قصفت مدفعية وصواريخ جيش النظام السوري قرى وبلدات في غالبية أنحاء البلاد، تركزت في حماة، كما حاول اقتحام بصرى الحرير في درعا، في وقت وثقت الشبكة السورية السبت مقتل 69 شخصا بنيران الجيش النظامي معظمهم في ريف دمشق حيث تجددت الاشتباكات وتعرضت بلدات دوما وداريا والنشابية لقصف مدفعي وصاروخي أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن معظم القتلى سقطوا في ريف دمشق ودرعا من بينهم أربع نساء. وأفاد ناشطون بسقوط عدد من الجرحى في قصف على مدينة الرستن في حمص.

من جهة أخرى أعدمت قوات النظام ستة أشخاص من عائلة واحدة السبت في إدلب بعد أن اختطفتهم من قرية قميناس على طريق حاجز القرميد الذي يتبع للجيش النظامي. وقال نشطاء إن قوات النظام أعدمت أفراد العائلة على الحاجز بعد ثلاثة أيام من اختفائهم.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنساء مساء السبت عن "تجدد الاشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في بلدة حجيرة البلد" في ريف العاصمة السورية.

وفي حلب قصفت قوات النظام أحياء في المدينة القديمة بالمدفعية الثقيلة، في حين قال ناشطون إن عناصر تابعة للجيش الحر هاجمت مطار كويرس العسكري في ريف حلب.

وفي السياق قالت مصادر تركية لمراسل الجزيرة إن طيارا انشق عن النظام السوري. وأضافت المصادر أن الطيار هبط بطائرته من طراز ميغ 23 في قاعدة أضنة الجوية، وأوضحت المصادر أن طائرات تركية من طراز أف 16 رافقت طائرة الميغ بمجرد دخولها الأجواء التركية.

جانب من حجم الدمار الذي لحق بأحياء دير الزور (رويترز)

انفجار
وفي دمشق انفجرت سيارة ملغمة في حي ركن الدين، وبث ناشطون صورا على الإنترنت لانفجار السيارة، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن دوي انفجار ناتج عن عبوة ناسفة داخل سيارة سمع في الحي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.

وفي العاصمة أيضا أفاد ناشطون بسقوط قذيفة هاون في ساحة جورج خوري بالقصاع من دون وقوع إصابات.

وأكد ناشطون أن قوات النظام السوري كثفت قصفها فجر أمس على أحياء عدة في جنوب دمشق، لا سيما حيي الحجر الأسود والقابون. وفي حي الحجر الأسود قال ناشطون إن القصف، الذي استخدمت فيه راجمات الصواريخ، تسبب في اندلاع حريق في محطة توليد الكهرباء في المنطقة.

أما في ريف دمشق، فقد شمل القصف حرستا وشبعا وبيت سحم وداريا حيث دارت اشتباكات في المدينة ومحيطها ليلة السبت بين مسلحي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول السيطرة عليها في الأسابيع الأخيرة.

وقال المرصد إنه على إثر الاشتباكات في داريا "انسحبت عدة آليات ثقيلة وسيارات للقوات من المنطقة في اتجاه مطار المزة العسكري" القريب، حيث سمع إطلاق رصاص ليلا، وذلك قبل أن تعود هذه القوات مستقدمة تعزيزات جديدة إلى داريا السبت.

وكانت القوات النظامية عززت مواقعها الجمعة في داريا إضافة إلى تقدمها في محيط مدينة معضمية الشام المجاورة لها.

أحياء القابون جنوب دمشق لا تزال تتعرض للقصف من قبل قوات النظام (الفرنسية)

وقال المرصد إن القوات النظامية "نفذت حملة دهم واعتقالات طالت عددا من المواطنين في بلدة قطنا" جنوب غرب دمشق.

قصف درعا
وفي وقت سابق اليوم قصفت القوات النظامية مناطق عدة، شملت محافظات حمص ودرعا ودير الزور.

وأعلن الجيش السوري الحر سيطرته على مبنى الخدمات الفنية في دير الزور الذي تتحصن فيه قوات من الأمن والشبيحة. واستمرت الاشتباكات قرب فرع الأمن السياسي المجاور.

وقال ناشطون إن قوات الأمن السورية ردت بقصف عدد من الأحياء السكنية في الجبيلة والحويقة، مما أدى إلى تدمير البنى التحتية وانهيارات ضخمة في المباني التي نزح جميع سكانها تحت وطأة القصف المستمر.

في غضون ذلك قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن حصيلة المجازر التي ارتكبها النظام السوري خلال العام الماضي بلغت 2469 قتيلا.

ولفتت الشبكة إلى أن التقرير الذي أعدته بهذا الخصوص لا يشمل عشرات المجازر التي لم تتمكن من التواصل مع أهالي ضحاياها أو زيارة مواقعها.

وأوضحت الشبكة أن غالبية من استطاعت حصرهم خلال العالم الماضي قتلوا في إعدامات ميدانية عنيفة جدا كالذبح بالسكين أو إطلاق الرصاص داخل الفم أو عبر الحرق.

المصدر : وكالات,الجزيرة