المقريف قال إن الهجوم على الفندق الذي كان فيه استمر ثلاث ساعات (الفرنسية)

أعلن رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام محمد المقريف اليوم الأحد أنه تعرض لمحاولة اغتيال في مدينة سبها جنوبي البلاد، حيث كان يحاول وقف اشتباكات قبلية.

وقال المقريف -في تصريحات لمحطات تلفزيونية ليبية- إنه كان في مقر إقامته بسبها (800 كيلومتر جنوب العاصمة طرابلس) حين وقع إطلاق نار كثيف، أسفر عن جرح ثلاثة من حراسه مساء الخميس الماضي.

وأضاف "فوجئنا -خلال وجودنا في الفندق الذي نقيم فيه- بهجوم وإطلاق نار كثيف على الطابق الذي أقيم فيه"، مؤكدا أن إطلاق النار استمر ثلاث ساعات.

وكان المقريف بصدد عقد لقاءات مع مسؤولين محللين ووجهاء قبليين حين استهدف المسلحون مكان إقامته. وتوجه رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام إلى هذه المدينة الصحراوية في محاولة منه لوضع حد لاشتباكات مسلحة بين أفراد من قبيلتيْ القذاذفة وأولاد سليمان أوقعت قتيلين.

وكانت السلطات الليبية أعلنت قبل ذلك بأيام الجنوب الليبي -بما فيه مدينة سبها- منطقة عسكرية مغلقة لحماية البلاد من تهريب الأسلحة والبشر.

ولا تزال مدن ليبية مثل بنغازي تشهد أعمال عنف، رغم تعهد الحكومة الحالية برئاسة علي زيدان بتحسن الوضع الأمني العام. وعثر أمس على العقيد ناصر المغربي -وهو ضابط شرطة خدم في نظام العقيد الراحل معمر القذافي- مقتولا بالرصاص في مزرعته ببنغازي.

وفي المدينة ذاتها, باشرت الشرطة عمليات بحث عن العقيد عبد السلام المهدي, وهو ضابط في التحقيقات الجنائية خطفه مجهولون الأربعاء الماضي.

حكومة الكيب تولت المسؤولية في فترة اضطراب (الفرنسية)

إنفاق واسع
على صعيد آخر, انتقد رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام محمد المقريف اليوم إنفاق الحكومة السابقة برئاسة عبد الرحمان الكيب أموالا طائلة خلال العام الماضي.

وقال المقريف -في تصريحات تلفزيونية- إن حكومة الكيب صرفت في 2012 ما يصل إلى 19 مليار دولار على المرتبات، مقابل ثمانية مليارات دولار فقط في 2010.

وقال أيضا إن الحكومة السابقة أنفقت مبلغ خمسة مليارات دينار ليبي (3.96 مليارات دولار) على تأثيث المكاتب، مضيفا أن الفساد لم يقتصر على المسؤولين، وإنما "وصل حتى إلى المواطنين في الشارع".

وحسب رئيس المؤتمر الوطني الليبي، فإن ثلاثة أخطار رئيسية تحدق بالثورة الليبية, وهي الفساد, والإعلام المضلل، وانتشار السلاح.

وتسعى حكومة زيدان -التي باشرت أعمالها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- إلى تنظيم العمل الإداري, وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية عبر دمج التشكيلات غير النظامية أو شبه النظامية -ومنها اللجان الأمنية- في الشرطة الوطنية, وإخلاء كل المدن من السلاح.

المصدر : وكالات