الأسد عرض ما عدها مبادرة للحل من ثلاث مراحل (الفرنسية)
رفضت المعارضة السورية اليوم الأحد خطة الرئيس بشار الأسد لتسوية الأزمة، وطالبت بالسلاح لإنهاء نظامه، في حين دعاه الاتحاد الأوروبي إلى ترك السلطة لفسح المجال أمام حل سياسي، وقالت بريطانيا وتركيا إنه يكرر وعودا خادعة.

وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض وليد البني للجزيرة إن المبادرة التي عرضها الرئيس السوري لا تشمل الثوار على الميدان ولا المعارضة الحقيقية، ودعا المجتمع الدولي أن يدعم الثوار السوريين بالسلاح للتخلص من نظام الأسد.

وفي تصريح لرويترز، قال البني إن الأسد من خلال المبادرة التي عرضها في خطابه اليوم يريد قطع الطريق على حل سياسي قد ينتج عن اللقاء الثلاثي الذي يفترض أن يجمع خلال أيام وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي والموفد الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.
 
وقال البني لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن قلنا عند تأسيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بأننا نرغب بحل سياسي، لكن هناك هدف خرج السوريون من أجله، ودفعوا في سبيله حتى الآن أكثر من 60 ألف شهيد"، مؤكدا أن السوريين "لم يقدموا كل تلك التضحيات من أجل أن يعيدوا الاستقرار لنظام الطاغية الذي يحكم سوريا".

وكان الرئيس السوري عرض في وقت سابق اليوم ما عده حلا سياسيا من ثلاث مراحل تتضمن وقف العمليات العسكرية، وعقد مؤتمر وطني للحوار، ووضع دستور جديد للبلاد للخروج من الأزمة المستمرة منذ منتصف مارس/آذار 2011، والتي قتل فيها ما لا يقل عن ستين ألف سوري، وفقا لأحدث إحصاء أممي.

من جهتها وصفت المتحدثة باسم الائتلاف الوطني السوري سهير الأتاسي المبادرة التي عرضها الأسد بأنها مناورة.

وقالت للجزيرة إن غايته من تلك المبادرة كسب الوقت وإزهاق مزيد من الأرواح، مضيفة أنه ضرب في خطابه كل الأفكار والحلول السياسية، حتى إنه تجاهل ذكر الأخضر الإبراهيمي. وأشارت إلى الموقف المبدئي للائتلاف الوطني، وهو ضرورة تنحي الأسد، وألا يشترك في أي حل سياسي.
 
كاميرون اتهم الأسد بالخداع (الفرنسية)
دعوة للرحيل
دوليا طالبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون اليوم الرئيس السوري بالتنحي كي يمكن التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وقالت أشتون في بيان "سنبحث بعناية ما إذا كان الخطاب يحمل شيئا جديا، لكننا متمسكون بموقفنا، وهو أن على الأسد أن يتنحى ويسمح بانتقال سياسي".

وفي لندن وجه رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون دعوة مماثلة للأسد لترك السلطة.

وقال كاميرون في تصريح تلفزيوني إن الرسالة التي يوجهها للرئيس الأسد هي "الرحيل، لأن يديه ملطختان بكمية هائلة من الدم، ورأينا مقتل 60 ألف شخص في سوريا". وأضاف أنه يعمل مع حكومات أخرى في محاولة لتغيير المشهد السياسي في سوريا.

وبصورة متزامنة تقريبا قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن الهدف من المبادرة التي عرضها الأسد الخداع.

وقال هيغ "خطاب الأسد أكثر من رياء. القتل والعنف والقمع الذي يحاصر سوريا من صنعه. الوعود الجوفاء بالإصلاح لن تخدع أحدا".

وفي أنقرة قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن خطاب الأسد تضمن تكرارا لوعود جوفاء، ودعا المجتمع الدولي إلى حمله على ألا يمنع وصول المساعدات إلى مستحقيها داخل سوريا.

وقبل ساعات من خطاب الأسد كررت طهران معارضتها لأي تدخل خارجي في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات