخارجية الأميركية الخطاب معتبرة إياه محاولة بلا معنى للاحتفاظ بالسلطة في بلده الذي مزقته الحرب، وحثته على التنحي عن السلطة.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند في بيان إن كلمة الأسد "محاولة أخرى من النظام للتشبث بالسلطة ولا تفعل شيئا للتعجيل بهدف الشعب السوري في حدوث انتقال سياسي".

وأضافت "مبادرته منفصلة عن الواقع وتقوض جهود المبعوث الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي ولن تجدي سوى السماح للنظام بمزيد من إدامة قمعه الدموي للشعب السوري". وكررت دعوات الولايات المتحدة منذ وقت طويل للأسد إلى التنحي. 

وليام هيغ اتهم الأسد بالخداع (الفرنسية)

دعوة للتنحي
وفي لندن دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الرئيس السوري بشار الأسد إلى ترك منصبه، في حين اعتبر وزير خارجيته وليام هيغ أن مبادرة السلام التي طرحها في خطابه لن تخدع أحداً.

وأبلغ كاميرون المحطة التلفزيونية الأولى بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الرسالة التي يوجهها للرئيس الأسد هي "الرحيل لأن يديه ملطختان بكمية هائلة من الدم ورأينا مقتل 60 ألف شخص في سوريا". وكانت الأمم المتحدة ذكرت أن 60 ألفا سقطوا قتلى منذ بدء أعمال العنف بسوريا قبل نحو عامين.

وقال كاميرون إنه التقى بعض الضحايا حين زار مخيم اللاجئين على الحدود الأردنية واستمع منهم إلى روايات مروّعة عن عمليات القصف وإطلاق النار التي تعرضوا لها والطعن في بعض الحالات للخروج من منازلهم وقراهم وبلداتهم. وأضاف أنه يعمل مع حكومات أخرى في محاولة لتغيير المشهد السياسي في سوريا.

ومن جانبه، اتهم هيغ الأسد بالخداع، وقال في رسالة على موقع تويتر "إن المبادرة التي طرحها في خطابه لن تخدع أحداً، لأن عمليات القتل والعنف والقمع التي تجتاح سوريا هي من صنعه".

وأضاف هيغ "أن وعود الإصلاح الفارغة لن تخدع أحداً".

 أوغلو وصف ما جاء في خطاب الأسد بالوعود الجوفاء (الجزيرة-أرشيف)

وفي برلين طالب وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله مجددا الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي.

وفي رده على الخطاب الذي ألقاه الأسد، قال فسترفيله "على الرئيس الأسد بدلا من تكرار عبارات التهديد أن يمهد  الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية وبداية سياسية جديدة في سوريا".

وأعرب فسترفيله عن أسفه لأن الخطاب لم يتضمن أي رؤى جديدة. واختتم تصريحاته قائلا "لا أطالبه فقط بإبداء استعداده الواضح لوقف إطلاق النار بل أطالبه كذلك بوقف العنف الذي تمارسه قواته بشكل نهائي". 

وعود جوفاء
من جهته قال وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو إن ما ورد في خطاب الأسد بشأن التسوية والإصلاحات لا يعدو أن يكون وعودا جوفاء.

وأضاف أنه ليس في وسع الأسد الادعاء بأحقيته في أي دور قيادي بعد مقتل 60 ألف سوري, مطالبا إياه بالاعتراف بالمعارضة.

من ناحيتها, طالبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الرئيس السوري بالتنحي كي يمكن التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

 مرسي أبدى تأييده لمحاكمة الأسد كمجرم حرب 

مجرم حرب
عربيا، دعا الرئيس المصري محمد مرسي نظيره السوري بشار الأسد إلى التخلي عن السلطة، مبديا تأييده لمحاكمة الأسد كمجرم حرب أمام محكمة جرائم الحرب الدولية.

وقال مرسي في مقابلة خاصة مع شبكة "سي أن أن" الأميركية إنه يؤيد المطالب الداعية إلى محاكمة الأسد أمام محكمة جرائم الحرب الدولية.

وأضاف أنه يدعم الكثيرين من الشعب السوري الذين يطالبون بمحاكمة الأسد كـ"مجرم حرب".

يشار إلى أن خطاب الأسد أتى بعد حركة دبلوماسية مكثفة خلال الأسابيع الماضية في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة بمشاركة موسكو -حليفة الأسد التي شكرها في كلمته إضافة إلى الصين وإيران- على وقوفها إلى جانب سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات