تعهد الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت السبت في أديس أبابا بتحديد جدول زمني لتفعيل تطبيق الاتفاقات الموقعة والمجمدة بين بلديهما، التي تشمل تقاسم الثروات وترسيم الحدود ومستقبل منطقة أبيي المتنازع عليها وإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح، وفق ما أفاد به وسطاء الاتحاد الأفريقي.

وأكد وسيط الاتحاد الأفريقي رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي أن الرئيسين تعهدا بإيجاد اتفاق وتطبيقه "من دون شروط".

وقال "اتفقا على ضرورة اتخاذ إجراءات في أقرب وقت ممكن لتنفيذ كل الاتفاقات القائمة من دون شروط".

وأضاف مبيكي "إننا نعد إطارا لتطبيق كل الاتفاقات القائمة مع جدول زمني"، لافتا إلى أن الاتحاد الأفريقي سينتهي من هذا الجدول الزمني قبل 13 يناير/كانون الثاني الجاري.

وبدوره أعرب رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين، الذي استضاف المفاوضات، عن "ترحيبه الكبير" بالتقدم الذي أحرزته المحادثات. وقال للصحافيين "أنا سعيد جدا لاختفاء العقبات ولأن تطبيق (الاتفاقات) يمكن أن يستأنف".

منطقة عازلة
في السياق ذاته أشار مبيكي إلى أن الرئيسين اتفقا على إقامة منطقة منزوعة السلاح على امتداد الحدود المتنازع عليها بين البلدين في أقرب وقت ممكن. وهو شرط طال انتظار تحققه لاستئناف صادرات النفط الجنوبية.

ويقول الطرفان إن إقامة منطقة عازلة ضرورية قبل استئناف تدفق النفط من جنوب السودان عبر الأراضي السودانية.

وكانت جوبا أوقفت إنتاجها من النفط الذي بلغ 350 ألف برميل يوميا قبل عام بعد إخفاق البلدين في التوصل لاتفاق بشأن رسوم التصدير عبر الأراضي السودانية.

وكان الجانبان قد اتفقا في سبتمبر/أيلول على استئناف صادرات النفط وتأمين الحدود المضطربة، غير أنهما لم يلتزما بالاتفاق بسبب انعدام الثقة بينهما بعد خوضهما واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا.

ولم تعرف الاتفاقات التي وقعها البشير وسلفاكير في سبتمبر/أيلول 2012 طريقها إلى التطبيق حتى الآن.

وعقد البشير وسلفاكير محادثات ليومين في إثيوبيا في محاولة لنزع فتيل التوتر الذي وضع البلدين على حافة الحرب في أبريل/نيسان الماضي.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز 2011 بفعل اتفاق السلام الذي وقع في 2005. وقد وضع هذا الاتفاق حدا لسنوات طويلة من الحرب، لكنه ترك مسائل عدة عالقة من بينها تقاسم الموارد النفطية وترسيم الحدود ووضع رعايا كل من الدولتين على أراضي الدولة الأخرى ومستقبل منطقة أبيي النفطية.

المصدر : وكالات