الأسد طرح في خطابه الأخير ما أسماها خطة لإنهاء الأزمة (الجزيرة)

أعلنت إيران تأييدها للخطة التي اقترحها الرئيس السوري بشار الأسد لحل النزاع في سوريا. وفي الوقت الذي رفضت فيه دول غربية خطاب الأسد معتبرة مبادرته "مجرد خداع" دعاه الرئيس المصري محمد مرسي إلى التخلي عن السلطة مبديا تأييده لمحاكمته كمجرم حرب.

فقد قال وزير الخارجية الإيراني إن "الجمهورية الإسلامية تؤيد مبادرة الرئيس بشار الأسد لحل شامل للأزمة" في سوريا.

وأكد علي أكبر صالحي أن خطة الرئيس السوري "ترفض العنف والإرهاب والتدخل الخارجي في بلاده وتقترح عملية سياسية شاملة".

ودعا كافة الفاعلين السوريين والمجتمع الدولي إلى "اغتنام الفرصة" التي تتيحها هذه الخطة "لإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا وتجنب امتداد الأزمة إلى المنطقة".

جاء ذلك بعد أن عرض الأسد الأحد بخطاب -هو الأول منذ مطلع يونيو/حزيران الماضي- ما عدّه حلا سياسيا من ثلاث مراحل تتضمن وقف العمليات العسكرية، وعقد مؤتمر وطني للحوار، ووضع دستور جديد للبلاد للخروج من الأزمة المستمرة منذ منتصف مارس/آذار 2011، التي قتل فيها ما لا يقل عن ستين ألف سوري، وفقا لأحدث إحصاء أممي. 

سقوط ستين ألف قتيل منذ بدء أعمال العنف بسوريا وفق الأمم المتحدة (الأوروبية-أرشيف)

دعوة للتنحي
وردا على خطاب الأسد، رفضت الخارجية الأميركية الخطاب معتبرة إياه محاولة بلا معنى للاحتفاظ بالسلطة في بلد مزقته الحرب، وحثته على التنحي عن السلطة.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند في بيان إن مبادرة الأسد "منفصلة عن الواقع وتقوض جهود المبعوث الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي ولن تجدي سوى السماح للنظام بمزيد من إدامة قمعه الدموي للشعب السوري".

وفي العاصمة البريطانية لندن دعا رئيس الوزراء ديفد كاميرون الأسد إلى ترك منصبه "لأن يديه ملطختان بكمية هائلة من الدم".

في حين اعتبر وزير الخارجية وليام هيغ في رسالة على موقع تويتر أن مبادرة السلام التي طرحها الأسد في خطابه لن تخدع أحداً "لأن عمليات القتل والعنف والقمع التي تجتاح سوريا من صنعه".

بابا الفاتيكان دعا لإنهاء صراع لن يكون به غالب وإنما مغلوبون إذا استمر مخلفا وراءه ساحة من الدمار

وعود جوفاء
من جهته قال وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو إن ما ورد في خطاب الأسد بشأن التسوية والإصلاحات، لا يعدو أن يكون وعودا جوفاء.

وأضاف أنه ليس في وسع الأسد الادعاء بأحقيته في أي دور قيادي بعد مقتل ستين ألف سوري, مطالبا إياه بالاعتراف بالمعارضة.

من ناحيتها, طالبت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الأسد بالتنحي ليفتح المجال للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وفي عاصمة ألمانيا برلين طالب وزير الخارجية غيدو فسترفيله مجددا الأسد بالتنحي.

وفي رده على خطاب الأسد، قال فسترفيله "على الرئيس الأسد بدلا من تكرار عبارات التهديد أن يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية وبداية سياسية جديدة في سوريا".

وأعرب فسترفيله عن أسفه لأن الخطاب لم يتضمن أي رؤى جديدة. واختتم تصريحاته "لا أطالبه فقط بإبداء استعداده الواضح لوقف النار بل وقف العنف الذي تمارسه قواته بشكل نهائي".

من جانبه حث البابا بنديكت السادس عشر اليوم الاثنين المجتمع الدولي على إنهاء ما وصفه بمذبحة "لا نهاية لها" في سوريا.

وقال إن سوريا "تمزقها مذبحة لا نهاية لها ويواجه سكانها معاناة مروعة" داعيا إلى "إنهاء صراع لن يكون به غالب وإنما مغلوبون إذا استمر مخلفا وراءه ساحة من الدمار".

 مرسي أبدى تأييده لمحاكمة الأسد كمجرم حرب (أسوشيتد برس)

مجرم حرب
عربيا، دعا الرئيس المصري محمد مرسي الأسد إلى التخلي عن السلطة، مبديا تأييده لمحاكمة الأسد كمجرم حرب أمام محكمة جرائم الحرب الدولية.

وقال مرسي في مقابلة خاصة مع شبكة "سي أن أن" الأميركية إنه يؤيد المطالب الداعية إلى محاكمة الأسد أمام محكمة جرائم الحرب الدولية.

وأضاف أنه يدعم الكثيرين من الشعب السوري الذين يطالبون بمحاكمة الأسد كـ"مجرم حرب".

يُذكر أن خطاب الأسد أتى بعد حركة دبلوماسية مكثفة خلال الأسابيع الماضية في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة بمشاركة موسكو -حليفة الأسد التي شكرها بكلمته إضافة إلى الصين وإيران- على وقوفها إلى جانب سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات